عاجل

51 مليار دولار واعتراف بحكمهم.. شروط الحوثيين لوقف الحرب مع السعودية

الحوثيون
الحوثيون

كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية، نقلًا عن مصادر مطلعة، أن السعودية تواصلت مع جماعة الحوثي لاستطلاع شروط التوصل إلى اتفاق لوقف القتال، إلا أن الجماعة طالبت بتعويضات مالية تصل إلى 51 مليار دولار، مقابل الأضرار الناجمة عن سنوات من الغارات الجوية والحصار.

وأضاف التقرير أن الحوثيين طالبوا الرياض أيضًا بالاعتراف رسميًا بهم حكامًا لليمن، وهو ما يمثل تحديًا كبيرًا للسعودية، التي تسعى إلى إنهاء الصراع دون تقديم تنازلات تعزز نفوذ الجماعة المدعومة من إيران على حدودها الجنوبية.

تصعيد عسكري ومخاوف سعودية

وأشارت الصحيفة إلى أن المواجهات تصاعدت مجددًا خلال الصيف، مع شن الحوثيين هجمات على منشآت نفطية ومطارات سعودية، والتقدم نحو مدينة عدن، مقر الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، حتى أصبحوا على مسافة نحو 50 ميلًا منها.

ووفقًا للتقرير، لا يرغب ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الدخول بمفاوضات شاملة قبل تحقيق مكاسب عسكرية تعزز موقف المملكة، لكنه يخشى أن يؤدي إرسال قوات إضافية إلى اليمن إلى خسائر بشرية كبيرة وإثارة غضب داخلي، خاصة أن السعودية تكبدت بالفعل ضحايا لم تعلن عنهم رسميًا.

وحذر محللون من أن الاستجابة للمطالب المالية الحوثية قد تفتح الباب أمام ضغوط متكررة على المملكة، إذ قد تتحول التعويضات إلى سابقة تستخدمها الجماعة للحصول على مزيد من التنازلات.

حلفاء السعودية وخيارات محدودة

ولفت التقرير إلى محدودية الخيارات العسكرية أمام الرياض، بعد انسحاب الإمارات من الحملة المناهضة للحوثيين، على خلفية خلافات مع السعودية بشأن مستقبل جنوب اليمن.

كما طلبت المملكة دعم تركيا وباكستان في إطار اتفاق دفاعي جديد، إلا أن البرلمان التركي لم يصادق عليه بعد، فيما رفضت باكستان المشاركة في ضربات داخل اليمن.

وفي المقابل، وافق البرلمان المصري في أكتوبر على تقديم دعم عسكري للسعودية، بينما أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن أي مشاركة ستكون دفاعية فقط، في حين لم تقدم الولايات المتحدة دعمًا مباشرًا للحملة السعودية ضد الحوثيين حتى الآن.

وتتزايد المخاوف من استمرار الهجمات الحوثية، خاصة مع تهديد الملاحة في البحر الأحمر، واحتمال تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، بما قد يدفع إيران إلى تشجيع الجماعة على تكثيف عملياتها في المنطقة.

وأشار التقرير إلى أن السعودية تواجه ضغوطًا متزايدة على أنظمة دفاعها الجوي، في ظل تعدد التهديدات المحيطة بها من إيران والحوثيين وفصائل مسلحة في العراق، بينما تظل قدرتها على حسم المواجهة عبر الغارات الجوية وحدها محدودة.

تم نسخ الرابط