النطق بالحكم في دعوى تعليق الإعدام لحين بحث الصلح مع أولياء الدم
حددت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، جلسة 28 نوفمبر المقبل، للنطق بالحكم في الدعوى المطالبة بوقف تنفيذ أحكام الإعدام الصادرة في قضايا القتل العمد، لحين بحث إمكانية تطبيق التعديلات التشريعية الجديدة المتعلقة بالصلح وتخفيف العقوبات على المحكوم عليهم.
وتنظر الدائرة الأولى للحقوق والحريات الدعوى رقم 12215 لسنة 80 قضائية، المقامة من المحامي هاني سامح وعدد من ذوي المحكوم عليهم بالإعدام، والتي تطالب بوقف التنفيذ مؤقتًا لحين التحقق من مدى استفادة المحكوم عليهم من الأحكام المستحدثة بقانون الإجراءات الجنائية رقم 174 لسنة 2025.
وطالب مقيمو الدعوى بتمكين أولياء الدم من إثبات الصلح أو العفو، مع بحث مدى انطباق مبدأ القانون الأصلح للمتهم على الحالات محل الدعوى، خاصة في ظل ما تضمنته التعديلات التشريعية من أحكام تتعلق بالتصالح في جرائم القتل العمد وآثاره على العقوبة.
واستندت الدعوى إلى أن النصوص الجديدة قد تتيح تخفيف العقوبة في الحالات التي تستوفي الشروط القانونية، بما يستدعي، بحسب دفاع المدعين، فحص المراكز القانونية للمحكوم عليهم قبل تنفيذ أحكام الإعدام بحقهم.
كما تمسك مقيمو الدعوى بمبدأ «القانون الأصلح للمتهم»، معتبرين أن النصوص التي تتضمن أحكامًا موضوعية أكثر فائدة للمتهم تستوجب البحث في مدى إمكانية تطبيقها، حتى إذا كان بدء العمل العام بالقانون مؤجلًا، وذلك وفقًا للتفسير القانوني الذي يستندون إليه.
وأشارت صحيفة الدعوى إلى أن تنفيذ أحكام الإعدام قبل حسم مدى انطباق التعديلات الجديدة قد يؤدي إلى نتائج يتعذر تداركها، حال ثبوت أحقية بعض المحكوم عليهم في الاستفادة منها، مستشهدة بأحكام لمحكمة النقض تتعلق بالقانون الأصلح للمتهم وأثر الصلح مع ورثة المجني عليه على العقوبة.
وشدد المدعون على أن طلب وقف التنفيذ لا يستهدف إلغاء الأحكام القضائية أو الانتقاص من حجيتها، وإنما يهدف إلى إتاحة الفرصة لبحث مدى تطبيق النصوص التشريعية المستحدثة قبل تنفيذ عقوبة الإعدام.
ومن المنتظر أن تصدر الدائرة الأولى للحقوق والحريات بمحكمة القضاء الإداري حكمها في الدعوى خلال جلسة 28 نوفمبر المقبل.



