عاجل

بعد 60 عاما على إعدامه.. لماذا عادت مؤلفات سيد قطب إلى واجهة المواجهة مع داعش في تركيا؟

المضبوطات
المضبوطات

أثارت واقعة العثور على مؤلفات سيد قطب، خلال مداهمة أمنية استهدفت عناصر يشتبه في انتمائها إلى تنظيم داعش في تركيا، تساؤلات بشأن امتداد تأثير أفكاره إلى التنظيمات المتطرفة التي ظهرت بعد عقود من إعدامه.

وبحسب تقرير لـ«سكاي نيوز عربية»، لم تقتصر تداعيات المداهمة على الجانب الأمني، بعدما انتقلت القضية إلى أروقة القضاء التركي، إثر صدور قرار بحظر تداول أحد كتب سيد قطب، ومنع توزيعه وبيعه ومصادرة نسخه، قبل أن تلغي محكمة الصلح الجزائية القرار لاحقا.

ويعد سيد قطب، الذي أعدم في 29 أغسطس 1966، من أبرز الشخصيات الفكرية المرتبطة بتاريخ جماعة الإخوان المسلمين. وبدأ مسيرته كاتبا وأديبا، قبل أن يتجه إلى الفكر السياسي والأيديولوجي، ويصبح أحد أبرز منظري الجماعة.

وفي عام 1954، اعتقلته السلطات المصرية بتهمة المشاركة في مؤامرة لاغتيال الرئيس الأسبق جمال عبد الناصر والتحريض على نظام الحكم، وصدر بحقه حكم بالسجن 15 عاما، قبل الإفراج عنه في مايو 1964.

لكن حريته لم تدم طويلا، إذ أعيد اعتقاله بتهم تتعلق بإعادة إحياء تنظيم الإخوان والتخطيط لقلب نظام الحكم، لتنتهي محاكمته بصدور حكم الإعدام الذي نفذ عام 1966.

ورغم مرور ستة عقود على إعدامه، لا تزال مؤلفاته، ولا سيما كتاب «معالم في الطريق»، محل نقاش في الدراسات المتعلقة بالتطرف والحركات الإسلامية المسلحة، إذ يرى باحثون أن بعض الأفكار الواردة في كتاباته خلال سنوات سجنه الأخيرة وفرت مرجعيات أيديولوجية استندت إليها لاحقا تيارات وتنظيمات متشددة، من بينها القاعدة وداعش.

وتعيد الواقعة التركية فتح النقاش حول العلاقة بين الأدبيات الفكرية والتنظيمات المتطرفة، وحدود تأثير النصوص الأيديولوجية في تشكيل خطاب الجماعات المسلحة، لتطرح تساؤلا يتجاوز نتائج المداهمات الأمنية: هل تكفي المواجهة الميدانية لمكافحة الإرهاب، أم أن تفكيك المرجعيات الفكرية للتطرف يمثل جانبا أساسيا من هذه المواجهة؟

تم نسخ الرابط