عاجل

محمد سعفان: لا تخافوا من المطالبة بحقوقكم.. الفصل أصبح بيد المحكمة العمالية

د. محمد سعفان
د. محمد سعفان

رد الدكتور محمد سعفان، وزير القوى العاملة الأسبق ورئيس لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، على المخاوف المتعلقة بتوسع الاستثناءات الخاصة بتطبيق الحد الأدنى للأجور على المنشآت الصغيرة والمتعثرة، موضحًا أن الالتزام بالحد الأدنى هو الأصل، لكن الدولة تسعى إلى تحقيق التوازن بين حماية حقوق العمال والحفاظ على استمرارية المؤسسات الاقتصادية.

محمد سعفان: الفصل أصبح بيد المحكمة العمالية.. ويدعو العمال للتخلص من حاجز الخوف

وتساءل سعفان، خلال لقائه مع الإعلامي كرم العزايزي في برنامج «من زاوية أخرى» المذاع على قناة «النهار»: «هل تفضل أن يتقاضى العامل 6000 جنيه ويستمر عمله لحين تحسن الأوضاع بدعم حكومي، أم نغلق المصنع تمامًا ويجلس العامل بلا أي دخل لشهرين أو ثلاثة؟».

وأكد أن الاستثناءات المتعلقة بالحد الأدنى للأجور لا تُمنح بصورة مطلقة، وإنما تخضع لضوابط صارمة، من خلال فحص الميزانيات المعتمدة للمنشآت ودراسة أوضاعها المالية بدقة عبر المجلس القومي للأجور ووزارة العمل، مشيرًا إلى إمكانية تدخل الوزارة وصندوق إعانة الطوارئ للعمال لدعم المنشآت المتعثرة وسد الفجوة المالية، بما يضمن حصول العامل على أجر مناسب ويحافظ في الوقت نفسه على استقرار المصانع واستمرار نشاطها.

وفيما يتعلق بشكاوى العمال من تهديد بعض أصحاب الأعمال بنقلهم تعسفيًا أو فصلهم بسبب المطالبة بحقوقهم المالية وتطبيق الحد الأدنى للأجور، وجه وزير القوى العاملة الأسبق رسالة طمأنة إلى العاملين، مؤكدًا أنه بعد صدور قانون العمل الجديد، لم يعد الفصل التعسفي قرارًا منفردًا لصاحب العمل، موضحًا أن الفصل أصبح من اختصاص المحكمة العمالية، التي تفصل في الأمر بعد دراسة الأسباب التي يقدمها صاحب العمل.

ودعا سعفان العمال إلى تجاوز حاجز الخوف وعدم التردد في المطالبة بحقوقهم القانونية، مؤكدًا استعداد أجهزة وزارة العمل ومفتشيها للتدخل الفوري لحماية أي عامل يتعرض للتعسف. كما أبدى استعداده الشخصي لتلقي بيانات الشكاوى ومتابعتها بنفسه، لضمان تطبيق القانون وحصول العمال على حقوقهم كاملة.

وانتقل سعفان إلى ملف العمالة غير المنتظمة، الذي وصفه بأنه من أكثر الملفات تعقيدًا في سوق العمل المصري، مشددًا على أن هذه الفئة تحظى باهتمام كبير من القيادة السياسية، نظرًا إلى احتياجاتها المتعلقة بالحماية الاجتماعية والتأمين الصحي والاجتماعي.

وأوضح أن الأرقام المتداولة بشأن العمالة غير المنتظمة، والتي تشير إلى وجود نحو مليوني عامل، لا تعكس بالضرورة الحجم الحقيقي لهذه الفئة، بسبب طبيعة تصنيفها المفتوح والمتغير باستمرار، وصعوبة الوصول إلى حصر شامل ودقيق لجميع العاملين بها.

وأشار إلى أن بعض العاملين في القطاعين الحكومي والخاص يتجهون أحيانًا إلى العمل في المشروعات الكبرى، مثل العاصمة الإدارية الجديدة ومدينة العلمين الجديدة، للاستفادة من العائد المرتفع للعمل بنظام اليومية، الذي يتراوح بين 500 و1000 جنيه، لافتًا إلى أن بعضهم قد يحجم عن التسجيل ضمن العمالة غير المنتظمة خوفًا من اكتشاف ازدواجية عمله أو لأسباب أخرى.

واستشهد وزير القوى العاملة الأسبق بتجاربه الميدانية مع العمال في مشروعات الطاقة الشمسية بمنطقة بنبان في أسوان، إلى جانب تعامله مع الباعة الجائلين وأصحاب العربات المتنقلة، موضحًا أن العامل البسيط لا يرفض التأمين أو تقنين وضعه من حيث المبدأ، لكنه يحتاج إلى الشعور بالأمان والاستقرار والثقة في الجهات التي تتعامل معه، دون خوف من التعرض للمضايقات أو الإجراءات التي قد تؤثر على مصدر رزقه.

وشدد سعفان على ضرورة التنسيق بين مختلف أجهزة الدولة، بما يشمل المحليات وهيئات التأمين الاجتماعي ووزارة العمل، من أجل وضع آلية متكاملة لحصر العمالة غير المنتظمة وتحديد أعدادها واحتياجاتها الفعلية، مع توفير مظلة للتأمين الاجتماعي والصحي وتقنين أوضاعها بصورة عادلة، بما يحقق الحماية لهذه الفئة ويحفظ حقوقها ويعزز استقرارها في سوق العمل.

 

تم نسخ الرابط