عاجل

أحمد أبو الغيط: مصر دفعت ثمنا كبيرا بسبب الحروب والزيادة السكانية وتحتاج إلى حشد مواردها

أحمد أبو الغيط
أحمد أبو الغيط

تحدث أحمد أبو الغيط، وزير الخارجية الأسبق والأمين العام السابق لجامعة الدول العربية، عن التحديات الاقتصادية التي واجهت مصر، وتكلفة تطوير الدولة وبناء البنية التحتية، في ظل الزيادة السكانية ومحدودية الموارد، كما كشف رؤيته لكواليس اتخاذ قرار حرب أكتوبر 1973، بالتزامن مع استمرار التحركات الدبلوماسية والتواصل مع الولايات المتحدة.

أحمد أبو الغيط: لا توجد تنمية دون تكلفة

وأوضح أبو الغيط خلال بودكاست "رؤية أخرى"، أن تطوير الدولة المصرية ورفع مستوى المعيشة وبناء الصناعة والطرق وتحسين الخدمات يحتاج إلى موارد مالية كبيرة، مشيرا إلى أن الموارد المتاحة للمجتمع المصري محدودة، وأن الزيادة السكانية فرضت ضغوطا إضافية على إمكانات الدولة.

وأشار إلى أن عدد سكان مصر كان يتراوح بين 40 و43 مليون نسمة عام 1973، بينما وصل إلى نحو 110 ملايين نسمة وقت إجراء الحوار، لافتا إلى أن الموارد المتاحة لم تتضاعف بالمعدل نفسه.

وأضاف أن مصر اضطرت إلى الاعتماد على القروض لتمويل جانب من احتياجات التنمية، مؤكدا أهمية توظيف الموارد المتاحة في الاستثمارات وتوفير فرص العمل وزيادة القدرات الاقتصادية.

وشدد أبو الغيط على ضرورة أن يشعر المجتمع بالعدالة في تحمل أعباء التنمية، بحيث يساهم كل فرد وفقا لقدراته، موضحا أن القادرين يجب أن يؤدوا التزاماتهم الضريبية إلى جانب ما يتحمله محدودو الدخل من أعباء.

لماذا جمعت مصر بين الاستعداد للحرب والتحرك الدبلوماسي؟

وفي حديثه عن حرب أكتوبر، قال أبو الغيط إن مصر كانت تستعد للحرب بالتوازي مع التحركات السياسية والدبلوماسية، موضحا أن المسارين لم يكونا متعارضين.

وأشار إلى أن التحركات الدبلوماسية استمرت منذ عام 1967، وشملت محاولات للتوصل إلى تسوية تستعيد مصر من خلالها سيناء، لكن هذه الجهود لم تحقق نتائج ملموسة، بحسب روايته.

وأوضح أن الرئيس أنور السادات كان يدرك أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي قد يمتد لعقود، وأن التحرك العسكري استهدف تغيير الواقع الذي لم تنجح المفاوضات في تغييره.

وأضاف أبو الغيط أن قرار الحرب كان ينطوي على مخاطرة كبيرة، لأن الدخول في الحرب يختلف عن الخروج منها، مؤكدا أن القيادة المصرية كانت تتحرك في مسارين، هما الاستعداد العسكري ومحاولة الوصول إلى تسوية سياسية.

تم نسخ الرابط