أستاذ علم نفس اجتماعي: الشباب الأكثر عرضة للابتزاز والجرائم الإلكترونية
أكد الدكتور علي سالم، أستاذ علم النفس الاجتماعي، أن استخدام مواقع التواصل الاجتماعي يُحدث تغييرًا كبيرًا في طبيعة المجتمع المصري وتركيبته الديموغرافية، محذرًا من خطورة إدخال سلوكيات جديدة لا تتناسب مع أعمار الأفراد، أو إساءة استخدام المعلومات بطريقة تضر بمختلف الفئات العمرية.
الشباب يمثلون نحو 60% من المجتمع المصري
وقال «سالم»، خلال لقائه عبر شاشة “سي بي سي”، إن الشباب يمثلون نحو 60% من المجتمع المصري، وفقًا للإحصاءات الرسمية، وهم الفئة الأكثر نشاطًا على مواقع التواصل الاجتماعي، والأكثر سعيًا لتحقيق مكاسب من خلالها، ما يزيد من احتمالية وقوعهم ضحايا للابتزاز والجرائم الإلكترونية والإساءة.
وأوضح أستاذ علم النفس الاجتماعي أن بعض الظواهر التي تظهر على مواقع التواصل الاجتماعي يجري تضخيمها أحيانًا داخل المجتمع، حتى تتحول إلى نماذج غير منطقية وغير واقعية، مشيرًا إلى أن مشاهدة أشخاص يقدمون أنفسهم أو محتواهم بطريقة معينة قد تدفع المواطن العادي إلى اعتبارها نموذجًا سائدًا في قضايا مثل الزواج والعلاقات، رغم اختلاف الواقع تمامًا عن تلك الصور المعروضة.
وأضاف أن هذه الممارسات تسهم في تغيير طبيعة المجتمع وصوره الذهنية وقوالبه النمطية، إذ يتصور البعض أن الحياة الزوجية أو العلاقات ستتخذ الصورة التي يشاهدونها على مواقع التواصل الاجتماعي، لكنهم يصطدمون بواقع مختلف، ما يؤدي إلى رفض الواقع، وهو ما يمثل إحدى علامات الاضطراب النفسي.
وأشار إلى أن البعض يتعمد تضخيم بعض العيوب وإبرازها بصورة تجعلها تبدو وكأنها تمثل الواقع بالكامل، وهو ما يعزز مشاعر الإحباط والضغط النفسي ورفض الواقع.



