عائلات إسرائيلية تتقدم بشكوى جنائية ضد نتنياهو بشأن إخفاقات 7 أكتوبر
قدمت 14 عائلة إسرائيلية فقدت أفرادا من ذويها خلال هجوم السابع من أكتوبر 2023 أو أثناء احتجازهم لدى حركة حماس، شكوى تطالب بفتح تحقيق جنائي ضد رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو.
وبحسب صحيفة «يديعوت أحرونوت» وموقع «واي نت»، قدمت العائلات الشكوى إلى المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية غالي بهاراف-ميارا، وإلى رئيس قسم التحقيقات والاستخبارات في الشرطة بوعاز بلات.
عائلات إسرائيلية تقاضي نتنياهو جنائيا على خلفية وثيقة إخفاقات 7 أكتوبر
وتأتي المطالبة استنادا إلى تحقيقات صحفية تناولت وثيقة الردود التي أعدها نتنياهو بعنوان «رد رئيس الوزراء»، وقدمها إلى مراقب الدولة في ديسمبر 2025 قبل نشرها للرأي العام في فبراير 2026.
تتكون الوثيقة من 55 صفحة، وتتضمن رواية نتنياهو للأحداث التي سبقت هجوم 7 أكتوبر.
وترى العائلات أن الوثيقة تضمنت اقتباسات انتقائية وحذفا لمعلومات مهمة وإخراجا لبعض الوقائع من سياقها، بما قد يؤثر على تقييم مراقب الدولة لمسؤولية نتنياهو عن الإخفاقات الأمنية السابقة للهجوم.
وتتضمن الشكوى عددا من الشبهات الجنائية، من بينها الحصول على شيء بالاحتيال في ظروف مشددة، والاحتيال وخيانة الأمانة، ومخالفات بموجب قانون مراقب الدولة، إلى جانب ادعاءات بنشر مواد سرية بصورة غير قانونية.
ومن أبرز نقاط الخلاف التي تطرقت إليها الشكوى موقف نتنياهو من السياسة الإسرائيلية تجاه حركة حماس خلال السنوات التي سبقت الهجوم. إذ تقول العائلات إنه نفى إصدار توجيهات تتعلق بالتهدئة واحتواء التصعيد في قطاع غزة، بينما تشير التحقيقات الصحفية إلى وجود توجيهات متكررة في هذا الاتجاه.
كما تتناول الشكوى تقييمات المؤسسة الأمنية بشأن ردع حماس، متهمة نتنياهو بعرض هذه التقييمات في وثيقته باعتبارها موقفا موحدا للمؤسسة الأمنية، رغم أن التحقيقات تفيد بأنه تبنى هذا التقييم وروّج له علنا باعتباره إنجازاً لسياساته.
وتطرقت الشكوى إلى ما يُعرف بخطة «جدار أريحا»، معترضة على رواية نتنياهو بشأن عدم تسلمه الخطة أو إبلاغه بها، ومشيرة إلى أن تفاصيلها عُرضت عليه وفق التحقيقات، وتتضمن الخطة، بحسب الشكوى، تصورا لهجوم بري واسع النطاق يضم ست كتائب ونحو 3 آلاف مقاتل.
وفيما يتعلق بعمليات الاغتيال المستهدفة في قطاع غزة، اتهمت العائلات نتنياهو بعرض رواية تفيد بأنه دفع باتجاه تنفيذ هذه العمليات، بينما تشير التحقيقات ودعوى قضائية رفعها الرئيس السابق لجهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) رونين بار إلى أن مقترحات بهذا الشأن عُرضت عليه مراراً دون الموافقة عليها.
كما تناولت الشكوى تحويل الأموال القطرية إلى قطاع غزة، والجدل بشأن مدى معرفة نتنياهو بمسار هذه الأموال واستخداماتها.
واتُهم نتنياهو بتقديم معلومات غير مكتملة بشأن حجم التحويلات وطبيعتها، في تعارض مع نتائج تحقيقات أشارت إلى وصول تمويل إلى الجناح العسكري لحماس.
وذكرت العائلات أنه تلقى تحذيرات بشأن تعزيز قدرات حماس العسكرية وتنبيهات مرتبطة باحتمال اندلاع حرب، دون اتخاذ إجراءات كافية لمنع الخطر.
ووقع على الشكوى عدد من عائلات القتلى والمحتجزين، من بينهم هاغيت وروبي تشين والدا إيتاي تشين، وشارون وإيال إيشيل والدا روني إيشيل، إلى جانب عائلات أخرى.
وشارك في إعدادها محامون، وانضمت إليها القاضية المتقاعدة نافا بن أور التي شغلت مناصب سابقة في الجهاز القضائي الإسرائيلي.
ويرى مقدمو الشكوى أن الوثيقة ربما استهدفت التأثير على تقييم مراقب الدولة لمسؤولية نتنياهو عن الإخفاقات، مطالبين الجهات المختصة بفحص الوقائع وتحديد ما إذا كانت تستوجب فتح تحقيق جنائي.



