الأردن يشيع ضحايا هجوم كنيسة الكرك.. والحكومة تتعهد بملاحقة الجناة
انطلقت في محافظة الكرك الأردنية، اليوم الأحد، مراسم تشييع ضحايا الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة القديس جاورجيوس بقرية حمود، بمشاركة شعبية واسعة، وسط حالة من الحزن والتضامن مع أسر الضحايا.
وتوجه موكب الجنازة من مستشفى الكرك الحكومي إلى الكنيسة، فيما أعلن الأب يوحنا حماتي، في تصريحات صحفية، أن ثيوفيلوس الثالث، بطريرك المدينة المقدسة وسائر أعمال فلسطين والأردن، سيترأس صلاة الجنازة في تمام الساعة الواحدة ظهرًا بجوار الكنيسة.
ومن المقرر دفن الضحايا في موقع مقابل للكنيسة، جهز لاستقبال جثامينهم، ويضم قبرًا جماعيًا ونصبًا تذكاريًا لتخليد ذكراهم، كما تتجمع الجنائز القادمة من عدة كنائس في موقع الدفن، ضمن مراسم موحدة تجمع عائلات الضحايا وأبناء المنطقة.
الحكومة الأردنية تتعهد بملاحقة المتورطين
وفي أعقاب الهجوم، شدد رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان، على أن مؤسسات الدولة تواصل جهودها لتعقب المتورطين في الاعتداء والقبض عليهم، تمهيدًا لإحالتهم إلى القضاء.

وخلال اجتماع مجلس الوزراء، اليوم الأحد، دعا حسان إلى تكثيف الجهود لمواجهة الفكر المتطرف، مشيرًا إلى أن الأردن واجه على مدار العقود الأربعة الماضية مظاهر من التشدد والتكفير، ومؤكدًا ضرورة القضاء على منابع هذه الأفكار، التي قال إنها لا مكان لها في المجتمع الأردني.
وأوضح رئيس الوزراء أن مواجهة التطرف تتطلب تحركًا يتجاوز الإجراءات الأمنية، ليشمل التوعية والتصدي للأفكار المحرضة، محذرًا من أن التعصب والعنصرية وإثارة الفتن تمثل تهديدًا لوحدة المجتمعات واستقرار الدول، وفقًا لوكالة «عمون».
وأكد حسان أن التعددية والانفتاح والتماسك المجتمعي تشكل أسسًا لازدهار الأردن وتقدمه في المجالات الفكرية والعلمية والثقافية والحضارية.
ترتيبات لتشييع موحد وعزاء مشترك
وتتضمن ترتيبات الجنازة توحيد مراسم تشييع الضحايا، على أن تتجه المواكب الجنائزية من عدد من الكنائس إلى موقع الدفن في قرية حمود، حيث أعد القبر الجماعي والنصب التذكاري.
كما خصصت صواوين موحدة في محافظة الكرك لإقامة بيت عزاء مشترك، بما يتيح استقبال المعزين ومواساة أسر الضحايا، في خطوة تعكس التضامن الشعبي والتمسك بوحدة المجتمع الأردني في مواجهة الاعتداء.



