الشرطة البلجيكية تستخدم الغاز المسيل ورذاذ الفلفل لتفريق محتجين في بروكسل
شهدت العاصمة البلجيكية بروكسل، يوم السبت، مواجهات بين الشرطة ومتظاهرين احتجوا على سياسات الحكومة والإصلاحات التعليمية، استخدمت خلالها قوات الأمن الغاز المسيل للدموع ورذاذ الفلفل لتفريق المحتجين، وسط اتهامات للشرطة باستخدام القوة المفرطة.
واندلعت الاحتجاجات عقب تجمع مئات الأشخاص، معظمهم من الشباب، في ساحة «ألبرتين»، استجابة لدعوة عدد من المنظمات للاعتراض على سياسات التقشف والإصلاحات التعليمية، والمطالبة بتحسين ظروف العمل وحماية القدرة الشرائية وتعزيز الخدمات العامة.
اشتباكات وإحراق دراجات وسكوتر كهربائية
وبدأت مجموعة من المحتجين مسيرة في منطقة «سان جيل»، قبل أن تتدخل الشرطة لتفريقها قرابة الساعة الواحدة ظهرًا بالتوقيت المحلي، بالقرب من شارع «فوريست»، بعدما أضرم بعض المتظاهرين النار في حواجز وحاولوا تجاوز الطوق الأمني.

كما أقدم محتجون على إحراق دراجات هوائية وسكوتر كهربائية مخصصة للتأجير، فيما طاردت الشرطة عددًا من المشاركين في شوارع بروكسل، وأظهرت مشاهد متداولة أفرادًا من قوات الأمن وهم يضربون أحد المتظاهرين ويوجهون إليه الركلات.
واتهم مشاركون الشرطة باستخدام قوة غير متناسبة خلال التعامل مع الاحتجاجات، مشيرين إلى أن المظاهرة جاءت أيضًا للتنديد بما وصفوه بعنف قوات الأمن خلال تحركات سابقة.
الشرطة تحتجز 9 أشخاص
من جانبها، أعلنت شرطة بروكسل احتجاز 5 أشخاص مؤقتًا للاشتباه في إخلالهم بالنظام العام، و4 آخرين على خلفية اتهامات تتعلق بحيازة أسلحة محظورة والتحريض على أعمال الشغب.

وأكدت الشرطة، في بيان صدر مساء يوم السبت، أن الأحداث لم تشهد وقوع حوادث جسيمة، مشيرة إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على النظام العام وسلامة المواطنين، وانتهت المظاهرة قرابة الساعة الثالثة والنصف عصرًا بالتوقيت المحلي.
احتجاجات متواصلة منذ مطلع أكتوبر
وتأتي هذه التحركات في إطار احتجاجات شهدتها المناطق الناطقة بالفرنسية في بلجيكا منذ الأول من أكتوبر الجاري، متأثرة بتحركات طلابية انطلقت في فرنسا اعتراضًا على الأوضاع التعليمية.

وشهدت بروكسل مواجهات متفرقة خلال احتجاجات سابقة، أوقف على إثرها نحو 150 شخصًا عقب مظاهرة نظمت في 17 أكتوبر الجاري.
كما تصاعدت الشكاوى المتعلقة بأسلوب تعامل الشرطة مع المحتجين، إذ تلقت «اللجنة بي»، وهي هيئة مستقلة تراقب عمل الشرطة في بلجيكا، عدة شكاوى حتى 21 أكتوبر بشأن تدخلات قوات الأمن خلال احتجاجات شارك فيها شبان.



