عاجل

من أسعار الكرواسون إلى المطالبة برحيل ماكرون.. ماذا يحدث في فرنسا؟

احتجاجات في فرنسا
احتجاجات في فرنسا

اتسعت رقعة الاحتجاجات في فرنسا على خلفية ارتفاع تكاليف المعيشة، لتتجاوز المطالب التعليمية والصحية والاجتماعية، وسط دعوات إلى توحيد تحركات الطلاب والعمال والمتقاعدين والمزارعين، وانضمام حركة «السترات الصفراء» إلى المظاهرات المناهضة للحكومة.

وقال أحد الطلاب المشاركين في الاحتجاجات، إن التحركات لا تستهدف النظام التعليمي وحده، بل تشمل المطالبة بتحسين الخدمات الصحية والاجتماعية، مستشهدين بارتفاع أسعار الكرواسون، معتبرًا أنه يعكس الضغوط المتزايدة على المواطنين، قبل أن يطالب الرئيس إيمانويل ماكرون وحكومته بالرحيل.

«السترات الصفراء» على خط الاحتجاجات

ووفقًا لتقرير صحفي، دعت حركة «السترات الصفراء» إلى تنظيم مظاهرات تحت شعار يجمع بين «السترات الصفراء والشباب»، وحثت الطلاب والعمال والمدرسين والمتقاعدين والمزارعين على المشاركة، بهدف توحيد المطالب الاقتصادية والاجتماعية وزيادة الضغط على الحكومة.

من جانبها، توقعت ماري لو، طالبة جامعية تبلغ 18 عامًا وتشارك في الاحتجاجات بمدينة ليل، أن تشهد المظاهرات المقبلة تصعيدًا جديدًا مع احتمال انضمام العمال وأنصار الحركة.

أعمال عنف وتوقيفات واسعة

وشهدت المظاهرات في باريس ومدن فرنسية أخرى أعمال عنف وتخريب، شملت إحراق سيارات ونهب متاجر والاشتباك مع الشرطة، التي استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين.

وأعلن رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو تحميل اليسار المتطرف ومجموعات من الخارجين عن القانون مسؤولية الاضطرابات، مؤكدًا أن الحكومة لن تخضع للترهيب أو تسمح بفرض أجندات سياسية عبر العنف.

في المقابل، تعهد ماكرون بملاحقة المتورطين في أعمال التخريب والنهب، مؤكدًا أنه لا مكان للعنف في فرنسا.

وأفادت الشرطة بتوقيف 855 شخصًا على خلفية أعمال الشغب في باريس، فيما أعلنت وزارة الداخلية مشاركة نحو 550 ألف شخص في الاحتجاجات على مستوى البلاد، بينما قدّر اتحاد «سي جي تي» عدد المتظاهرين بنحو 800 ألف.

وامتدت أعمال النهب إلى عشرات المتاجر في مدن فرنسية عدة، بينها مرسيليا ونيس ونانت وبوردو وليل، كما أصيب فتى يبلغ 17 عامًا في مدينة سانت إتيان، مما أدى إلى بتر يده اليمنى إثر انفجار قنبلة استخدمتها الشرطة لتفريق الحشود.

وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد الغضب الشعبي من ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع الخدمات، ومخاوف من اتساع نطاق الاحتجاجات وتحولها إلى ضغط سياسي أكبر على الحكومة الفرنسية قبل الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل.

تم نسخ الرابط