عاجل

رجب حافظ: رؤية الرئيس السيسي لقطاع الطاقة أسست لمرحلة جديدة من تأمين احتياجات الدولة ودعم مسارات التنمية الشاملة

رجب حافظ
رجب حافظ

أكد رجب حافظ، عضو أمانة القبائل العربية المركزية بحزب مستقبل وطن، أن ما استعرضته جلسة «مسيرة الطاقة المصرية.. إنجازات وطنية وآفاق المستقبل»، ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، يعكس حجم التحول الذي شهده قطاع الطاقة في مصر خلال السنوات الماضية، في ظل رؤية الرئيس عبد الفتاح السيسي التي استهدفت بناء بنية أساسية متكاملة، وتعزيز قدرة الدولة على تأمين احتياجاتها من الطاقة، وتوفير المقومات اللازمة لاستمرار خطط التنمية والتوسع في المشروعات القومية.

وأوضح حافظ أن التحركات التي نفذتها الدولة منذ عام 2014 للتعامل مع تحديات الطاقة تمثل أحد أبرز نماذج التخطيط الاستراتيجي طويل الأجل، بعدما اتجهت الدولة إلى تطوير قدرات إنتاج الكهرباء، ورفع كفاءة شبكات النقل والتوزيع، والعمل على تأمين احتياجات مختلف القطاعات الاقتصادية، بالتوازي مع التوسع في مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة. وأشار إلى أن هذه الجهود أسهمت في تعزيز جاهزية البنية الأساسية لاستيعاب متطلبات التنمية العمرانية والصناعية، ودعم قدرة الاقتصاد المصري على مواصلة تنفيذ مشروعاته رغم ما شهدته المنطقة والعالم من أزمات متلاحقة.

وأضاف أن أهمية رؤية الرئيس السيسي في هذا الملف تتمثل في التعامل مع الطاقة باعتبارها قضية تتجاوز حدود الخدمات اليومية، وترتبط بصورة مباشرة بالأمن القومي والاستقرار الاقتصادي وقدرة الدولة على حماية مصالحها في ظل المتغيرات الدولية. فاستقرار إمدادات الطاقة يمثل عنصرًا أساسيًا لاستمرار عمل المصانع، وجذب الاستثمارات، وتوفير فرص العمل، وتحسين مستوى الخدمات، فضلًا عن دعم التوسع في المدن الجديدة والمناطق الصناعية والمشروعات التنموية بمختلف أنحاء الجمهورية.

وأشار حافظ إلى أن حديث الرئيس خلال الجلسة اتسم بالوضوح في تناول التحديات التمويلية والاقتصادية المرتبطة بقطاع الطاقة، موضحًا أن بناء منظومة متكاملة لا يقتصر على إنشاء محطات الإنتاج، وإنما يتطلب استثمارات ضخمة في شبكات النقل والتوزيع وأنظمة التحكم والتشغيل، إلى جانب تأمين مصادر الإمداد والتعامل مع التغيرات المستمرة في الأسعار العالمية. وأكد أن الاضطرابات الجيوسياسية الراهنة تفرض ضغوطًا إضافية على اقتصادات العالم، وتجعل إدارة ملف الطاقة اختبارًا حقيقيًا لقدرة الدول على تحقيق التوازن بين استمرارية الخدمات وحماية الموارد المالية.

وثمّن حافظ توجه الدولة نحو تنويع مصادر الطاقة والتوسع في المشروعات المتجددة، معتبرًا أن هذا المسار يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الاستقلالية النسبية في تأمين الاحتياجات، وتقليل التأثر بالتقلبات الخارجية، وتهيئة الاقتصاد المصري لمرحلة أكثر استدامة. وشدد على أهمية استمرار الاستثمار في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وتطوير البنية الأساسية اللازمة لاستيعاب القدرات الجديدة، بما يضمن الاستفادة الاقتصادية من هذه الاستثمارات على المدى الطويل.

وأكد حافظ أن نجاح الدولة في تطوير قطاع الطاقة يرتبط كذلك بقدرتها على تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، وتوفير بيئة مستقرة تساعد على نقل التكنولوجيا وتوطين الخبرات ورفع كفاءة التشغيل. وأوضح أن انتظام العلاقات الاستثمارية والوفاء بالالتزامات تجاه الشركاء يمثلان عنصرين مهمين في تعزيز الثقة بالسوق المصرية، ودعم التوسع في أنشطة البحث والاستكشاف والإنتاج، بما يخدم المصالح الاقتصادية للدولة.

وأضاف أن التطور الذي شهدته منظومة الطاقة ينعكس على مختلف القطاعات، وفي مقدمتها الصناعة والزراعة والتطوير العقاري والتنمية العمرانية، حيث تمثل الطاقة المستقرة أحد الشروط الرئيسية لنجاح المشروعات الإنتاجية والخدمية، وتعزيز قدرة المدن الجديدة على استقطاب السكان والأنشطة الاقتصادية. كما أن توافر البنية الأساسية يرفع من كفاءة استغلال الاستثمارات العامة، ويساعد على تحويل المشروعات القومية إلى مراكز حقيقية للإنتاج والعمل، بما ينعكس على فرص التنمية وتحسين جودة الحياة للمواطنين.

وشدد على أن المرحلة المقبلة تتطلب البناء على ما تحقق من خلال ترشيد استهلاك الطاقة، ورفع كفاءة الاستخدام في المنازل والمنشآت الصناعية والتجارية، والتوسع في الحلول الحديثة، وتعزيز الوعي بأهمية الحفاظ على الموارد، مؤكدًا أن مسؤولية مواجهة التحديات الاقتصادية لا تقع على مؤسسات الدولة وحدها، بل تستلزم تكامل الجهود بين الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع.

واختتم رجب حافظ تصريحه بالتأكيد على أن الاستثمار في الطاقة يمثل استثمارًا مباشرًا في مستقبل الدولة وقدرتها على تحقيق التنمية المستدامة، مشيرًا إلى أن ما تحقق خلال السنوات الماضية يعكس أهمية الرؤية الاستراتيجية في بناء القدرات الوطنية والاستعداد للتحديات قبل تفاقمها. وأكد أن مواصلة هذا المسار، وتعظيم العائد من مشروعات البنية الأساسية، ودعم ثقافة العمل والإنتاج والاستخدام الرشيد للموارد، تمثل ركائز أساسية لتعزيز قوة الاقتصاد المصري وترسيخ قدرته على مواجهة الأزمات والانطلاق نحو مستقبل أكثر استقرارًا وتقدمًا.

تم نسخ الرابط