عاجل

الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه.. كيف تصاعدت احتجاجات الغلاء في إيطاليا؟

احتجاجات إيطاليا
احتجاجات إيطاليا

شهدت مدينتا ميلانو وبولونيا في إيطاليا اشتباكات بين الشرطة ومحتجين خرجوا للتظاهر رفضًا لارتفاع تكاليف المعيشة، بعدما تحولت مسيرات إلى أعمال عنف شملت رشق قوات الأمن بالحجارة ومقذوفات، وإحراق ممتلكات ونهب متاجر، مما استدعى تدخل الشرطة لتفريق الحشود.

وفي ميلانو، أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع في الساحة المقابلة لكاتدرائية المدينة، عقب تعرض أفرادها للرشق بالحجارة، كما استخدمت خراطيم المياه لتفريق المحتجين، فيما أغلقت محطة مترو الكاتدرائية مؤقتًا، وأغلقت متاجر أبوابها مع فرار سائحين من المنطقة المركزية.

احتجاجات إيطاليا.. الشرطة تستخدم الغاز وخراطيم المياه لتفريق المتظاهرين

وذكرت تقارير إعلامية أن متظاهرين ملثمين أشعلوا النيران في حواجز أقاموها من طاولات المقاهي، واعتدوا على ممتلكات في وسط المدينة، مما أدى إلى إخلاء ساحة «دومو» وممر «جاليريا فيتوريو إيمانويل الثاني» التجاري، المعروف بمتاجره الفاخرة.

وأفادت وكالة «أنسا» بأن الشرطة استخدمت خراطيم المياه في بولونيا، شمالي البلاد، لتفريق الحشود، وألقت القبض على 7 أشخاص بعد اندلاع أعمال عنف خلال احتجاجات مماثلة، كما أشارت تقارير أخرى إلى احتجاز عشرات المتظاهرين وإصابة عدد من أفراد الشرطة.

احتجاجات إيطاليا.. ميلوني تدين العنف وتدعو إلى التظاهر السلمي

من جانبها، أعربت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني عن احترامها للمشاركين في المظاهرات السلمية، مؤكدة أن التظاهر حق أساسي في الديمقراطية، لكنها شددت على أن الاعتداء على قوات الأمن وتخريب الممتلكات وتعطيل الحياة في المدن أمر غير مقبول.

وقالت ميلوني، في منشور عبر منصة «إكس»، إن «التظاهر حق، أما تحويل مدننا إلى ساحات قتال فليس حقًا»، متهمة من وصفتهم بالمشاغبين باستغلال الاحتجاجات لنشر الفوضى والاعتداء على الشرطة.

كما دعت أحزاب المعارضة إلى إدانة أعمال العنف بوضوح، وحث المشاركين على الالتزام بالسلمية، مشيرة إلى توقيف أشخاص في مدينة تورينو بحوزتهم أحجار رصف ومطارق صغيرة، وإغلاق محطة السكك الحديدية في بولونيا احترازيًا بسبب الاضطرابات.

وفي السياق نفسه، وصف رئيس بلدية ميلانو، جوزيبي سالا، أسباب الاحتجاجات بأنها مفهومة، لكنه أكد أن العنف ضد قوات الأمن والأضرار التي لحقت بالمدينة لا يمكن تبريرها.

وتزامنت الاحتجاجات الإيطالية مع مظاهرات واسعة في فرنسا رفضًا لارتفاع تكاليف المعيشة، وسط تصاعد الغضب الشعبي من الأعباء الاقتصادية وتزايد المخاوف من تحول التحركات الاحتجاجية إلى مواجهات عنيفة.

تم نسخ الرابط