عاجل

أحمد شلبي: العائد الحقيقي من التمويلات التنموية يُقاس بما تحققه من تحسن ملموس في حياة المواطنين

النائب أحمد شلبي
النائب أحمد شلبي

أكد النائب أحمد شلبي، رئيس لجنة الإسكان بمجلس النواب، أن المعيار الحقيقي لتقييم التمويلات الموجهة إلى مشروعات البنية الأساسية والخدمات لا يقتصر على حجم المبالغ أو طبيعة الاتفاقيات، وإنما يرتبط بالنتائج التي تنعكس بصورة مباشرة على جودة حياة المواطنين، ومدى قدرتها على تلبية احتياجاتهم الأساسية وتحقيق مستهدفات التنمية المستدامة.

وأوضح شلبي أن توفير مياه الشرب النظيفة، وتطوير منظومة الصرف الصحي، ورفع كفاءة البنية الأساسية، تمثل ركائز أساسية لحماية الصحة العامة وصون البيئة وتحسين مستوى المعيشة، مؤكدًا أن هذه المشروعات لا ينبغي النظر إليها باعتبارها مجرد أعمال إنشائية أو خدمات تقليدية، بل باعتبارها استثمارات مباشرة في الإنسان وفي قدرة المجتمع على تحقيق الاستقرار والنمو.

وأشار إلى أن توجيه التمويلات نحو القطاعات الخدمية يعكس أهمية وضع احتياجات المواطن في صدارة الأولويات التنموية، لا سيما أن مشروعات المياه والصرف الصحي والبنية الأساسية تحقق عائدًا اجتماعيًا واقتصاديًا واسع النطاق، يمتد أثره إلى ملايين المواطنين، ويسهم في تحسين البيئة الصحية والمعيشية، فضلًا عن دعم قدرة المدن والمناطق العمرانية على استيعاب التوسع السكاني والعمراني.

وأضاف أن قيمة هذه المشروعات تظهر في تفاصيل الحياة اليومية للمواطن؛ في وصول مياه آمنة إلى المنازل، وتحسين خدمات الصرف الصحي، والحد من المخاطر البيئية والصحية، وهو ما يجعل نجاحها معيارًا مهمًا للحكم على كفاءة توجيه الموارد العامة والتمويلات التنموية.

وشدد رئيس لجنة الإسكان بمجلس النواب على أن الدور البرلماني لا يتوقف عند مناقشة اتفاقيات التمويل أو الموافقة عليها، وإنما يمتد إلى متابعة أوجه استخدامها، والتحقق من كفاءة التنفيذ، ومدى الالتزام بالجداول الزمنية المحددة، وضمان توجيه التمويلات إلى الأغراض التي خُصصت من أجلها، بما يحقق أقصى استفادة ممكنة من الموارد المتاحة.

وأكد أهمية تعظيم الاستفادة من المكون المحلي في تنفيذ المشروعات، سواء من خلال الاعتماد على الخبرات والشركات الوطنية أو تعزيز مشاركة الصناعة المحلية في توفير مستلزمات التنفيذ، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني، وتوفير فرص العمل، ونقل الخبرات، وتقليل الاعتماد على المكونات المستوردة كلما كان ذلك ممكنًا من الناحية الفنية والاقتصادية.

ولفت شلبي إلى أن كفاءة إدارة التمويل لا تقل أهمية عن توفيره، فالقيمة التنموية لأي قرض لا تتحقق بمجرد توقيع الاتفاقية أو إتاحة المخصصات المالية، وإنما عندما تتحول هذه الموارد إلى مشروعات مكتملة تعمل بكفاءة، وتقدم خدمات فعلية، وتحقق عائدًا مستدامًا للمجتمع.

واختتم بالتأكيد على أن ثقة المواطن في السياسات التنموية تُبنى من خلال ما يلمسه من نتائج على أرض الواقع، وليس من خلال الأرقام المعلنة وحدها، مشيرًا إلى أن الاستثمار في خدمات المياه والصرف الصحي والبنية الأساسية هو استثمار في صحة المجتمع واستقراره ومستقبل أجياله، وأن المسؤولية المشتركة بين الحكومة والبرلمان تتمثل في ضمان تحويل كل تمويل إلى قيمة حقيقية يشعر بها المواطن في حياته اليومية.

تم نسخ الرابط