دينا عامر: الظلم لا يبيح التشهير بالآخرين أو تجاوز حدود العدل
أكدت الدكتورة دينا عامر، الكاتبة والباحثة بمعهد الدراسات الإسلامية، أن تعرض الإنسان للظلم لا يمنحه الحق في التعدي على من ظلمه أو التشهير به، مشيرة إلى أن الشكوى من الأذى يجب أن تقتصر على عرض الحقيقة دون مبالغة أو إضافة تفاصيل غير صحيحة.
الآية تتيح للمظلوم الحديث عن مظلمته
وقالت دينا عامر، خلال لقائها عبر شاشة “سي بي سي”، إن الله سبحانه وتعالى يقول في كتابه الكريم: «لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم»، موضحة أن الآية تتيح للمظلوم الحديث عن مظلمته، لكن ذلك لا يعني أن يتجاوز حدود العدل أو يحول نفسه من مظلوم إلى ظالم.
وأضافت أن الله سبحانه وتعالى قال في ختام الآية: «وكان الله سميعًا عليمًا»، بما يؤكد أن الله يسمع ما يقوله الإنسان ويعلم حقيقة ما حدث، لافتة إلى أن المظلوم عليه أن يلتزم بذكر ما تعرض له دون إضافة أو مبالغة.
وأوضحت أن من حق الإنسان اللجوء إلى شخص حكيم لأخذ رأيه، أو إلى أحد المسؤولين القادرين على التدخل ورد الحق، لكن لا ينبغي أن تتحول الشكوى إلى حديث متداول بين الناس بهدف التشهير بمن تسبب في الأذى.
وشددت على ضرورة اختيار الشخص المناسب عند الرغبة في الحديث عن مشكلة أو مظلمة، بحيث يكون الهدف طلب المشورة والوصول إلى حل، وليس مجرد الفضفضة التي قد تؤدي إلى زيادة مشاعر الغضب والكراهية أو الحصول على آراء غير سليمة.
واستشهدت بموقف السيدة مريم عليها السلام، موضحة أن الله سبحانه وتعالى أرشدها إلى الصوم عن الكلام، وقال لها: «فكلي واشربي وقري عينًا»، مشيرة إلى أن الإنسان عند تعرضه لأزمة قد يلجأ إلى الانعزال وترك الطعام والشراب، أو يتنقل بين الأشخاص ويحكي لهم تفاصيل المشكلة، بينما يحتاج إلى التروي واللجوء إلى الشخص الحكيم.



