عاجل

عائلة لبنانية تقاضي "أوبن إيه آي" وسام ألتمان بعد انتحار ابنها المراهق

ماتياس حبيب
ماتياس حبيب

رفعت عائلة لبنانية دعوى قضائية ضد شركة «أوبن إيه آي»، المطورة لتطبيق «تشات جي بي تي»، ورئيسها التنفيذي سام ألتمان، متهمة الشركة بالإهمال وعدم توفير ضمانات الحماية الكافية لابنها المراهق ماتياس حبيب، الذي توفي عن عمر ناهز 15 عاما في أبريل 2026.

وتقول الأسرة إن محادثات ابنها مع التطبيق تناولت موضوعات حساسة مرتبطة بالحياة والموت، وإن أنظمة الحماية لم تتعامل، بحسب روايتها، بالشكل المناسب مع المؤشرات التي اعتبرتها دالة على وجود خطر، ما أثار تساؤلات بشأن مدى كفاية إجراءات السلامة المخصصة للمستخدمين القاصرين.

من هو ماتياس حبيب؟

بحسب ما أوردته صحف لبنانية، كان ماتياس طالبا متفوقا، ولديه اهتمامات متنوعة شملت العزف على الجيتار والرسم والتصوير وصناعة الأفلام، إلى جانب التخييم والتنزه في الطبيعة.

وقالت أسرته إنه بدأ استخدام تطبيق «تشات جي بي تي» قبل نحو ثلاث سنوات، وكانت محادثاته الأولى معه تدور حول موضوعات يومية، من بينها الدراسة والكاميرات والسيارات القديمة، قبل أن تتغير طبيعة النقاشات خلال الأشهر الأخيرة من حياته، وتتجه إلى تساؤلات فلسفية تتعلق بالوجود ومعنى الحياة والموت.

كيف تطورت محادثات المراهق مع التطبيق؟

ووفقا لرواية الأسرة، بدأ ماتياس في يناير 2026 الاهتمام بالفلسفة، بعد قراءته كتاب «التأملات» للفيلسوف الروماني ماركوس أوريليوس، ثم اتسعت الموضوعات التي ناقشها مع التطبيق لتشمل أفكارا مرتبطة بالعدمية والوجودية والتساؤلات بشأن معنى الحياة والموت.

وأضافت الأسرة أن ابنها طرح في 30 مارس 2026 سؤالا يتعلق بإنهاء حياته، معتبرة أن التطبيق لم يتخذ إجراءات الحماية التي كانت تتوقعها في مثل هذه الظروف، ومن بينها تنبيه أحد والديه إلى مؤشرات الخطر المحتملة.

كما تزعم العائلة أن التطبيق ساعد المراهق في جدولة منشور على منصة «إنستغرام» ليُنشر بعد وفاته، وذلك خلال الليلة السابقة لرحيله في أبريل 2026، وهي من الوقائع التي تستند إليها الأسرة في إثارة تساؤلات بشأن استجابة التطبيق للمحادثات التي قد تشير إلى تعرض المستخدم لخطر.

تفاصيل الدعوى ضد أوبن إيه آي

وأعلنت منظمة العدالة التقنية الأمريكية، في بيان صدر يوم 16 أكتوبر 2026، أن الأسرة رفعت دعوى قضائية أمام المحكمة العليا في ولاية كاليفورنيا، بمقاطعة سان فرانسيسكو، تتهم فيها شركة «أوبن إيه آي» بالإهمال، فضلا عن وجود أوجه قصور مزعومة في تصميم التطبيق وضمانات السلامة المخصصة للأطفال والمراهقين.

وتتعاون جهة قانونية معنية بالدفاع عن ضحايا وسائل التواصل الاجتماعي في تمثيل الأسرة، التي تطالب بالتعويضات، إلى جانب تعزيز تدابير الحماية الموجهة إلى الأطفال والمراهقين عند استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وتتمحور اتهامات العائلة حول مدى كفاية الضمانات التي يفترض أن تحد من المخاطر المحتملة على المستخدمين القاصرين، وقدرة أنظمة التطبيق على الاستجابة للمحادثات الحساسة والتعامل مع المؤشرات التي قد تستدعي تدخلا وقائيا.

والد ماتياس يطالب بضمانات صارمة

وعبّر شربل حبيب، والد المراهق، عن حزنه لفقدان ابنه، مستحضرا تفوقه الدراسي وتعدد اهتماماته، في وقت تسعى فيه الأسرة إلى تسليط الضوء على المخاطر المحتملة لاستخدام الأطفال والمراهقين تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وفي هذا السياق، أسس والدا ماتياس مؤسسة تحمل اسم ابنهما، بهدف التوعية بالمخاطر المحتملة المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي بين الأطفال، وتشجيع الأبحاث التي يمكن أن تسهم في تطوير إجراءات وقائية أكثر فاعلية لحماية المستخدمين الصغار.

وتسعى الأسرة، من خلال الدعوى والمبادرة التوعوية، إلى الدفع نحو تعزيز معايير السلامة والمسؤولية في تصميم تطبيقات الذكاء الاصطناعي، ولا سيما تلك التي يستخدمها القاصرون، في ظل اتساع الاعتماد على هذه التقنيات في الدراسة والحياة اليومية.

تم نسخ الرابط