السويداء: الشيخ حكمت الهجري يدعو لاستقلال المحافظة وطلب دعم دولي

قال خليل هملو، مراسل قناة «القاهرة الإخبارية» من دمشق، إن التطور الأبرز في محافظة السويداء اليوم تمثل في الدعوة التي أطلقها الشيخ حكمت الهجري للمطالبة بما وصفه بـ«استقلال المحافظة»، داعيًا «شعوب العالم الحر» لدعم هذا التوجّه، ما يُفهم منه دعوة صريحة للانفصال عن الدولة السورية.
وأشار خليل هملو إلى أن هذه الدعوة قوبلت برفض واسع حتى من داخل السويداء نفسها، حيث أكد العديد من أبناء المحافظة أن الشيخ حكمت الهجري لا يمثلهم، وأنهم يرون أنفسهم جزءًا من الدولة السورية وليسوا كيانًا منفصلًا عنها، مؤكدين تمسكهم بالوحدة الوطنية.
ردود محلية ودولية
وأضاف خليل هملو أن بيانات متعددة صدرت عن المجتمع المدني، والمثقفين، والكتّاب داخل سوريا وفي المهجر، عبّرت عن رفضها الشديد لهذه الخطوة، ووصفت الدعوة بأنها «تصعيد خطير» و«انتحار سياسي» لمحافظة السويداء، التي لا تمتلك الموارد الكافية للعيش بمعزل عن الدولة.
ولفت خليل هملو إلى أن الدعوة تضمنت تجاهلًا واضحًا لأحد المكونات الأساسية في المحافظة، وهم أبناء عشائر البدو، الذين يشكلون نحو 30% من سكان السويداء، ما أثار مخاوف من نوايا تقسيم أو تهجير ضمني، وهو ما يزيد من حساسية الموقف محليًا وإقليميًا.
موقف الحكومة السورية
عن موقف الدولة، نقل خليل هملو عن مصادر حكومية رسمية تأكيدها أن «السويداء جزء عزيز من الجغرافيا السورية»، مشددة على أن الحكومة لن تتخلى عن سكانها، وقد جرت بالفعل اتصالات بين المحافظة وعدد من الوزارات، منها الصحة والكهرباء والاتصالات والتموين، بهدف تلبية احتياجات السكان والعمل على إعادة إعمار المناطق المتضررة، خصوصًا ريف السويداء الغربي، الذي شهد مؤخرًا اشتباكات بين القوات الحكومية والمجلس العسكري المحلي.
كما أكدت المصادر أن الدولة تعمل على الحفاظ على استقرار المحافظة ومنع أي محاولات للانقسام أو الاستقطاب الطائفي، في إطار حرصها على وحدة الأراضي السورية وسلامة المواطنين.
رفض شعبي للطائفية والانفصال
وأضاف خليل هملو أن الكثيرين داخل سوريا يرون أن دعوة الشيخ حكمت الهجري تمثل رأيه الشخصي فقط، ولا تعبّر عن الطائفة الدرزية ككل، التي تنتشر في مناطق متعددة من سوريا، مثل دمشق وريفها، القنيطرة، وحتى إدلب، ما يعكس رفض المجتمع لأي محاولات للعزل الطائفي أو تقسيم المحافظة.
وأشار خليل هملو إلى أن المجتمع المحلي يؤكد على تمسكه بالوحدة الوطنية والولاء للدولة السورية، مع التأكيد على ضرورة حل أي خلافات عبر الحوار الوطني والمؤسسات الشرعية، وليس من خلال دعوات الانفصال أو الاستقلال الأحادي.

دعوة للحوار والتكاتف الوطني
واختتم خليل هملو رسالته بالتأكيد على أهمية التكاتف بين أبناء المحافظة مع الحكومة السورية لتلبية احتياجات المواطنين وتحقيق الاستقرار، مضيفًا أن أي خطوات تستهدف الانقسام أو إثارة النزاعات الداخلية ستكون مرفوضة من الداخل قبل أن تُرفض خارجيًا.
وشدد خليل هملو أن متابعة الوضع في السويداء مستمرة من قبل الأجهزة الرسمية السورية والمجتمع المدني، لضمان عدم تكرار أي محاولات تهدف إلى تفكيك وحدة المحافظة، مع العمل على دعم السكان وتحسين الظروف المعيشية لهم في مختلف المناطق.