عاجل

لا شك في أن ما قامت به جماعة الحوثي و هي  تلك الفئة الضالة و المنحطة عن مرتبة البشر إلى أقل من مرتبة الحيوانات الضارية و  المفترسة حيث قامت بعملية إرهابية فاجرة و آثمة على مطار الملك خالد في العاصمة السعودية الرياض في حق مدنين عزل منهم من كان محرما يريد بيت الله !
إن هذا العمل الإرهابي الخسيس لا يمكن لإنسان سوي عاقل أن يقبل به أو يجيزه بل لابد أن يستنكره و يرفضه و يلعن منفذه و مخططه و الراضي و الساكت عنه أيضا .
و لكننا إن أردنا أن نحارب هذا الإرهاب الخبيث فإن الواجب علينا أن نكون كما الطبيب الماهر و الذي يعالج المرض و ليس العرض وحده ؛ فالعرض  و الطبيب الفاشل وحده هو من يهتم بالأعراض الظاهرة دون علاج أصل المرض و القضاء عليه و الذي إن فعل اختفت الأعراض تلقائيا و من دون رجعة .
و الحقيقة الثابتة أن عبد الملك الحوثي و جماعته و من قبله حسن نصرالله و جماعته و غيرهم من إرهابي الشيعة ليسوا سوى ظل لأصل الإرهاب الحقيقي و المصدر الرئيس و النبع القذر و الحمأة المنتنة التي خرج منها الإرهاب في العصر الحديث و هو حسن البنا و جماعته الإرهابية و من بعده سيد قطب و أفكاره و التي ليست سوى ترجمة و صياغة لأفكار حسن البنا و بلورة لها !
إن كل التنظيمات الإرهابية المعاصرة سواء كانت سنية أو شيعية قد خرجت من عباءة الإخوان المسلمين و من ثنايا أفكارهم الخبيثة .
و الحقيقة الكبرى أن الإخوان الإرهابية ليست هي الأب الروحي لكل التنظيمات الإرهابية السنية فحسب بل إنها – ولا شك – هيا الأب الروحي للتنظيمات الشيعية أيضا .
فمن المقرر و المعروف أن الخميني حينما أراد أن يهدم دولة الشاه الإيرانية و يؤسس دولته الخمينية استعان بفكر الإخوان و تنظيمهم و أسس دولته على أساس فكر حسن البنا و سيد قطب و جماعتهم و فكرهم. 
بل لقد كان سيد قطب هو الملهم الأول للخميني و لثورته الخمينية في إيران و لكل التنظيمات الإرهابية التي انبثقت عن تلك الثورة كحزب الله اللبناني و العراقي و جماعة الحوثي و غيرهم من الجماعات الإرهابية .
فحينما أراد الخميني تأسيس دولته الإسلامية ! كلف تلميذه النجيب علي خامنئي بدراسة فكر الإخوان لكي يأسسوا عليها جماعته .
فقام على خامنئي بدراسة كل كتب حسن البنا  و كان منبهرا به و بفكره ولا يطلق عليه إلا مصطلح الشهيد !!
و كذلك قرأ كل افكار أبو الأعلى المودودي .
إلا أن انهباره الأعظم و تأثره الأكبر كان بكتب و أفكار سيد قطب حيث قام خامنئي بترجمة معظم كتب سيد قطب إلى اللغة الفارسية و تولت طباعته و توزيعه المؤسسة الثقافية التابعة للثورة الخمينية .
و كان خامنئي يثني على الإرهابي سيد قطب أبلغ الثناء  و يصفه بالمفكر المجاهد و يصفه كتبه بأنها الخطوة الأولى و اللبنة الأساسية للثورة الإسلامية !
و بناء عليه فإن الإرهاب الشيعي كله إنما أسس على أفكار سيد قطب و حزبه و جماعته الإرهابية و هي الأصل لهذا الفكر التكفيري و التفجيرين .
و مما لا شك فيه أن بصمات سيد قطب موجودة في تفجيرات الرياض و غيرها من كل العمليات الإرهابية الشيعية و الحوثية منها على وجه الخصوص و إذا أردنا أن نقضي على هذا الفكر فلابد أن نقضي على المصدر الرئيس له و هو فكر سيد قطب و جماعة الإخوان الإرهابية .

تم نسخ الرابط