أستاذ أمراض صدر: التدخين السلبي يهدد الأطفال حتى بعد ابتعاد المدخن عن المنزل
أكدت الدكتورة تريزا بشرى كامل، أستاذ أمراض صدر الأطفال بجامعة عين شمس، أن قابلية الإصابة بالحساسية تختلف من شخص إلى آخر، وتتأثر بعدد من المهيجات البيئية، مثل الأتربة والبرودة الشديدة وحبوب اللقاح، موضحة أن هذه العوامل تحفز الجهاز المناعي على إفراز الهيستامين وتزيد من استجابته للمؤثرات المحيطة، خلال لقائها عبر شاشة “سي بي سي”.
وجود السجائر في محيط الطفل يزيد من تهيج الجهاز التنفسي
وحذرت من تعرض الأطفال للبيئات المدخنة، مشيرة إلى أن وجود السجائر في محيط الطفل يزيد من تهيج الجهاز التنفسي، ويجعل الخلايا المسؤولة عن إفراز الهيستامين أكثر استعدادًا للاستجابة للمحفزات، خاصة لدى الأطفال الذين لديهم استعداد وراثي للإصابة بالحساسية.
وشددت على أن تدخين الأب داخل المنزل يمثل ضررًا مباشرًا على الأبناء، لا سيما الأطفال الذين يعانون مشكلات في الصدر أو لديهم قابلية للتحسس، مؤكدة أن خطورة التدخين لا تتوقف عند استنشاق الدخان مباشرة، إذ تظل بعض المواد الناتجة عن السجائر عالقة بالمدخن وتنتقل معه عبر النفس والجلد حتى بعد التدخين خارج المنزل.
وأضافت أن المواد الناتجة عن السجائر العادية قد تؤثر سلبًا على الأطفال الذين لديهم استعداد للتحسس، حتى في حالة عدم تعرضهم المباشر لدخان السجائر.
وفيما يتعلق بالتغذية، أوضحت أستاذ أمراض صدر الأطفال بجامعة عين شمس أن الاهتمام بتغذية الأمعاء بالبكتيريا النافعة يساعد الجهاز المناعي على الاستعداد لمواجهة الفيروسات المختلفة، مشيرة إلى أهمية التغذية في دعم كفاءة الجهاز المناعي.
كما أكدت أهمية انتظام النوم واتباع روتين يومي جيد، موضحة أن النوم المنتظم يساعد الجهاز المناعي على أداء دوره والاستعداد لمواجهة المؤثرات المختلفة بعيدًا عن الضغوط، بما ينعكس على جودة نوم الطفل واستيقاظه.



