باحثة بالشأن الآسيوي لـ نيوز رووم: المفاوضات السبيل الوحيد لاحتواء التوتر بين الحوثيين والسعودية
أكدت الدكتورة تمارا برو، الباحثة في الشأن الصيني والآسيوي، أن المفاوضات والحوار يمثلان السبيل الوحيد لاحتواء التوترات والهجمات العسكرية المتبادلة بين جماعة أنصار الله الحوثيين والسعودية، مشيرة إلى أن استمرار التصعيد بين الجانبين من شأنه زيادة حدة التوترات في منطقة الشرق الأوسط.
وقالت الدكتورة تمارا برو في تصريح خاص لموقع نيوز رووم، إن الأطراف الإقليمية والدولية يمكنها العمل على تهدئة الأوضاع وخفض التصعيد، إلا أن نجاح أي جهود للوساطة يظل مرتبطا بمدى قبول الجانبين الحوثي والسعودي بمشاركة أطراف أخرى في المفاوضات.
وأضافت أن إيران أعلنت رغبتها في الدخول على خط المفاوضات بين الحوثيين والسعودية، لكن لم يصدر حتى الآن رد من أي من الطرفين بشأن هذا المقترح، موضحة أن مشاركة طهران قد تواجه تحفظات سعودية بسبب علاقاتها الوثيقة مع الحوثيين.
وأشارت الباحثة في الشأن الآسيوي إلى أن الصين تسعى بدورها إلى إحلال التهدئة في منطقة الشرق الأوسط ومنع امتداد الصراع، في ظل تأثير استمرار الهجمات والتوترات على مصالحها في السعودية، لا سيما ما يتعلق بقطاع النفط.
ولفتت برو إلى أن دخول الصين على خط المفاوضات بين الحوثيين والسعودية يتوقف أيضا على موافقة الطرفين، فضلا عن مدى قدرة بكين على التأثير في جماعة الحوثيين واستخدام ما لديها من أوراق ضغط لدفعها إلى وقف الهجمات ضد السعودية.
وشددت على أن التساؤل المطروح يتمثل في مدى امتلاك الصين أدوات فعالة للتأثير في مواقف الحوثيين، أو قدرتها على إقناعهم بقبول شروط من شأنها وقف التصعيد العسكري، مؤكدة أن نجاح أي تحرك في هذا الاتجاه يتطلب توافر إرادة سياسية لدى الأطراف المعنية.
واختتمت الدكتورة تمارا برو تصريحاتها بالتأكيد على أهمية التنسيق بين الأطراف المعنية، بما في ذلك إيران والصين، إلى جانب عُمان وقطر ودول المنطقة، من أجل احتواء التوترات بين الحوثيين والسعودية، مشيرة إلى أن التوصل إلى تسوية يتطلب تقديم كلا الجانبين تنازلات بشأن بعض المطالب، بما يفتح المجال أمام التهدئة والحوار ويحد من مخاطر اتساع نطاق الصراع في المنطقة.



