أحمد موسى: لا أحد يريد الحرب.. مصر تسعى إلى خفض التصعيد
أكد الإعلامي أحمد موسى أن مصر تسعى إلى خفض التصعيد وتسوية الأزمات الإقليمية بالطرق السلمية، مشددًا على أن التحرك المصري لدعم المملكة العربية السعودية يأتي في إطار دفاعي، وليس مشاركة في حرب، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع المواجهة الأمريكية الإيرانية وانعكاساتها على المنطقة والعالم.
التطورات الجارية تستدعي مراقبة المشهد الإقليمي
وقال موسى، خلال تقديم برنامجه «على مسئوليتي» عبر قناة «صدى البلد»، إن التطورات الجارية تستدعي مراقبة المشهد الإقليمي، وكذلك ما قد يحدث بعد انتخابات الكونجرس الأمريكي المقررة في 3 نوفمبر المقبل، لافتًا إلى أن الخطاب الأمريكي تجاه إيران يتأرجح بين المطالبة باستسلامها والتهديد بتدمير قدراتها.
وأضاف أن الولايات المتحدة تسعى، وفقًا لما يعلنه مسؤولوها، إلى توجيه ضربات تنهي القدرات النووية الإيرانية وتدمر ما تبقى من مقدراتها، لكنه شدد على ضرورة عدم التعامل مع التصريحات الأمريكية باعتبارها تعكس بالضرورة حقيقة ما يجري على الأرض.
وتساءل موسى عن مدى دقة التصريحات التي يطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن تدمير البحرية الإيرانية، في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز، قائلًا إن استمرار الأزمة يطرح تساؤلات حول الكيفية التي يجري بها التحكم في حركة الملاحة بالمضيق، وكيفية مرور السفن أو منعها، والإجراءات التي تستخدمها إيران في هذا الشأن.
وأشار إلى أن ميليشيات الحوثي تكبدت خسائر كبيرة خلال الفترة الماضية، شملت مناطق إطلاق الصواريخ والمنصات والعناصر العسكرية والمواقع التي كانت تستخدمها في شن الهجمات على المملكة العربية السعودية، موضحًا أن هذه الخسائر قد تؤدي إلى تراجع قدراتها.
ولفت موسى إلى أن وزير الحرب الأمريكي بيت هيجسيث تحدث مع قيادات عسكرية أمريكية بشأن الخيارات المتعلقة بإيران، في ظل خطاب يطرح الاستسلام أو التدمير. وتساءل عن السيناريوهات البديلة في حال عدم الوصول إلى اتفاق، مشيرًا إلى أن إيران تتحدث بدورها عن خطط للتعامل مع أي تصعيد محتمل.
وأكد أن السيناريو العسكري يظل أحد الاحتمالات التي يجب وضعها في الاعتبار عند متابعة التطورات، رغم أن أحدًا لا يريد الوصول إليه، موضحًا أن المفاوضات بين الطرفين لا تبدو أنها وصلت إلى اتفاق واضح حتى الآن.
وأشار إلى التناقض في التصريحات المتبادلة، إذ يصف ترامب الإيرانيين أحيانًا بأنهم سيئون، ثم يتحدث عن تحقيق نقاط إيجابية في المفاوضات، بينما يؤكد الجانب الإيراني أن المحادثات لم تحقق النتائج المطلوبة، ويرفض ما يعتبره محاولة لإجبار طهران على الاستسلام.
وأوضح موسى أن إيران تواجه أزمة داخلية كبيرة، في ظل ارتفاع الأسعار والتضخم وتأثير الحصار الأمريكي على الأوضاع الاقتصادية، لافتًا إلى أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان تحدث مرارًا عن التداعيات التي يتسبب فيها الحصار على الداخل الإيراني.
وشدد على أن استمرار الحروب والحصار والتصعيد قد يقود المنطقة إلى أوضاع أكثر صعوبة، مؤكدًا أن ما تتمناه مصر هو عودة الأمن والاستقرار، ووقف الحروب، وإنهاء الصراعات، وتهدئة الأوضاع في المنطقة والإقليم بالكامل.
وقال إن كلمة الحرب صعبة، ولا أحد يتمنى خوضها، موضحًا أن الدول لا تملك رفاهية العمل في ظل الحروب، وأن التحرك المصري لدعم السعودية يظل في إطار دفاعي لحماية الأشقاء، وليس مشاركة في حرب.


