عاجل

حرب إيران تكشف ثغرات خطيرة في المنظومة الطبية للجيش الأمريكي

الجيش الأمريكي
الجيش الأمريكي

كشف تقرير نشره موقع «بزنس إنسايدر»، عن ثغرات في منظومة الرعاية الطبية العسكرية الأمريكية، بعدما أظهرت الحرب مع إيران صعوبات في علاج الجنود المصابين وإجلائهم من مناطق القتال، إلى جانب الاعتماد على مستشفيات تديرها دول مضيفة في الشرق الأوسط.

وأشار التقرير إلى تحذيرات أطلقها مسؤولون وأطباء عسكريون بشأن مدى جاهزية القوات الأمريكية للتعامل مع الإصابات في ساحة المعركة، في ظل الهجمات المتواصلة بالصواريخ والطائرات المسيرة، وغياب مستشفيات عسكرية أمريكية متقدمة بالقرب من خطوط المواجهة.

هجمات المسيرات والصواريخ تعقد العلاج الميداني

وأوضح أن المنظومة الطبية التي طورتها الولايات المتحدة على مدار عقدين خلال حربي العراق وأفغانستان لم تعد ملائمة بالكامل لطبيعة المواجهات الحالية، إذ كانت تعتمد أساسًا على إجلاء المصابين سريعًا إلى مراكز علاج متخصصة، وهو ما أصبح أكثر صعوبة في ظل الظروف الأمنية الراهنة.

وخلال الحربين في العراق وأفغانستان، اعتمدت القوات الأمريكية على مستشفيات عسكرية متقدمة من المستوى الثالث، المعروفة باسم «Role 3»، والتي كانت تقدم خدمات جراحية متخصصة تشمل جراحات العظام والأعصاب والوجه، إلى جانب الرعاية الطبية بعد العمليات.

لكن توافر هذه المنشآت تراجع في المنطقة عقب انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان وتقليص وجودها في العراق، مما جعل توفير العلاج المتقدم بالقرب من القوات المنتشرة أكثر صعوبة مع اندلاع الحرب مع إيران. 

كما فرضت الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة قيودًا إضافية على عمل المنشآت الطبية القريبة من مناطق القتال.

هجوم الكويت يكشف صعوبات إجلاء المصابين

وبرزت هذه التحديات عقب هجوم بطائرة مسيّرة إيرانية استهدف القوات الأمريكية في ميناء الشعيبة بالكويت، في الأول من مارس، وأسفر عن مقتل ستة جنود وإصابة آخرين.

ووفقًا للتقرير، اضطر بعض الجنود المصابين إلى التوجه بأنفسهم إلى المستشفى، بينما انتظر آخرون إجلاءهم داخل أماكن آمنة، في مشهد أثار تساؤلات بشأن سرعة الاستجابة الطبية وقدرة القوات على التعامل مع الإصابات الجماعية.

ونقل التقرير عن أحد الناجين أن الجنود سعوا مسبقًا إلى البحث عن مستلزمات طبية، مشيرًا إلى أن التدريبات التي كان يفترض أن تحاكي سيناريوهات الإصابات الجماعية لم توفر استعدادًا عمليًا كافيًا للتعامل مع مثل هذه الظروف.

وأعادت هذه الوقائع فتح النقاش بشأن كفاءة خطط الطوارئ الطبية الأمريكية، ومدى جاهزية الفرق الميدانية للتعامل مع أعداد كبيرة من المصابين، فضلًا عن قدرتها على نقلهم في الوقت المناسب إلى مراكز العلاج المتخصصة.

تم نسخ الرابط