عاجل

حماية أم فضيحة؟.. أمين الفتوى يوضح حكم الإبلاغ عن الجرائم

الدكتور هشام ربيع
الدكتور هشام ربيع

قال الدكتور هشام ربيع أمين الفتوى بدار الإفتاء، إن التبليغ عن الجرائم حماية للمجتمع وليس “فضيحة”؛ مشيرًا إلى أن حديث النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم الذي جاء فيه "هلَّا سَتَرتَه بثوبك".. ليس دعوة للتستر على المجرمين.

حكم الإبلاغ عن الجرائم

وتابع أمين الفتوى بدار الإفتاء: أقول هذا وأنا أتابع التصريحات الخاصة لصاحب واقعة محاولة سرقة هاتفه على يد عاطل بالأميرية- القاهرة، يوم 15 أغسطس 2025م، وجاء في كلامه: (في ناس طبطبت على الحرامي، وناس حذرته يشيل السلاح علشان الكاميرات)!!

وأوضح أن هذه الفئة مِن الناس التي جاءت على لسان صاحب الواقعة يأتي في خاطرها ويستقر في وجدانها أنَّ "الجدعنة" و"الرجولة" و"كمال الدِّيْن" تكون في إفلات المجرم مِن العقوبة بعد التَّلبُّس فيها وتهديد الناس بها، ويستخدم هذه الفئة الفهم السطحي لحديث النبي صلى الله عليه وسلم: "يا هَزَّال -اسم صاحبي-، هلَّا سَتَرتَه بثوبك".

وأشار أمين الفتوى إلى أن هذا فهمٌ خاطئٌ وزَلَلٌ كبير، فالمقصود بالحديث تلك المعصية الشخصية التي تكون بين الإنسان وربه، وصاحبها نادمٌ لا يَفْضَح نفسه... هذه الحالة يُستحب السَّتْر عليه لو رأيتَه.

أمَّا الجرائم التي يمتد ضررها إلى المجتمع، مثل القتل والسرقة والاتجار بالمخدرات والنصب والاحتيال، فالتستر على مرتكبي هذه الجرائم يُعتبر جريمة في حد ذاته، ومشاركة في الإثم والعدوان، وخيانة للأمانة؛ ففيها نُشجِّع المجرم على التمادي في فعلته القبيحة، ونُعرِّض أيضًا الآخرين للخطر، بل ونُشارك في تفشي الجرائم.

وشدد أمين الفتوى: التَّستُّر على المجرم الذي بهذا الشَّكْل ليست "جدعنة" وليست "رجولة"، وليست مِن أخلاق الإسلام أصلًا... فقد تكون شريكًا في الجريمة دون أن تدري!!!

تم نسخ الرابط