عاجل

مستوطنون إسرائيليون يحرقون أشجار زيتون وسيارات في هجومين بالضفة الغربية

مستوطنون إسرائيليون
مستوطنون إسرائيليون يحرقون أشجار زيتون

هاجم عشرات المستوطنين الإسرائيليين، الجمعة، مزارعين فلسطينيين خلال موسم حصاد الزيتون في قريتي أبو فلاح وترمسعيا بالضفة الغربية المحتلة، وأحرقوا أشجار زيتون وسيارات ورشقوا فلسطينيين بالحجارة، ما أسفر عن إصابة شخصين على الأقل، بينهما مصورة صحافية تعمل لدى صحيفة «واشنطن بوست».

وقال شهود لوكالة «رويترز» إن نحو 80 مستوطنا، ارتدى بعضهم ملابس سوداء ووضعوا أقنعة على وجوههم، شاركوا في هجوم منسق استهدف مزارعين تجمعوا في بستان زيتون بقرية أبو فلاح لجمع الثمار الناضجة، في إطار موسم الحصاد السنوي الذي يحمل أهمية خاصة لدى الفلسطينيين.

وحمل بعض المهاجمين عبوات غاز، ونزلوا من تلة تطل على البستان قبل أن يتخذوا مواقع بين أشجار الزيتون، فيما استخدم بعضهم مقاليع لإلقاء الحجارة على الفلسطينيين الذين توجهوا إلى أسفل التلة والتقطوا الحجارة للدفاع عن أنفسهم.

وقال معتز عبد الهادي، البالغ من العمر 42 عاما، وهو مزارع شهد الهجوم في أبو فلاح، إن المستوطنين يسعون إلى مهاجمة الفلسطينيين وإجبارهم على مغادرة منازلهم وأراضيهم.

وخلال الهجوم، مرت سيارتان على الأقل تابعتان للجيش الإسرائيلي بسرعة عبر المنطقة، ما دفع الفلسطينيين إلى الفرار من طريقهما وسط الغبار الذي أثارته المركبتان.

ملتزمون بالشعاريون يهجمون على قرية بالضفة الغربية ويحرقون الزيتون ويصيبون الصحفية | رويترز

واستمر الهجوم بعد وصول القوات الإسرائيلية، إذ أطلق جنود الغاز المسيل للدموع باتجاه الفلسطينيين الذين حاولوا تفادي سيارتي الجيب العسكريتين.

كما سُمع دوي إطلاق أعيرة نارية في المنطقة، فيما شاهد مصور لوكالة «رويترز» مستوطنا مسلحا واحدا على الأقل يطلق النار.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب «رويترز» التعليق على الواقعة حتى الآن.

هايدي ليفين، مصورة صحفية تعمل لدى صحيفة واشنطن بوست، تتحدث في المستشفى بعد تعرضها لإصابات متعددة خلال هجوم شنه مستوطنون إسرائيليون في رام الله بالضفة 16 أكتوبر 2026. رويترز
هايدي ليفين

وقال مسعفون فلسطينيون إن شخصين أصيبا خلال الهجوم ونقلا إلى مستشفيين في منطقة رام الله، ومن بينهما هايدي ليفين، وهي مصورة صحافية تعمل لدى صحيفة «واشنطن بوست».

«ييش دين»: 170 هجوما منذ بدء موسم حصاد الزيتون

وفي سياق متصل، قالت منظمة «ييش دين» الإسرائيلية المعنية بحقوق الإنسان، والتي ترصد أنشطة المستوطنين، إن أعمال العنف التي يرتكبها مستوطنون إسرائيليون بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة تصاعدت منذ بداية موسم حصاد الزيتون السنوي، مشيرة إلى وقوع ما لا يقل عن 170 هجوما منذ 27 سبتمبر الماضي.

ويأتي ذلك وسط توسع المستوطنات والبؤر الاستيطانية في أنحاء الضفة الغربية خلال فترة تولي الحكومة اليمينية برئاسة بنيامين نتنياهو، الذي واجه انتقادات بسبب عدم اتخاذ خطوات كافية للحد من هجمات المستوطنين.

مضربون يهاجمون القرية بالضفة الغربية... يحرقون سكان الزيتون ويصيبون صحفية

وانتقد نتنياهو أعمال العنف التي يرتكبها مستوطنون بحق الفلسطينيين، لكنه لم يتخذ سوى خطوات محدودة للحد منها، بحسب التقرير، في وقت أثارت فيه هذه الوقائع إدانات دولية وتحركات من حلفاء تقليديين لإسرائيل، من بينهم بريطانيا، لفرض عقوبات.

ويعيش نحو 500 ألف مستوطن إسرائيلي في الضفة الغربية، إلى جانب ما لا يقل عن ثلاثة ملايين فلسطيني، وتعتبر الأمم المتحدة ومعظم الدول المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانونية بموجب القانون الدولي.

إحراق ثلاث سيارات في ترمسعيا

وسبق هجوم أبو فلاح، صباح الجمعة، هجوم آخر في محيط قرية ترمسعيا بالضفة الغربية، حيث أحرق مستوطنون ثلاث سيارات بعد مهاجمة مجموعة من المزارعين الفلسطينيين أثناء حصاد الزيتون.

وقال صلاح أبو النسوة، الذي شهد الواقعة، إن المستوطنين «تسللوا ورا بعضهم كالحرامية... وإللي بيمسكوه لحاله... يبلشوا فيه ضرب».

تم نسخ الرابط