إيران تنفي توزيع أقراص اليود قرب المنشآت النووية وترد على «ذا تايمز»
نفت وزارة الصحة الإيرانية صحة التقارير التي نشرتها صحيفة «ذا تايمز» البريطانية بشأن توزيع أقراص اليود على السكان المقيمين بالقرب من المنشآت النووية، مؤكدة أن ما ورد في التقرير من تصريحات منسوبة إلى مسؤولين بالوزارة غير صحيح.
وقال مدير العلاقات العامة بوزارة الصحة الإيرانية، حسين كرمانبور، إن أي مسؤول بالوزارة لم يجري مقابلة مع الصحيفة، واصفًا التصريحات المنسوبة إلى الوزارة بأنها «كاذبة».
الصحة الإيرانية تنفي توزيع أقراص اليود قرب المنشآت النووية
وأضاف كرمانبور، في منشور عبر منصة «إكس»، أن النظام الصحي الإيراني مستعد للتعامل مع مختلف السيناريوهات والتهديدات، لكنه شدد على أن إعلان حالة الحرب ليس من اختصاص وزارة الصحة، معتبرًا نشر أخبار غير مؤكدة في ظل الظروف الراهنة تصرفًا غير مسؤول.
وكانت صحيفة «ذا تايمز» البريطانية قد نشرت تقريرًا، نقلًا عن مصادر لم تسمها داخل وزارة الصحة الإيرانية، زعمت فيه أن السلطات توزع أقراص اليود على السكان المقيمين في نطاق يتراوح بين كيلومترين و3 كيلومترات من المنشآت النووية الحساسة.
ونسبت الصحيفة إلى أحد المصادر قوله إن عمليات التوزيع تشمل المناطق المحيطة بالمنشآت النووية، معربًا عن مخاوفه من احتمال موافقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على شن هجوم على إيران، في ظل تصاعد التوترات بين البلدين. ولم يحدد التقرير موعد بدء عمليات التوزيع الأخيرة أو المنشآت التي تشملها.

إرشادات للتعامل مع هجوم محتمل على منشأة جبل الفأس
وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة «ذا صن» البريطانية أن السلطات الإيرانية تداولت مقطع فيديو يتضمن إرشادات للسكان بشأن كيفية التصرف حال تعرض منشأة «جبل الفأس» المحصنة تحت الأرض لهجوم.
ودعا الفيديو السكان إلى الاحتماء داخل المباني والبقاء فيها ومتابعة التحديثات، محذرًا من أن استهداف المنشأة قد يؤدي إلى تصاعد كميات من التربة والصخور المشعة إلى الغلاف الجوي، وانتقال الغبار المشع لمسافات بعيدة بفعل الرياح.
وأشار الفيديو إلى أن السكان القريبين من المنشأة قد لا يكون أمامهم سوى فترة تتراوح بين 10 و15 دقيقة قبل وصول الترسبات الإشعاعية إليهم.
وتقع منشأة جبل الفأس بالقرب من منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم، وتضم مجمعات أنفاق عميقة تحت الأرض، وكانت وكالة «رويترز» قد أفادت في 9 سبتمبر بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حذر طهران بشأن الأنشطة في الموقع، ولوح بإمكانية استهدافه.
توزيع سابق لأقراص اليود في بوشهر
وسبق أن شهدت مدينة بوشهر الإيرانية توزيع أقراص اليود على السكان المقيمين بالقرب من محطة الطاقة النووية، إذ نقلت وكالة «فارس» في أبريل عن مسؤول بجامعة بوشهر للعلوم الطبية أن عملية التوزيع بدأت قبل حرب الأيام الاثني عشر في يونيو 2025، مع إعطاء الأولوية للمناطق المحيطة بالمحطة.
كما ذكرت شبكة «إيران إنترناشيونال»، نقلًا عن نادي الصحفيين الشباب التابع للدولة، أن عدد الأقراص التي وزعت في بوشهر بلغ 180 ألف قرص، دون أن توضح هذه التقارير ما إذا كانت عمليات التوزيع الأخيرة التي تحدث عنها المصدر المجهول تشمل منشآت نووية أخرى.
تحذيرات من تناول أقراص اليود دون إرشادات طبية
وفيما يتعلق بالاستخدام الطبي، يستعمل يوديد البوتاسيوم للحد من امتصاص الغدة الدرقية لليود المشع، عند تناوله بالجرعة والتوقيت المناسبين.
وتحذر منظمة الصحة العالمية من استخدام أقراص اليود بصورة وقائية عامة، مشددة على ضرورة تناولها فقط بناءً على تعليمات صريحة من سلطات الصحة العامة، نظرًا لأهمية تحديد الجرعة والتوقيت المناسبين.



