عاجل

ترامب يستبعد نشر قوات برية في إيران واستخدام الأسلحة النووية

ترامب
ترامب

استبعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نشر قوات برية في إيران، مؤكدا أن الولايات المتحدة لن تستخدم الأسلحة النووية ضد طهران، في وقت تتزايد فيه التساؤلات بشأن الخيارات العسكرية التي قد تلجأ إليها واشنطن إذا قررت استئناف الحرب، بما في ذلك احتمال استخدام قنبلة «أم القنابل» لاستهداف منشآت عسكرية ومواقع للطاقة والبرنامج النووي الإيراني.

وأفادت تقارير إعلامية أمريكية بأن الجيش الأمريكي وضع خططاً جديدة لاحتمال استئناف العمليات العسكرية ضد إيران، تتضمن خيارات لاستهداف البنية التحتية للطاقة والمنشآت النووية، سواء قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس المقررة في 3 نوفمبر أو بعدها، في حال صدور قرار سياسي باستئناف الحرب.

ولم يؤكد البيت الأبيض هذه التقارير أو ينفها، مشيرا إلى أن ترامب يمتلك خيارات متعددة لمنع إيران من الحصول على سلاح نووي.

ونقلت التقارير عن مصادر مطلعة تشكيكها في قدرة استخدام قنبلة واحدة على تحقيق الأهداف الاستراتيجية الأمريكية أو تغيير موازين الحرب بصورة حاسمة.

«أم القنابل» وقدراتها التدميرية

وتتجه الأنظار إلى القنبلة الأمريكية GBU-43/B، المعروفة باسم «أم القنابل»، وهي من أكبر القنابل التقليدية غير النووية في الترسانة الأمريكية، إذ تزن نحو 10 أطنان، وتحمل قرابة 8.5 أطنان من المواد المتفجرة، وصُممت لإحداث دمار واسع في محيط الانفجار.

وبحسب تقديرات خبراء عسكريين، يمكن للقنبلة إحداث دمار كبير ضمن نطاق يقارب كيلومتراً واحداً، فيما قد يمتد تأثيرها إلى منشآت تحت الأرض بعمق يصل إلى نحو 60 متراً، تبعاً لطبيعة الموقع والتضاريس ومستوى التحصينات. وتنفجر القنبلة في الجو فوق الهدف، بما يوسع نطاق تأثير موجة الانفجار.

ويرى خبراء أن استخدام السلاح ضد إيران قد يستهدف مواقع عسكرية ومنشآت فوق الأرض، إلى جانب محاولة إلحاق أضرار بمنشآت محصنة، لكن فاعليته ضد المواقع النووية العميقة تظل مرتبطة بعمق المنشأة وطبيعة التحصينات، ولا يعني امتلاكه القدرة على تدمير جميع المنشآت الموجودة تحت الأرض.

ولا تقتصر المخاوف بشأن احتمال استخدام القنبلة على حجم الدمار المباشر، بل تشمل تداعيات توسيع المواجهة، في ظل استمرار النقاش بشأن قدرتها على تحقيق أهداف عسكرية واستراتيجية بعيدة المدى.

ترامب يتوقع نهاية قريبة للحرب

وكان ترامب قد قال في وقت سابق إن الحرب مع إيران ستنتهي «قريباً جداً»، متوعداً طهران بتلقينها «درساً قاسياً»، ومؤكداً أن صبر واشنطن تجاهها قد نفد.

وأضاف أن الإيرانيين يعيشون حالة ترقب، مشدداً على أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا، ومتوقعا انخفاض أسعار الطاقة بشدة بمجرد انتهاء الحرب.

كما انتقد ترامب إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما، قائلاً إنها قدمت مليارات الدولارات لإيران، وإنه كان يتعين عليها منعها من تطوير سلاح نووي.

تعثر المفاوضات واضطراب أسواق الطاقة

وتعثرت المفاوضات بين واشنطن وطهران، رغم تبادل مقترحات خلال الأسابيع الماضية، بالتزامن مع جهود لإعادة فتح مضيق هرمز، الذي يمثل ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية، وذلك بعد انهيار اتفاق أولي لوقف القتال في يونيو.

وأدت الحرب واضطرابات إمدادات النفط إلى ارتفاع الأسعار وزيادة الضغوط على أسواق الطاقة، إذ بلغ سعر خام برنت نحو 106.58 دولار للبرميل يوم الأربعاء، وسط مخاوف من تعطل الإمدادات واستمرار القيود على حركة الشحن عبر المضيق.

ويربط ترامب انتهاء الحرب بانخفاض أسعار الطاقة، في وقت تقترب فيه انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي المقررة في 3 نوفمبر، ما يضيف بعدا اقتصاديا داخليا إلى تداعيات استمرار الصراع.

الملف النووي أبرز عقبات التسوية

ويبقى الملف النووي من أبرز العقبات أمام التوصل إلى اتفاق، في ظل الخلاف بشأن قدرات إيران على تخصيب اليورانيوم، واستمرار التساؤلات حول حجم مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب ومواقع تخزينه، بالتزامن مع القيود المفروضة على وصول مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وتؤكد واشنطن أن هدفها منع إيران من امتلاك سلاح نووي، فيما لا تزال المفاوضات متعثرة، والخيارات العسكرية مطروحة في حال فشل المساعي الدبلوماسية.

وبين احتمالات استئناف العمليات العسكرية والضغوط الناجمة عن اضطراب أسواق الطاقة، تظل مآلات الحرب مرتبطة بالقرارات الأمريكية والإيرانية المقبلة، ومدى إمكانية التوصل إلى تسوية تعالج الخلافات النووية وتحد من اتساع المواجهة.

تم نسخ الرابط