دهبك قصاد فلوس الحج.. هل يجوز للزوج مطالبة زوجته برد أمواله؟ |أزهري يجيب

ورد سؤال إلى الدكتور عطية لاشين الأستاذ بجامعة الأزهر، تقول السائلة: تحمل زوجي نفقات حجي وكان ذلك منذ زمن بعيد والآن يطالبني وبإصرار بأداء هذه النفقات له لدرجة أنه اخذ ذهبي في غيبة مني، فما حكم ذلك؟
هل يجوز للزوج مطالبة زوجته برد أمواله؟
وقال لاشين في جواب السائلة: الصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم روت عنه كتب السنة (النساء شقائق الرجال ما أكرمهن إلا كريم وما أهانهن إلا لئيم)، فيتولد عن عقد الزواج حقوق والتزامات على عاتق طرفيه الزوج والزوجة.
وأوضح الأستاذ بجامعة الأزهر أنه على رأس الحقوق والواجبات للزوجة بمقتضى عقد الزواج والدخول أي تسليم المرأة نفسها للزوج النفقة الزوجية وهي واجب ملقى على عاتق الزوج دل على ذلك الكتاب والسنة وإجماع الأمة.
أما الكتاب فقول الله تعالى: (وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ۚ)، والحديث الذي رواه أبو داود في سننه بإسناد حسن حينما سال معاوية ابن الحكم الرسول صلى الله عليه وسلم فقال: ما حق زوجة أحدنا عليه؟ قال المعصوم صلى الله عليه وسلم :(أن تكسوها إذا اكتسيت وتطعمها اذا طعمت) يعني لا تأكل وحدك دونها كما يفعل بعض الأزواج (ولا تضرب الوجه ولا تقبح ولا تهجر إلا في البيت).
النفقة الزوجية الواجبة للزوجة على زوجها
وبخصوص واقعة السؤال قال: إن بنود وعناصر النفقة الواجبة للزوجة على زوجها والذي انعقد عليها الإجماع ما يلي:
1- السكن قال تعالى :(أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مِّن وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ ۚ).
2- الأكل
3- الكسوة.
4- أجرة خادم إذا كانت ممن تخدم في بيت أبيها.
5- عند البعض الآخر من أهل العلم نفقة العلاج اللازم للزوجة حينما ينزل بها الداء .
6- أدوات التجميل والزينة.
وشدد: لم يكن من عناصر النفقة أن يتحمل الزوج تكاليف الحج لزوجته، ورغم ذلك فإني لا أرى للزوج أن يطالب زوجته بما دفعه لها أثناء حجها للأسباب الآتية:
- أهل المروءات والمكرمات والشهامة والرجوله تترفع عن ذلك.
- قال الله تعالى :(وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ ۚ)
ومن باب الفضل بين الزوجين عدم مطالبتها بهذه النفقات.
- إن هذا كان منك وقتها على سبيل الهبة، والرجوع في الهبة إما محرم أو مكروه، ومن رجع فيه هبته كان كالعائد في قيئه كما أخبر بذلك الرسول صلى الله عليه وسلم.
- الزوجة قامت على حضانة الأولاد وإرضاعهم وتربيتهم وهي إن طالبت بأجرة الرضاعه كان لها ذلك، وعلى الزوج أن يدفع لها ماطلبت لقول الله تعالى :(فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ۖ).
واختتم بالقول: فيا ليتك أيها الزوج الكريم جعلت ما تحملته من نفقات حج شريكة حياتك وزوجك وأم أولادك أن تجعله بدلًا عن حقها في أجرة الرضاع.