عاجل

فايز فرحات: زيارة الرئيس السيسي للسعودية تأتي في توقيت سياسي حساس|فيديو

 الرئيس عبد الفتاح
الرئيس عبد الفتاح السيسي

أوضح الدكتور محمد فايز فرحات، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأهرام، أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى المملكة العربية السعودية تأتي في توقيت سياسي شديد الحساسية، على خلفية تصاعد التطورات الإقليمية، وعلى رأسها العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة.

 القمة يمكن قراءتها في سياقين رئيسيين

وأشار فرحات خلال مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز إلى أن هذه القمة يمكن قراءتها في سياقين رئيسيين: الأول هو السياق الثنائي، الذي يُجسد عمق العلاقات التاريخية والاستراتيجية بين مصر والمملكة، وهي علاقات تحكمها عوامل الجوار الجغرافي، والأمن الإقليمي، والروابط الاقتصادية والملاحية المشتركة، مثل البحر الأحمر ومضايقه الحيوية.

ونوه إلى أن اللقاء بين الرئيس السيسي وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يؤكد وجود إرادة سياسية عليا للحفاظ على هذه العلاقات وتطويرها، بما يتناسب مع حجم البلدين ومكانتهما الإقليمية والدولية.

وأكد فرحات أن السياق الثاني -وهو الأهم في اللحظة الراهنة- يتعلق بطبيعة اللحظة السياسية في منطقة الشرق الأوسط، لافتًا إلى أن العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة يمثّل القضية المركزية الآن، سواء من ناحية الكارثة الإنسانية أو من ناحية التهديدات الأمنية والسياسية التي ترتبها سياسات الحكومة الإسرائيلية، والتي تسعى للسيطرة الأمنية والعسكرية الكاملة على القطاع.

 اللقاء المصري السعودي يحمل رسائل سياسية واضحة للخارج

وشدد على أن اللقاء المصري السعودي على هذا المستوى الرفيع يحمل رسائل سياسية واضحة للخارج، مفادها أن هناك توافقًا عربيًا، وتحديدًا مصريًا سعوديًا، بشأن رفض العدوان الإسرائيلي، ورفض تصفية القضية الفلسطينية أو تهجير سكان القطاع، وهو موقف تم التعبير عنه في أكثر من مناسبة، سواء عبر بيانات ثنائية أو من خلال قرارات الجامعة العربية.

كما أوضح أن التنسيق بين القاهرة والرياض يُعد رسالة مباشرة للقوى الدولية التي لا تزال تدعم تل أبيب، مفادها أن تجاهل مصالح المنطقة مقابل الانحياز لإسرائيل قد يُفضي إلى تهديد حقيقي لاستقرار الإقليم، الذي يرتبط بشبكة مصالح دولية لا يمكن الاستهانة بها.

موقف القوى الدولية

وأكد فرحات أن وجود هذا النوع من التنسيق الاستراتيجي بين دولتين بحجم مصر والسعودية من شأنه أن يُجبر القوى الدولية على إعادة النظر في حساباتها، خاصة إذا أدركت حجم الخسائر المحتملة نتيجة استمرار العدوان.

وفيما يتعلق بفكرة الأمن القومي العربي المشترك، أشار فرحات إلى أن هذه الرؤية باتت أكثر إلحاحًا في ظل حجم التهديدات الراهنة، مؤكدًا أن التجارب الإقليمية الناجحة أثبتت أن أي تنسيق أمني داخلي بين الدول يقلل من فرص التدخل الخارجي، سواء السياسي أو العسكري.

تم نسخ الرابط