عاجل

الأمم المتحدة تحذر: حرارة الأرض قد ترتفع 2.6 درجة رغم التعهدات المناخية

حرارة الأرض
حرارة الأرض

حذر تقرير صادر عن برنامج الأمم المتحدة للبيئة، اليوم الأربعاء، من استمرار انبعاثات الغازات الدفيئة عند مستويات قياسية خلال عام 2025، مشيرًا إلى أن متوسط حرارة الأرض قد يرتفع بنحو 2.6 درجة مئوية خلال القرن الحالي، حتى إذا أوفت الحكومات بتعهداتها المناخية الحالية.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، خلال إطلاق «تقرير فجوة الانبعاثات»، إن الانبعاثات لا تزال عند مستويات قياسية، مؤكدًا أن الخطط المناخية الوطنية والسياسات المعمول بها حاليًا لا ترقى إلى المستوى المطلوب، وتشير إلى ارتفاع درجات الحرارة العالمية بما يتراوح بين 2.6 و2.8 درجة مئوية.

وأوضح التقرير أن التوقعات الحالية للاحتباس الحراري أصبحت أكثر تشاؤمًا مقارنة بالتقديرات السابقة، إذ تشير السيناريوهات الأكثر تفاؤلًا إلى ارتفاع متوسط درجات الحرارة بنحو 1.7 إلى 1.8 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية بحلول منتصف القرن.

تخفيضات عاجلة للانبعاثات

ورغم التوسع السريع في استخدام الطاقة المتجددة وتطبيق سياسات مناخية أسهمت في خفض الانبعاثات في عدد من الدول، شدد التقرير على ضرورة إجراء تخفيضات «عاجلة وصارمة» للحد من تداعيات تغير المناخ.

ووفقًا لتقرير برنامج الأمم المتحدة للبيئة، يتعين خفض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري بنسبة 18% مقارنة بمستويات عام 2025 بحلول عام 2030، وبنسبة 45% بحلول 2035، و69% بحلول 2040، لتحقيق مسار أكثر توافقًا مع الأهداف المناخية.

في المقابل، لا تستهدف الخطط الوطنية الحالية سوى خفض الانبعاثات بنسب تتراوح بين 5 و8% بحلول عام 2030، وبين 11 و15% بحلول عام 2035، ما يكشف اتساع الفجوة بين التعهدات القائمة والتخفيضات اللازمة.

وتوقع التقرير أن يصل ارتفاع حرارة الأرض إلى 2.8 درجة مئوية بحلول عام 2100 في ظل السياسات الحالية، وأن يبلغ 2.6 درجة مئوية إذا نفذت الدول التزاماتها المناخية بالكامل. 

وتزيد هذه التقديرات على توقعات العام الماضي، في ظل انسحاب الولايات المتحدة من اتفاقية باريس للمناخ وإجراء تعديلات على تقديرات الانبعاثات التاريخية.

تحذيرات قبل مؤتمر المناخ كوب31

ومع استعداد الدول للمشاركة في الجولة المقبلة من مفاوضات المناخ، المقرر عقدها خلال مؤتمر الأطراف الحادي والثلاثين «كوب31» في تركيا، دعا جوتيريش إلى مواصلة الجهود الرامية إلى الحد من الانبعاثات، التي تسهم في تفاقم الفيضانات وحرائق الغابات وغيرها من الكوارث المرتبطة بالمناخ.

وأكد الأمين العام للأمم المتحدة أن تجاوز عتبة الاحترار المستهدفة لا يعني التخلي عن التحرك المناخي، مشيرًا إلى أن العالم لا يزال قادرًا على تقليص مدة التجاوز ومقداره، والعمل على إعادة درجات الحرارة إلى ما دون 1.5 درجة مئوية بحلول نهاية القرن.

فرصة للعودة إلى هدف 1.5 درجة مئوية بحلول 2100

وبموجب اتفاقية باريس للمناخ الموقعة عام 2015، تعهدت الدول بالعمل على إبقاء ارتفاع متوسط درجات الحرارة العالمية أقل بكثير من درجتين مئويتين فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية، مع مواصلة الجهود لحصر الارتفاع عند 1.5 درجة مئوية.

وأشار برنامج الأمم المتحدة للبيئة إلى أن تحقيق هدف 1.5 درجة مئوية أصبح أكثر صعوبة، لكنه طرح سيناريو يتيح فرصة تقارب 50% لعودة درجات الحرارة إلى هذا المستوى أو أقل بحلول عام 2100، حتى في حال تجاوزه مؤقتًا وبنطاق محدود.

ولفت التقرير إلى أن الخطط المناخية التي قدمتها الدول منذ العام الماضي لم تحدث تغييرًا يذكر في التوقعات المتعلقة بالاحترار العالمي، مؤكدًا أن العودة إلى مستوى 1.5 درجة مئوية ستتطلب خفضًا واسع النطاق لانبعاثات الكربون، في ظل استمرار الشكوك بشأن مدى تحقق هذا التحول.

تم نسخ الرابط