قرار ملكي مفاجئ..إعفاء وزيرة مغربية بعد يومين من تعيينها والحكومة توضح الأسباب
أعفى العاهل المغربي الملك محمد السادس، يوم الأحد، مديحة خيير من منصب الوزيرة المنتدبة المكلفة بالتكوين المهني والتأهيل، بناءً على طلب تقدمت به رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري، وذلك وفقًا لأحكام الدستور المغربي.
وجاء قرار الإعفاء بعد يومين فقط من الإعلان عن التشكيلة الحكومية الجديدة، التي شهدت تعيين ماديحة خيير ضمن الوزراء المنتدبين، خلال مراسم ترأسها الملك محمد السادس في العاصمة الرباط يوم الجمعة 16 أكتوبر.
قرار الإعفاء واستكمال تشكيل الحكومة
وأكد الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية، سمير بلفقيه، أن إعفاء خيير جاء في إطار قرار سياسي ومؤسساتي مشترك، يستهدف استكمال المسار الدستوري لتشكيل الحكومة، تمهيدًا لتنصيبها برلمانيًا وبدء تنفيذ برنامجها.

وأوضح بلفقيه، في بيان صدر يوم الأحد، أن رئيسة الحكومة تقدمت بطلب إعفاء الوزيرة إلى الملك محمد السادس، استنادًا إلى الفقرة الرابعة من الفصل 47 من الدستور، وهو ما حظي بالموافقة الملكية، وفقًا لبلاغ صادر عن الديوان الملكي.
وأضاف أن الحكومة تابعت تداول معلومات قضائية وطبية ذات طابع شخصي تتعلق بالوزيرة المنتدبة، مشددًا على أن الأغلبية الحكومية تجدد التزامها بإنجاح التجربة الحكومية، وتوجيه النقاش العام نحو البرنامج الحكومي وتطلعات المواطنين.
وأشار الناطق الرسمي إلى أن سرعة التعامل مع الملف تعكس تحمل الحكومة مسؤولياتها السياسية والمؤسساتية، بما يسمح باستكمال إجراءات تشكيلها الدستورية والوفاء بالتزاماتها تجاه المواطنين.
جدل بشأن وثيقة طبية قديمة
وأثار تعيين ماديحة خيير في الحكومة الجديدة جدلًا إعلاميًا، عقب تداول وثيقة طبية قديمة منسوبة إليها، تعود إلى عام 2004، وربطتها بعض التغطيات الصحفية بملف قضائي سابق.

ولم يوضح بلاغ الديوان الملكي أسباب طلب الإعفاء، كما لم يعلن عن اختيار بديل لتولي الحقيبة الوزارية.
تشكيل الحكومة المغربية الجديدة
وتولت فاطمة الزهراء المنصوري رئاسة الحكومة بعد تعيينها من قبل الملك محمد السادس في 29 سبتمبر الماضي، عقب الانتخابات التشريعية التي أجريت في 23 سبتمبر، وأسفرت عن تصدر حزب الأصالة والمعاصرة نتائج الاقتراع.
وينظم الفصل 47 من الدستور المغربي إجراءات تعيين أعضاء الحكومة وإعفائهم، إذ يتيح لرئيس الحكومة طلب إعفاء عضو أو أكثر، على أن يصدر الملك قرار الإعفاء.



