احتجاجات أحمد ناصر وراء المشهد.. ماذا حدث للسفارة الهولندية في مصر خلال 14 يومًا؟
بعد فترة من إغلاق أبوابها أمام الجمهور على خلفية احتجاجات شهدها محيط مقرها بالقاهرة، عادت السفارة الهولندية لاستقبال المواطنين واستئناف تقديم خدماتها القنصلية بصورة كاملة، لتطوي بذلك مرحلة من تعليق العمل المباشر أثرت على أصحاب المعاملات والمواعيد المسبقة.
إعادة فتح السفارة الهولندية في القاهرة
وأعلنت السفارة، في تنويه نشرته عبر صفحتها الرسمية على موقع «فيسبوك»، إعادة فتح مقرها أمام الجمهور، مؤكدة استئناف جميع الخدمات القنصلية، مع تعهدها بالتواصل مع المواطنين الذين كانت لديهم مواعيد محددة قبل الإغلاق، لإبلاغهم بالمواعيد البديلة واستكمال الإجراءات الخاصة بهم.
ولم يقتصر الإعلان على عودة استقبال الجمهور، إذ أشارت السفارة إلى أنها تعمل على تسريع إنجاز المعاملات التي تراكمت خلال فترة الإغلاق، في محاولة لاستعادة انتظام العمل والتعامل مع الطلبات المتأخرة.
تفاصيل أزمة السفارة الهولندية في مصر
وتعود بداية الأزمة إلى أكتوبر الماضي، عندما قررت وزارة الخارجية الهولندية تعليق استقبال المواطنين داخل مبنى سفارتها بالقاهرة، كإجراء احترازي عقب وقفات احتجاجية نظمها عدد من المواطنين أمام مقر البعثة الدبلوماسية، واستمر الإغلاق حتى الإعلان الأخير عن استئناف العمل.
وخلال فترة الإغلاق، أوضحت الخارجية الهولندية أن المواطنين الذين لديهم مواعيد مسبقة لدى السفارة سيجري إخطارهم بتعديلها، كما أكدت أن القرار لا يشمل الخدمات التي يقدمها مركز «VFS Global» في القاهرة، والتي استمرت وفق الإجراءات المعتادة.
وكانت الاحتجاجات التي شهدها محيط السفارة مرتبطة بقضية الشاب المصري أحمد ناصر، نائب رئيس اتحاد شباب المصريين بالخارج، الذي أُلقي القبض عليه في هولندا، وهو ما دفع المشاركين في الوقفات إلى المطالبة بالكشف عن مكان احتجازه وتوضيح ملابسات القبض عليه والإفراج عنه.
ورفع المحتجون صور ناصر ولافتات تطالب السلطات الهولندية بالكشف عن مكان وجوده، معبرين عن اعتراضهم على ما اعتبروه اختلافًا في التعامل مع التحركات الاحتجاجية أمام السفارة المصرية في هولندا.
وبحسب رواية المشاركين في الوقفات، جاء القبض على أحمد ناصر أثناء توجهه برفقة مجموعة من الشباب المصريين بالخارج إلى محيط السفارة المصرية في هولندا، للمشاركة في تحرك قالوا إنه يهدف إلى إعلان دعمهم للدولة المصرية، ردًا على مظاهرات نظمها أعضاء بجماعة الإخوان أمام مقر السفارة، وتضمنت تصريحات وصفها المحتجون بأنها تحريضية ضد مصر.
وأثار إلقاء القبض على ناصر خلال توجهه للمشاركة في تلك الوقفة اعتراض المشاركين، الذين طالبوا بتوضيح أسباب احتجازه ومكان وجوده، معتبرين أن هناك تفاوتًا في التعامل مع التحركات الاحتجاجية أمام البعثة المصرية.
ومع إعلان السفارة الهولندية بالقاهرة استئناف عملها، تعود الخدمات القنصلية إلى مسارها المعتاد، فيما ينتظر أصحاب المواعيد السابقة التواصل معهم لتحديد مواعيد جديدة، وإنهاء المعاملات التي تأثرت بفترة الإغلاق.