عاجل

طبول الحرب تقرع في الشرق الأوسط.. والأصم هو الوحيد الذي لا يسمعها فقد

باتت المنطقة على أعتاب عملية عسكرية وشيكة ضد إيران بعدما أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية امراً بترحيل بعض الدبلوماسيين وعائلات موظفي الحكومة الأمريكية من السعودية.والدول الخليجية بالتزامن مع تنفيذ عشرات المقاتلات الإسرائيلية، برفقة طائرات التزود بالوقود، طلعة جوية ليلية عبرت خلالها الأجواء السورية والعراقية.ووصلت  إلى مسافة قريبة جداً من الحدود الإيرانية وسلكت مساراً يشابه مسارات الهجمات الفعليّة، 
وهكذا تقف المنطقة على حافة برميل بارود يكفي شرارة واحدة لتفجير الشرق الأوسط بأسره. إنها ليست مجرد أزمة دبلوماسية عابرة،بل هي لحظة الصفر في صراع وجودي تتشابك فيه خيوط النووي، وحسابات الانتخابات الأمريكية، ومصير كيان يحس بخطر الزوال لأول مرة في تاريخه.. و في حين يسابق الوسطاء الزمن لإحياء المحادثات بين الجانبين الأميركي والإيراني، وسط مخاوف من تجدد الأعمال العدائية مع قيام الولايات المتحدة بإرسال حاملة طائرات أخرى إلى المنطقة، وتحذير الاحتلال الإسرائيلي من أنه أعد خططاً لشن ضربات جديدة محتملة…. المشهد الحالي وفرص اندلاع هذه المواجهة الوشيكة يتلخص في عدوان  قصير ومكثف 
قد يستغرق ثلاثة ايام غير ان موعد هذا العدوان هو الذي تدور حوله المناورات الراهنة و رغم الجاهزية العسكرية وتكثيف المناورات الجوية فوق العراق ومحاكاة الهجمات، إلا أن هناك كوابح سياسية تؤجل التنفيذ المباشر، فالرئيس دونالد ترامب صرح بأنه لا ينوي استئناف الحرب أو المصادقة على ضربة موسعة قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في 3 نوفمبر. وفي مقابل الاستعدادات العسكرية، يطرح مسؤول استخباري سابق سؤالًا أكثر جوهرية: ما الهدف الاستراتيجي من حرب لم تحقق الجولات السابقة أهدافها، فيما تبدو المواجهة المقبلة مرشحة لأن تكون أوسع وأكثر عنفًا؟ المأزق الإسرائيلى لا يقل عن المأزق الأمريكى، فرغم كل ضوضاء بنيامين نتنياهو الإعلامية فإنه لم ينجح فى تحقيق أى من الأهداف التى أعلنها لشن العدوان على إيران، كما أن الانتخابات التشريعية الإسرائيلية باتت على الأبواب بعد أسبوع من الآن. وتؤكد مؤشرات استطلاعات الرأى العام أن نتنياهو سيكون أكثر الخاسرين، وهذا يجعله شديد الحرص على شن حرب جديدة على إيران قبيل إجراء هذه الانتخابات لتوظيفها كورقة رابحة لكسب الانتخابات، أو لفرض خيار تأجيل الانتخابات، وهذا ما يضعه فى صدام مع الرئيس الأمريكى المتردد فى شن حرب جديدة على إيران، ومع القوى السياسية الإسرائيلية المنافسة التى تحرص على عدم تمكينه من انتزاع هذه الورقة.لذلك لم يعد أمام نتنياهو غير خيار واحد هو إفشال هذه الانتخابات بشن ضربة جديدة على إيران، حسب تقرير مهم نشرته صحيفة "معاريف" الإسرائيلية تضمن تحذيرًا على لسان رئيس الأركان الإسرائيلى "أيال زامير" بأن "اندلاع مثل هذه المواجهة قبل الانتخابات الإسرائيلية قد يؤثر على إمكانية إجرائها"، وهذا ما يطمح إليه نتنياهو. بينما تقول طهران  انها وضعت كافة مؤسساتها العسكرية والأمنية في حالة تأهب قصوى، مستكملة استعداداتها الكاملة لخوض حرب شاملة، واسعة النطاق، ومتعددة المستويات والأوجه لمواجهة أي تحركات عدائية محتملة.إعلانات رسمية وتأهب استراتيجي غير مسبوق يكشف هذا الإعلان  عن تحول مثير  في نبرة الخطاب الإيراني، من سياسة الاحتواء والدفاع إلى مرحلة الاستعداد الصريح والجاهزية القصوى لسيناريوهات المواجهة المفتوحة. فالتأكيد على طبيعة الحرب باعتبارها متعددة الأوجه يعني أن طهران لا تتوقع مواجهة تقليدية فحسب، بل تحضر نفسها لترسانة متكاملة من التحديات التي تشمل المواجهات العسكرية المباشرة، والحروب السيبرانية المعقدة، والتحركات الاستراتيجية على رقعة الشطرنج الإقليمية، وهو ما يضع المنطقة برمتها على حافة الهاوية وينذر بانفجار وشيك لا يمكن السيطرة على تداعياته.

تم نسخ الرابط