عاجل

النائب إبراهيم نظير: الحماية الاجتماعية أمن قومي.. والتمكين الاقتصادي فلسفة الدعم الجديدة

النائب إبراهيم نظير
النائب إبراهيم نظير

أكد النائب إبراهيم نظير، عقب مشاركته في منتدى مصر 2026، أن الدولة المصرية تتجه نحو تطوير فلسفة الدعم، بالانتقال من مفهوم «المساعدة المؤقتة» إلى «الحماية الاجتماعية الشاملة»، باعتبارها قضية أمن قومي لا تقل أهمية عن الأمن الغذائي والمائي، مشددًا على أن الهدف لم يعد مجرد سد احتياجات الأسر الأكثر احتياجًا، بل تمكينها اقتصاديًا وتحويلها إلى أسر منتجة قادرة على الاعتماد على نفسها.

وأوضح نظير أن فلسفة الدعم الجديدة تقوم على 3 ركائز أساسية، تشمل الحفاظ على كرامة المواطن باعتبار الدعم حقًا وليس منحة، وتحقيق العدالة في توجيه المساعدات إلى مستحقيها من خلال قواعد البيانات الموحدة، إلى جانب ضمان الاستدامة، بحيث يسهم الدعم في إيجاد فرص حقيقية للإنتاج والعمل بدلًا من تكريس الاعتماد عليه.
 

4 أشكال للدعم الذي تقدمه الدولة
 

وأشار النائب إلى أن منظومة الدعم لم تعد تقتصر على الدعم التمويني والسلعي، بل تشمل 4 أشكال متكاملة، هي الدعم النقدي المشروط، مثل برنامجي «تكافل وكرامة» المرتبطين بانتظام الأبناء في التعليم والحصول على الرعاية الصحية، والدعم العيني الذي يشمل الخبز والسلع التموينية، فضلًا عن دعم الخدمات، مثل التأمين الصحي الشامل والإسكان الاجتماعي وخفض مصروفات التعليم، بالإضافة إلى دعم الفرص من خلال التدريب والتمويل المخصص للمشروعات متناهية الصغر.

5 خطوات لتحويل الأسر المستفيدة إلى أسر منتجة
 

وأكد نظير أن التمكين الاقتصادي يمثل جوهر التحول المطلوب في منظومة الحماية الاجتماعية، موضحًا أن تحقيق ذلك يتطلب تنفيذ مجموعة من الخطوات العملية، في مقدمتها توفير التمويل اللازم لإقامة مشروعات صغيرة بدلًا من الاقتصار على المساعدات النقدية الشهرية.

وضرب النائب مثالًا بإمكانية إتاحة قرض حسن أو تمويل بقيمة 20 ألف جنيه لإقامة مشروعات صغيرة، مثل ماكينات الخياطة أو تربية الدواجن أو الأكشاك التجارية، تحت إشراف وزارة التضامن الاجتماعي وجهاز تنمية المشروعات، بما يساعد الأسر على توفير مصدر دخل مستدام.

وأضاف أن الخطوة الثانية تتمثل في التوسع في التدريب الحرفي والمهني، من خلال ربط وحدات التضامن الاجتماعي بمراكز التدريب، وتأهيل فرد واحد على الأقل من كل أسرة مستفيدة على حرفة تتناسب مع احتياجات سوق العمل المحلي، مثل صيانة الأجهزة والآلات والسياحة والحرف اليدوية.

وتشمل الخطوة الثالثة دعم الاقتصاد التضامني عبر إنشاء تعاونيات إنتاجية تجمع الأسر المنتجة داخل القرى والمدن، بما يتيح تجميع منتجاتها وتسويقها تحت علامة تجارية موحدة، بينما تتمثل الخطوة الرابعة في التحول الرقمي، من خلال إدراج منتجات هذه الأسر على منصات التسويق الإلكتروني وربطها بمبادرات مثل «مستقبلنا رقمي».

وأشار النائب إلى أهمية تطبيق نظام «حافز التخرج» للأسر التي تنجح في التحول إلى الإنتاج والاستغناء عن الدعم النقدي، بحيث تحصل على حافز للاستمرار ومكافأة للتميز، مع عدم قطع الخدمات الأخرى المقدمة لها بصورة مفاجئة.

واختتم النائب إبراهيم نظير تصريحاته بالتأكيد أن الهدف من تطوير منظومة الحماية الاجتماعية ليس تقليل عدد المستفيدين من الدعم، وإنما تقليل عدد المحتاجين إليه، من خلال توفير فرص العمل والإنتاج وتعزيز قدرة الأسر على تحقيق الاستقلال الاقتصادي، مشيرًا إلى أن الأسر المنتجة تمثل أحد عناصر دعم الأمن القومي الاجتماعي ورفع مستوى الاقتصاد الوطني.

تم نسخ الرابط