هواتف آيفون وعطور فاخرة تطفو فوق مياه مضيق هرمز.. ما القصة؟
تداول مستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة تظهر هواتف «آيفون» وعطورًا فاخرة وبضائع أخرى تطفو فوق مياه مضيق هرمز، عقب غرق سفينة حاويات ترفع علم سنغافورة، إثر اصطدامها بلغم بحري واندلاع حريق على متنها.
وأظهرت المشاهد المتداولة تناثر كميات من البضائع في المياه، فيما ظهرت قوارب صيد في المنطقة لمحاولة انتشال بعض الشحنات التي سقطت من السفينة، التي كانت تحمل أكثر من 2500 حاوية، وفقًا للتقارير المتداولة.
ووثقت شبكة «سي إن بي سي» الأمريكية لقطات للحادث، الذي يأتي وسط تصاعد التوترات الأمنية في مضيق هرمز، وتزايد التقارير عن تعرض سفن وناقلات نفط لمخاطر الألغام البحرية.
ماذا كانت تحمل السفينة الغارقة في مضيق هرمز؟
وضمت حمولة السفينة، بحسب التقارير، أجهزة «آيفون» وعطورًا فاخرة وبضائع أخرى، قبل أن تتناثر أجزاء من الشحنة فوق سطح المياه إثر الحادث.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني غرق السفينة، موضحًا أنها حاولت عبور مسار وصفه بأنه غير مصرح به، قبل اصطدامها بلغم بحري واندلاع حريق أدى إلى غرقها.

وتعد الحادثة أول واقعة يعلن فيها عن غرق سفينة بسبب لغم بحري خلال الحرب الحالية.
ألغام بحرية تهدد حركة الملاحة في هرمز
وتأتي الواقعة في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن سلامة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمثل ممرًا حيويًا للتجارة العالمية وإمدادات الطاقة.
وتشير تقديرات غربية إلى أن إيران زرعت نحو 80 لغمًا بحريًا في المسار المخصص للسفن التجارية بالمضيق، بينما تفيد تقديرات أمريكية بأنها تمتلك نحو 6 آلاف لغم بحري، يمكن استخدامها لاستهداف الممرات المائية وتهديد حركة السفن.
وفي سياق متصل، أعلن قائد القوات البحرية بالحرس الثوري الإيراني أن بلاده تفرض سيطرة كاملة على مضيق هرمز ومياه الخليج وبحر عمان، مدعيًا أن القوات الإيرانية أبعدت القطع الحربية الأمريكية مئات الكيلومترات عن المضيق.
كما أكدت قيادات عسكرية إيرانية مواصلة اعتراض السفن التي تحاول العبور عبر مسارات تصفها طهران بأنها مخالفة للضوابط وغير قانونية.
تحركات دبلوماسية بين واشنطن وطهران
وعلى الصعيد الدبلوماسي، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية الانتهاء من وضع اللمسات الأخيرة على رد طهران الموجه إلى الولايات المتحدة عبر الوسطاء.
ودعا كاظم غريب آبادي، مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، واشنطن إلى إبداء المرونة والوفاء بالتزاماتها، مؤكدًا انفتاح بلاده على الحلول الدبلوماسية ومواصلة التفاوض لمعالجة الملفات العالقة.
وتتزامن هذه التحركات مع استمرار التوترات العسكرية والمخاوف من انعكاسها على أمن الملاحة البحرية وحركة التجارة الدولية عبر مضيق هرمز.



