مجلس الأمة الجزائري يصوت بالإجماع على قرار إرسال قوات إلى النيجر
صوت مجلس الأمة الجزائري، اليوم الأحد، بالإجماع على السماح بإرسال وحدات من الجيش الوطني الشعبي إلى النيجر، في خطوة تمثل تطورًا لافتًا في التحركات العسكرية الجزائرية خارج الحدود، وتعيد تسليط الضوء على تنامي التعاون الأمني والعسكري بين البلدين.
ومن المقرر أن تتولى القوات الجزائرية مهام تأمين منشآت نفطية داخل النيجر، في وقت تشهد فيه المنطقة تحديات أمنية متصاعدة، وسط مخاوف من تحركات جماعات مسلحة قد تهدد استقرار البلاد وأمن دول الجوار.
الجزائر توافق على إرسال قوات إلى النيجر
وعقد مجلس الأمة جلسة طارئة للتصويت على طلب إرسال قوات عسكرية إلى الخارج، استنادًا إلى الفقرة الثانية من المادة 91 من الدستور الجزائري، التي أدرجت في تعديل عام 2020، وتتيح لرئيس الجمهورية، بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة والمسؤول عن الدفاع الوطني، إرسال وحدات عسكرية خارج البلاد بعد موافقة غرفتي البرلمان بأغلبية الثلثين.

ويمنح القرار الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، الذي يتولى أيضًا منصب وزير الدفاع، التفويض البرلماني اللازم للمضي في هذه الخطوة، وسط تقارير تربط التحرك باحتمال مواجهة مجموعات مسلحة يُشتبه في سعيها للإطاحة برئيس النيجر عبد الرحمن تياني، وما قد يمثله ذلك من تهديد للأمن القومي الجزائري، في ظل الحدود الطويلة التي تربط الجزائر بدول منطقة الساحل.
ويأتي التصويت بعد أيام من زيارة وزير الدفاع النيجري، الفريق أول ساليفو مودي، إلى الجزائر، حيث استقبله الرئيس عبد المجيد تبون، كما عقد لقاءً مع رئيس أركان الجيش الجزائري، الفريق أول السعيد شنقريحة، للمرة الثانية خلال أسبوع.
وشهدت الزيارة توقيع بروتوكول اتفاق للتعاون العسكري بين البلدين، دون الكشف عن تفاصيله، وأعلنت وزارة الدفاع الجزائرية أن شنقريحة أبدى استعداد الجيش لدراسة المقترحات التي تقدمها النيجر لتعزيز التعاون العسكري والأمني، فيما أشاد الوزير النيجري بمستوى التنسيق القائم بين الجيشين.
تقارب بعد مرحلة من التوتر
ويأتي هذا التطور في ظل تقارب ملحوظ بين الجزائر ونيامي خلال الأشهر الأخيرة، على المستويات السياسية والدبلوماسية والعسكرية والاقتصادية، بعد فترة من التوتر في العلاقات الثنائية.
ويعكس القرار توجهًا نحو تعزيز التعاون الأمني بين البلدين، في وقت تواجه فيه منطقة الساحل تحديات متزايدة مرتبطة بنشاط الجماعات المسلحة، وتداعيات الاضطرابات السياسية والأمنية على استقرار دول المنطقة.



