محمد طلعت: برنامج رد الأعباء التصديرية يفتح أبواب الأسواق العالمية أمام الشركات المصرية
أكد الدكتور محمد طلعت، عضو أمانة ريادة الأعمال المركزية بحزب مستقبل وطن، أن البرنامج الجديد لرد الأعباء التصديرية يمثل فرصة مهمة لإعادة رسم خريطة مشاركة الشركات المصرية في التجارة الدولية، خاصة الشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة التي تمتلك منتجات وقدرات تصنيعية واعدة، لكنها تواجه تحديات تتعلق بتكاليف الإنتاج والشحن والتسويق الخارجي وصعوبة اختراق الأسواق الدولية.
وأوضح طلعت أن أحد أهم مكاسب البرنامج يتمثل في الانتقال من التعامل مع التصدير باعتباره نشاطًا يقتصر على الشركات الكبرى ذات الخبرات والإمكانات المالية الواسعة، إلى توفير بيئة أكثر دعمًا تسمح لشريحة أكبر من الشركات بالدخول إلى منظومة التصدير، والاستفادة من الحوافز المقررة، وبناء علاقات تجارية مستدامة مع الأسواق الخارجية.
وأشار إلى أن زيادة المساندة التصديرية بمتوسط 35%، إلى جانب تحمل جانب من تكاليف النقل والشحن، يمكن أن تسهم في تخفيف الأعباء الأولية التي تواجه الشركات الراغبة في التوسع الخارجي، وتمنح رواد الأعمال والمصنعين فرصة أكبر لتوجيه مواردهم نحو تطوير المنتجات ورفع الجودة وزيادة الطاقة الإنتاجية بدلًا من استنزافها في تكاليف الوصول إلى الأسواق.
وأضاف أن إدراج الولايات المتحدة ودول جنوب شرق آسيا ضمن الأسواق المستهدفة يحمل أهمية خاصة، لأن تنويع الأسواق يمنح الشركات المصرية مساحات جديدة للنمو، ويشجعها على تطوير نماذج أعمال أكثر ارتباطًا بالطلب العالمي، بدلًا من الاكتفاء بالاعتماد على السوق المحلية أو عدد محدود من الأسواق التقليدية.
وأكد طلعت أن نجاح البرنامج يرتبط أيضًا بمدى قدرة الشركات على الاستفادة من أدوات التدريب ورفع القدرات والمشاركة في المعارض الدولية، وهي عناصر لا تقل أهمية عن الدعم المالي، لأن المنافسة العالمية لا تعتمد فقط على السعر، وإنما تتطلب الالتزام بالمواصفات والمعايير الدولية، والقدرة على التسليم المنتظم، وبناء الثقة مع المستوردين.
واختتم الدكتور محمد طلعت تصريحاته بالتأكيد على أن دعم الصادرات يجب أن يكون مدخلًا لتوسيع قاعدة الإنتاج وريادة الأعمال الصناعية، وليس مجرد آلية لتعويض جزء من التكاليف، مشيرًا إلى أن تمكين الشركات المصرية من الوصول إلى الأسواق العالمية يمثل فرصة لتحويل الأفكار والمشروعات الواعدة إلى كيانات إنتاجية قادرة على النمو والتوسع والمساهمة في الاقتصاد الوطني.