6 كوارث خطيرة.. ماذا يحدث للجسم عند تناول الطعام بسرعة كبيرة؟
يعتاد كثير من الأشخاص تناول الطعام بسرعة، خصوصًا في ظل ضغوط العمل وضيق الوقت، دون الالتفات إلى تأثير هذه العادة على عملية الهضم وقدرة الجسم على الشعور بالشبع. ورغم أن الإسراع في تناول الوجبات قد يبدو سلوكًا بسيطًا، فإنه قد يرتبط لدى بعض الأشخاص بالانتفاخ وعسر الهضم، فضلًا عن استهلاك كميات من الطعام تفوق احتياجات الجسم.
ويحتاج الجسم إلى وقت لمضغ الطعام وبدء هضمه، كما أن إشارات الشبع لا تصل إلى المخ فور البدء في تناول الوجبة، وهو ما يجعل سرعة الأكل من العادات التي تستحق الانتباه إليها، وفقًا لما نشره موقع «هيلثي».
ماذا يحدث للجسم عند تناول الطعام بسرعة كبيرة؟
1. زيادة الشعور بالانتفاخ والغازات
قد يؤدي تناول الطعام بسرعة إلى ابتلاع كميات أكبر من الهواء، خاصة عند التحدث أثناء الأكل أو شرب السوائل بسرعة، ما قد يزيد التجشؤ والشعور بالامتلاء والانتفاخ لدى بعض الأشخاص.
كذلك، فإن عدم مضغ الطعام جيدًا قد يجعل تناول الوجبة أقل راحة، لا سيما لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات في الجهاز الهضمي.
ويمكن الحد من هذه المشكلة من خلال تناول الطعام بهدوء، ومضغ اللقم جيدًا، وتجنب ابتلاع قطع كبيرة من الطعام.
2. تناول كميات أكبر من الطعام دون الانتباه
تتمثل إحدى النتائج المحتملة لتناول الطعام بسرعة في صعوبة ملاحظة إشارات الشبع في الوقت المناسب، إذ قد يستمر الشخص في تناول الطعام قبل أن يدرك أنه حصل على كمية كافية، لأن الإحساس بالامتلاء يتطور تدريجيًا خلال الوجبة.
ومع تكرار هذه العادة، قد يستهلك الشخص سعرات حرارية تفوق احتياجاته، خاصة عند تناول أطعمة غنية بالدهون أو مرتفعة السعرات الحرارية.
3. زيادة احتمالية اكتساب الوزن
ربطت بعض الدراسات بين سرعة تناول الطعام وزيادة الوزن والسمنة، إلا أن هذه العلاقة لا تعني أن سرعة الأكل وحدها تؤدي مباشرة إلى زيادة الوزن لدى جميع الأشخاص.
وقد يُفسر هذا الارتباط جزئيًا بتناول كميات أكبر من الطعام قبل الشعور بالشبع، إلى جانب عوامل أخرى، من بينها نوعية الأطعمة، وحجم الحصص الغذائية، ومستوى النشاط البدني.
وبناءً على ذلك، قد يساعد إبطاء وتيرة تناول الطعام بعض الأشخاص على التحكم في الكميات التي يستهلكونها، لكنه لا يغني عن اتباع نظام غذائي متوازن.
4. تفاقم الحموضة والارتجاع لدى بعض الأشخاص
قد يؤدي تناول وجبات كبيرة بسرعة إلى الشعور بالامتلاء الشديد، كما قد يفاقم أعراض الارتجاع المعدي المريئي لدى بعض الأشخاص، خاصة إذا استلقوا مباشرة بعد الانتهاء من الطعام.
ولتقليل احتمالية ظهور هذه الأعراض، يُفضل تناول الطعام ببطء، وتقسيم الوجبات إلى كميات مناسبة، وتجنب الاستلقاء لمدة تتراوح بين ساعتين وثلاث ساعات بعد تناول الطعام، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من الارتجاع.
5. صعوبة مضغ الطعام جيدا ومخاطر البلع
تبدأ عملية الهضم في الفم من خلال مضغ الطعام وامتزاجه باللعاب، الذي يساعد على ترطيبه وتسهيل بلعه. وعندما يتناول الشخص اللقم بسرعة أو يبتلعها قبل مضغها جيدًا، فقد يواجه صعوبة في البلع أو يشعر بعدم الراحة أثناء تناول الطعام.
كما أن ابتلاع قطع كبيرة من الطعام قد يزيد خطر الاختناق، خصوصًا لدى الأطفال وكبار السن والأشخاص الذين يعانون من مشكلات في البلع.
وللحد من هذه المخاطر، يُنصح بتقطيع الطعام إلى قطع مناسبة ومضغه جيدًا قبل البلع، مع تجنب تناول الطعام أثناء الحركة أو في حالات الاستعجال الشديد.
6. التأثير على تنظيم الشهية والشعور بالشبع
تعتمد إشارات الجوع والشبع على تداخل مجموعة من الإشارات العصبية والهرمونية، ولا تتحدد بسرعة تناول الطعام وحدها.
ومع ذلك، فإن تناول الوجبة ببطء يمنح الجسم فرصة أكبر لملاحظة الشعور بالشبع أثناء الأكل، وقد يساعد بعض الأشخاص على الحد من تناول كميات إضافية لا يحتاجون إليها.
كذلك، قد يؤدي الانشغال بالهاتف أو مشاهدة التلفزيون أثناء تناول الطعام إلى تقليل الانتباه إلى كمية الطعام المستهلكة، ما يجعل الشخص أقل قدرة على ملاحظة شعوره بالجوع والامتلاء.
كيف تتجنب أضرار تناول الطعام بسرعة؟
يمكن تغيير عادة تناول الطعام بسرعة تدريجيًا من خلال اتباع مجموعة من الخطوات البسيطة التي تساعد على جعل الوجبات أكثر هدوءًا وانتظامًا.
وتشمل هذه الخطوات تخصيص وقت كاف لتناول الوجبة بدلًا من إنهائها خلال دقائق قليلة، وتقطيع الطعام إلى لقيمات صغيرة ومضغها جيدًا، إلى جانب وضع الملعقة أو الشوكة على الطاولة بين اللقم من وقت إلى آخر.
ويُنصح أيضًا بتجنب تناول الطعام أثناء العمل أو الانشغال المستمر بالهاتف، والتوقف قليلًا خلال الوجبة لتقييم الشعور بالجوع والشبع، فضلًا عن الحرص على تناول وجبات متوازنة تحتوي على البروتين والخضراوات والألياف.
ولا توجد مدة زمنية واحدة تناسب جميع الأشخاص لإنهاء الوجبة، كما لا توجد ضرورة لحساب عدد مرات المضغ بدقة؛ إذ يتمثل الأهم في تناول الطعام بوتيرة مريحة تسمح بمضغه وبلعه دون استعجال.
لا يؤدي تناول الطعام بسرعة بالضرورة إلى الإصابة بمرض محدد، لكن استمرار هذه العادة قد يرتبط باستهلاك كميات أكبر من الطعام، كما قد يزيد بعض أعراض الجهاز الهضمي لدى الأشخاص الأكثر عرضة لها.



