أحمد أبو الغيط: مصر تتمتع بمكانة كبيرة لدى المجتمع الدولي والسادات لم يكن يضمن استمرار دعم الاتحاد السوفيتي
تحدث أحمد أبو الغيط، وزير الخارجية الأسبق والأمين العام السابق لجامعة الدول العربية، عن مكانة مصر لدى المجتمع الدولي، مستندا إلى تجربته في العمل بالأمم المتحدة، كما استعرض رؤية الرئيس الراحل أنور السادات للاتحاد السوفيتي ومدى ثقته في استمرار دعمه لمصر.
أبو الغيط: قيمة مصر لدى المجتمع الدولي كبيرة
وقال أبو الغيط خلال بودكاست "رؤية أخرى"، إنه خدم في الأمم المتحدة ثلاث مرات، مرتين في مواقع مسؤولية وواحدة بصفته سفيرا، مشيرا إلى أنه لمس خلال عمله المكانة التي تحظى بها مصر لدى المجتمع الدولي.
وأضاف أن تمثيل مصر في المحافل الدولية يجعله يشعر بحجم المسؤولية المرتبطة باسم الدولة، موضحا أن بعض زملائه لاحظوا اعتزازه أثناء دخوله مقر الأمم المتحدة.
وتطرق أبو الغيط إلى العلاقات المصرية الأمريكية، موضحا أن الرئيس حسني مبارك حرص، بعد توليه المسؤولية عقب اغتيال السادات، على تأكيد استمرار العلاقات الاستراتيجية مع الولايات المتحدة، وعدم تغيير المسار الذي اتبعه السادات.
وأشار إلى أن مبارك تعامل مع مرحلة ما بعد اغتيال السادات في ظل تساؤلات بشأن استمرار اتفاقية السلام والانسحابات الإسرائيلية، مؤكدا أن مصر واصلت تحركاتها حتى استعادة سيناء.
ماذا قال السادات عن الاتحاد السوفيتي؟
وفي حديثه عن رؤية السادات للاتحاد السوفيتي، قال أبو الغيط إن الرئيس الراحل لم يكن يضمن استمرار دعم موسكو لمصر، ونقل عنه تصريحات في لقاءات مع مجلة «أكتوبر» تفيد بأنه لا يثق في أن الاتحاد السوفيتي سيظل مؤيدا لمصر إلى أجل غير معلوم.
وأوضح أبو الغيط أن السادات كان يتعامل مع الدعم السوفيتي باعتباره أمرا غير مضمون الاستمرار، لافتا إلى أن الاتحاد السوفيتي تفكك بعد سنوات قليلة من تلك التصريحات.
وتناول أبو الغيط هذه الرؤية في سياق حديثه عن حسابات القيادة المصرية خلال مرحلة ما قبل حرب أكتوبر، والتحركات السياسية والعسكرية التي استهدفت تغيير الواقع القائم واستعادة الأراضي المصرية.



