عاجل

الكاتبة ريم بسيوني: "المنقذ من الضلال" فتح لي أبواب رحلة لا تنتهي|فيديو

الكاتبة ريم بسيوني
الكاتبة ريم بسيوني

أكدت الكاتبة والروائية ريم بسيوني أن رحلتها الفكرية والإنسانية مع الإمام أبي حامد الغزالي بدأت منذ سن 18 عامًا عندما قرأت كتابه الشهير "المنقذ من الضلال". 

وأوضحت ريم بسيوني، خلال لقائها مع الإعلامي حمدي رزق في برنامج "نظرة" على قناة صدى البلد، أنها ظنّت في البداية أنها فهمت الكتاب بالكامل، لكن بعد سنوات من البحث والقراءة المتعمقة اكتشفت عمقًا جديدًا في أفكاره، لتصبح العلاقة مع الغزالي مستمرة حتى اليوم.

الغزالي مصدر الإلهام للروايات

وأضافت ريم بسيوني أن الغزالي كان مصدر إلهام للكثير من رواياتها مثل "سبيل الغرق" و"الغواص"، حيث استفادت من تجربته الإنسانية وفكره العميق، مؤكدًا أن الغزالي لم يكن مجرد فيلسوف أو متصوف، بل كان معلّمًا أثر في مسارها الفكري، كما أثر في العديد من الباحثين حول العالم، ليصبح إرثه الفكري حافزًا للإبداع الأدبي والفكري على حد سواء.

أوضحت ريم بسيوني أن الغزالي يحظى باعتراف عالمي، حتى في الغرب، حيث يعتبره الباحثون والمفكرون من أعظم المفكرين الإسلاميين على مر العصور، قائلة: "هناك باحثين قضوا عقودًا يدرسون كتبه، مشيرة إلى أن تنوع كتاباته بين الفقه، وأصول الفقه، والفلسفة، وعلم الكلام، والتصوف، يجعله استثنائيًا بين علماء عصره، ويمنحه مكانة فريدة في التاريخ الفكري الإسلامي."

تأثيره على الفكر الإسلامي 

وأشارت ريم بسيوني إلى أن الغزالي شكل نقطة تحول في الفكر الإسلامي، لأنه لم يقتصر على الطرح التقليدي، بل أسس لتجربة عقلية وروحية متكاملة، مضيفًا أن أسلوبه في الجمع بين العقل والقلب جعل تعاليمه قابلة للتطبيق في الحياة اليومية، مما ساهم في استمرار تأثيره بين المفكرين والباحثين حتى العصر الحديث.

وأكدت ريم بسيوني أن الغزالي عُرف كمجدد للفكر الإسلامي لأنه قدم تصوفًا عقليًا مختلفًا. وقالت إن الغزالي لم يكتفِ بالحديث عن محبة الله من زاوية قلبية، بل قدم أسبابًا عقلية مقنعة تجعل الإنسان يدرك لماذا يحب الله، مما يجعله فريدًا في الجمع بين العقل والروح في التجربة الدينية.

المحبة الإلهية غاية 

وأضافت ريم بسيوني أن المحبة الإلهية هي الغاية القصوى لكل المقامات الروحية، مشيرة إلى أن هذا الفهم يميز تعاليم الغزالي عن غيره من الفلاسفة والمفكرين في عصره، مردفًا أن قراءة الغزالي بعين العاقل والقلب المستنير تمنح الإنسان وعيًا جديدًا بكيفية التعامل مع الحياة والأزمات الروحية والفكرية.

وأشارت ريم بسيوني إلى أن الغزالي لم يكن مجرد كاتب، بل كان معلمًا حقيقيًا للفكر الإسلامي، حيث أسهم في تشكيل وعي العديد من الباحثين والدارسين في العالمين العربي والغربي، مطرقًا أن فهم الغزالي اليوم يتطلب قراءة متعمقة متعددة المستويات بين الفقه والفلسفة والتصوف، وهو ما يميز إرثه عن غيره من علماء عصره.

<strong>الكاتبة ريم بسيوني </strong>
الكاتبة ريم بسيوني 

الاستمرارية والتأثير العالمي

وأختتمت ريم بسيوني بالتأكيد على أن إرث الغزالي الفكري مستمر حتى اليوم، وأن فهم كتبه لا يقتصر على العلماء أو المتخصصين، بل يمكن لكل قارئ مهتم بالتاريخ والفكر أن يستفيد من دروسه، مششدًا على أن الروايات الحديثة المستوحاة من فكره وتجربته الإنسانية تساعد على نقل قيمه الروحية والفكرية إلى الأجيال الجديدة بطريقة معاصرة ومؤثرة.

تم نسخ الرابط