في ذكرى ميلاده.. الموت أقوى من قصة حب أنور وجدي وليلى مراد
يحل اليوم الأحد الموافق 11 من شهر أكتوبر الجاري، ذكرى ميلاد الفنان أنور وجدي، الذي كان من أهم فنانين الزمن الجميل، الذي نجح في أن يصنع لنفسه مكانة استثنائية لم تعتمد فقط على موهبته كممثل، بل على رؤيته الفنية التي جمع فيها بين التمثيل والإنتاج والإخراج.
نشأة أنور وجدي
ولد محمد أنور وجدي عام 1904م، في مدينة حلب بسوريا، كانت أسرته تعمل في مجال الأقمشة، وذلك قبل أن يتركوا حلب السورية ويأتوا إلي مصر تحديدًا بالقاهرة، وهناك درس في مدرسة "الفرير"، كما درس معظم كبار المطربين والشعراء، ومن بينهم أسمهان وفريد الأطرش، وتعلم من خلالها أنور وجدي اللغة الفرنسية بطلاقة.
ولكنه وجد شغفه في مجال التمثيل، فبدأ أولى خطواته في مسرح رمسيس في شارع عماد الدين، مع الفنان الراحل يوسف وهبي، وبدأ يتألق في أدواره، حتى انتقل إلي فرقة عبد الرحمن رشدي، ثم الفرقة القومية التي بدأ معها مرحلة أدوار البطولة، واشتهر بشكل واسع وتحديدًا بعد دوره في مسرحية البندقية.
دخول أنور وجدي مجال السينما
وعندما برع في المسرح، ساعده الفنان يوسف وهبي ليدخل مجال السينما من أوسع أبوابه، بدأ بأدوار ثانوية صغيرة، إلي أن يصل في فترة الأربعينات ليكون من أهم فنانين السينما في مصر، وقد شارك في عدد كبير من أفلام السينما المصرية، ومن أبرزهم: فيلم ليلى بنت الأغنياء، وفيلم القلب له واحد.
أنور وجدي يدخل مجال الإنتاج والإخراج
وحتى يصقل موهبته التمثيلية، دخل أنور وجدي مجال الإنتاج والإخراج أيضًا، فأنتج فيلم ليلى بنت الفقراء، وكتب له السيناريو بنفسه، ورشح الفنانة ليلى مراد لتكون البطلة، وكان من المفترض أن يتولى المخرج كمال سليم مهمة إخراج هذا الفيلم، لكن تشاء الأقدار ليتوفى كمال سليم، وتُسند مهمة الإخراج إلي أنور وجدي.
حياة أنور وجدي الشخصية
أما عن حياته الشخصية، فجمعته قصة حب كبيرة بالفنانة ليلى مراد، التي قدم معها سلسلة كبيرة من الأفلام والثنائيات الناجحة، فكانت وقتها ليلى مراد نجمة مصر الأولى، ولكن ليلى مراد لم تكن الزيجة الوحيدة لأنور وجدي، فقد تزوج ثلاث مرات، الأولى من الفنانة إلهام حسين ولم تدم طويلًا بسبب الخلافات فاقتصرت على ستة أشهر، ثم الفنانة ليلى مراد التي تزوجها بعدما تعاونا في فيلم ليلى بنت الفقراء، وكانت قصة حب مثالية في تلك الوقت ولكنها بعد سبع سنوات كان الفراق نهايتها.
وقد تحدثت ليلى مراد عن تلك الفترة أنها عاشت مع أنور أربعة أشهر من أجمل أيام عمرها، وهي الفترة التي ظلت عالقة في ذاكرتها رغم قصرها، لكن المرض كان أقوى من أحلامهما، حيث كان أنور وجدي يعاني في ذلك الوقت من مرض وراثي خطير في الكلى، وسافر إلى أوروبا للعلاج، وبعدما تدهورت حالة أنور وجدي، واضطر إلى مواصلة رحلة العلاج في أوروبا، وسافرت ليلى معه، لتتحول حياتها من زوجة تعيش بداية زواجها إلى امرأة تلازم زوجها المريض.
وقالت ليلى في حديث سابق إنها عاشت معه زوجة وممرضة، وكانت تقضي ساعات طويلة بجوار غرفته، وترفض الابتعاد عنه، متمسكة بأمل شفائه حتى اللحظات الأخيرة.
وفي السويد، اشتدت حالة أنور وجدي الصحية، وأصبح وضعه أكثر خطورة، بينما ظلت ليلى إلى جواره، تتابع حالته وتتمسك بالأمل في أن يعود معها إلى مصر.
في 14 مايو 1955، انتهت قصة الحب بوفاة أنور وجدي عن عمر ناهز 50 عامًا، بعد تدهور حالته الصحية خلال رحلة العلاج، لتعود ليلى برفقة جثمان زوجها في رحلة قاسية انتهت معها واحدة من أشهر قصص الحب بين النجوم .






