بعد إيران.. نجل نتنياهو يصف المواطنين العرب بالخطر الأكبر على إسرائيل
أثار يائير نتنياهو، نجل رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، موجة من الجدل داخل إسرائيل، بعد إطلاق تصريحات تحريضية ضد المواطنين العرب، وصفهم فيها بأنهم يمثلون الخطر الأكبر على بقاء الدولة، متجاوزًا بذلك التهديد الذي يشكله البرنامج النووي الإيراني، وذلك وفقًا لما أوردته صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية.
ونشر يائير نتنياهو تصريحات عبر حسابه على منصة «إكس»، اعتبر فيها أن المواطنين العرب، الذين يشكلون نحو 20% من سكان إسرائيل، يمثلون تهديدًا استراتيجيًا لمستقبل الدولة، زاعمًا أن قطاعات منهم تتعاطف مع أعدائها وتسعى إلى تدميرها.
اتهامات للمواطنين العرب بالتعاطف مع أعداء إسرائيل
وامتد خطابه التحريضي ليشمل الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، وتركيا، وما وصفه بتصاعد معاداة السامية في الدول الغربية، واضعًا هذه التحديات في مرتبة تالية لما اعتبره خطر وجود المواطنين العرب داخل إسرائيل.
كما هاجم نجل رئيس الوزراء الإسرائيلي الإسلام والمسلمين، مطلقًا تعميمات وادعاءات بشأن استحالة التعايش السلمي بين المسلمين وأتباع الديانات الأخرى.

انتقادات واسعة للتصريحات
وأثارت تصريحات يائير نتنياهو انتقادات من شخصيات سياسية وإعلامية إسرائيلية، إذ وصفها عضو الكنيست أحمد الطيبي بأنها عنصرية وتحريضية، وانتقد صدورها عن شخص يقيم خارج إسرائيل، وتحديدًا في مدينة ميامي الأمريكية.
وأكد الطيبي أن المواطنين العرب سيواصلون المطالبة بحقوقهم والعمل من أجل مستقبل يقوم على المساواة والشراكة، مشددًا على أن حملات التحريض لن تثنيهم عن المشاركة السياسية.
من جانبه، وجه مستشار العلاقات العامة راني رهاف انتقادات إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مستحضرًا تصريحاته المثيرة للجدل خلال انتخابات عام 2015، حين حذر من إقبال الناخبين العرب على التصويت، وهي التصريحات التي اعتذر عنها لاحقًا.
شبهات تدخل أجنبي في الانتخابات الإسرائيلية
وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع تطورات التحقيق في شبهات تدخل أجنبي في انتخابات الكنيست السادسة والعشرين، إذ يشارك جهاز الموساد، إلى جانب جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك»، في فحص المعلومات الاستخباراتية المرتبطة بالقضية.
وفي هذا السياق، أكد القائم بأعمال المدير العام للجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية، دين ليفني، أن التحقيق لا يستهدف قطاعًا بعينه، مشيرًا إلى أن الشبهات المطروحة لا تعني بالضرورة وجود تأثير على نتائج الانتخابات.
وبالتوازي مع ذلك، تجري تحقيقات شرطية منفصلة بشأن شبهات رشوة انتخابية تورط فيها ناشطون من حزب «رعام»، وأسفرت عن توقيف 7 مشتبه بهم.
كما اتهم حزب الليكود بوقوع مخالفات انتخابية في عدد من مراكز الاقتراع داخل المجتمع العربي، شملت الرشوة والترهيب والتزوير، وهي اتهامات رفضها رئيس بلدية رهط طلال القريناوي، معتبرًا أنها تأتي في إطار التحريض على عرب 48.



