ذكرى وفاة أنور وجدي.. تزوج 3 مرات وتوفي بهذا المرض
تحل اليوم ذكرى وفاة الفنان أنور وجدي، الذي ولد في القاهرة عام 1904، لدى أسرة كانت تعمل في تجارة الأقمشة في حلب، وانتقلت إلى مصر في منتصف القرن الـ 19.
التحق أنور وجدي بمدرسة (الفرير) الفرنسية، وأتقن خلال دراسته اللغة الفرنسية، إلا أنه قرر أن يتجه إلى الفن، وكانت بدايته على خشبة المسرح في شارع عماد الدين، وتحديدًا في مسرح رمسيس مع يوسف وهبي، وبعدها انتقل إلى فرقة عبد الرحمن رشدي، ثم إلى الفرقة القومية، واشتهر بدوره في مسرحية (البندقية).
اقتحم عالم السينما على يد يوسف وهبي وذلك في أدوار ثانوية في أفلام مثل (أولاد الذوات) عام 1932، و(الدفاع) عام 1935، وحينها ترك أنور وجدي المسرح نهائيًا وتفرغ للسينما، حيث عمل مع كبار المخرجين في تلك الفترة، وأهم أفلامه في تلك الحقبة كان (العزيمة) عام 1939 مع المخرج كمال سليم، والذي أصبح أحد أفضل الأفلام في تاريخ السينما المصرية.
في الأربعينيات أصبح أنور وجدي من أهم الفنانين على الساحة، ففي بداية هذه الحقبة شارك في نحو 20 فيلما أبرها (شهداء الغرام، انتصار الشباب، ليلى بنت الريف، كدب في كدب). وفي النصف الثاني من الأربعينيات أصبح أنور وجدي فتى الشاشة الأول، وقدم عدد من أنجح الأفلام منها (القلب له واحد، سر أبي، ليلى بنت الأغنياء، عنبر).
آما في بداية الخمسينيات كانت نهاية مشوار أنور وجدي السينمائي، ومن الأعمال التي قدمها حينها فيلم (أمير الانتقام) عام 1950 عن رواية (الكونت دي مونت كريستو)، وفيلمي (النمر) و(ريا وسكينة) عام 1953، وفيلم (الوحش) عام 1954.
بجانب التمثيل، قام بالتأليف واﻹخراج واﻹنتاج أيضا، ففي عام 1945 قرر أن يدخل عالم اﻹنتاج بفيلم (ليلى بنت الفقراء)، وأقدم على كتابة السيناريو، ورشح لبطولته ليلى مراد، ورشح المخرج كمال سليم ﻹخراج الفيلم، لكن كمال سليم توفي أثناء التحضير للفيلم، وقرر أنور وجدي أن يكمل إنتاج الفيلم وأن يقوم بإخراجه بنفسه.
قدم مع ليلى مراد سلسلة من الأفلام الناجحة قام هو ببطولتها وكتابتها وإخراجها وإنتاجها وصلت لستة أفلام وهم (ليلى بنت الأغنياء، قلبي دليلي، عنبر، غزل البنات، حبيب الروح، بنت الأكابر)، وبعيدا عن ليلى مراد قام أيضا ببطولة وكتابة وإخراج وإنتاج عدة أفلام أخرى منها (طلاق سعاد هانم، قطر الندى، أربع بنات وضابط)، كما أنتج وألف أفلاما أخرى لم يقم ببطولتها أو إخراجها.
تزوج أنور وجدي ثلاث مرات، الأولى كانت من الفنانة إلهام حسين، واستمر الزواج ستة أشهر فقط بسبب تزايد الخلافات بينهما، وفي عام 1945 تزوج من الفنانة ليلى مراد بعدما نشأت بينهما قصة حب خلال كواليس فيلم (ليلى بنت الفقراء)، واستمر زواجهما سبع سنوات حتى انفصلا.
بعدها مباشرة سافر أنور وجدي إلى فرنسا للعلاج من مرض الكلى متعددة الكيسات، وطلب من ليلى فوزي أن تسافر معه إلى هناك، وتزوجا في القنصلية المصرية في باريس في سبتمبر 1954، وتوفي أنور وجدي بسبب المرض بعد 4 أشهر فقط من الزفاف في السويد.