أحمد أبو الغيط يكشف تفاصيل اجتماع السادات قبل حرب أكتوبر ودور مبارك في استكمال تحرير سيناء
كشف أحمد أبو الغيط، وزير الخارجية الأسبق والأمين العام السابق لجامعة الدول العربية، تفاصيل اجتماع مجلس الأمن القومي المصري الذي عقده الرئيس أنور السادات في 30 سبتمبر 1973، قبل حرب أكتوبر، كما تحدث عن دور الرئيس الراحل حسني مبارك في استكمال المفاوضات والانسحابات الإسرائيلية من سيناء بعد اغتيال السادات.
ماذا قال السادات في اجتماع 30 سبتمبر 1973؟
وأوضح أبو الغيط أنه عثر، خلال بودكاست "رؤية أخرى"، عمله على أرشفة وثائق ومستندات مكتب مستشار الأمن القومي حافظ إسماعيل، على محضر مكتوب بخط اليد لاجتماع عقده السادات في 30 سبتمبر 1973.
وأشار إلى أن الاجتماع ضم عددا من كبار المسؤولين، من بينهم حافظ إسماعيل والفريق أول أحمد إسماعيل علي، ورئيس الوزراء ورئيس مجلس الشعب ووزراء، إلى جانب شخصيات ذات خبرة في شؤون الدولة.
وأضاف أن السادات عرض خلال الاجتماع الأوضاع الاقتصادية والعسكرية والدبلوماسية لمصر، وتحدث عن موقف الولايات المتحدة، بعد أن أخفقت التحركات المصرية في تحقيق النتائج المطلوبة، بما في ذلك مساعي استصدار قرار من مجلس الأمن.
وبحسب ما رواه أبو الغيط عن المحضر، رأى السادات أن دولا غربية تتعامل مع مصر باعتبارها غير قادرة على القتال، وقال إنه يعتزم مفاجأة هذه الأطراف بعمل عسكري يكشف خطأ تقديراتها.
أبو الغيط: مبارك استكمل التفاوض حتى استعادة سيناء
وتحدث أبو الغيط عن دور الرئيس حسني مبارك بعد اغتيال السادات في 6 أكتوبر 1981، موضحا أن إسرائيل أثارت تساؤلات بشأن استمرار تنفيذ اتفاقية السلام وأطر كامب ديفيد بعد رحيل الرئيس الذي وقع الاتفاق.
وقال إن مبارك تعامل مع هذه المرحلة بهدوء واتزان، واستمر في المسار الذي اتبعه السادات، مؤكدا أن مصر صديقة للولايات المتحدة وأن سياستها الاستراتيجية لن تشهد تغييرا في هذا الاتجاه.
وأضاف أبو الغيط أنه تابع من موسكو التحركات الدبلوماسية المصرية لاستكمال الانسحابات الإسرائيلية من سيناء، حتى وصلت إلى أبريل 1982، واصفا استعادة الأرض بأنها مسألة تتعلق بشرف الدولة المصرية.
واعتبر أبو الغيط أن استكمال الانسحاب الإسرائيلي من سيناء يمثل جانبا مهما من دور مبارك، مشيرا إلى أن تحقيق هذا الهدف جمع بين المسار الدبلوماسي والجهد العسكري الذي سبق الحرب.



