عرضوا عليها المساعدة في البداية.. مصريان يسرقان أما ويسقطان رضيعها أرضا
تعرضت امرأة لهجوم وسرقة داخل محطة باليسترو في مدينة ميلانو الإيطالية، بعدما استدرجها شابان مصريان بعرض مساعدتها في حمل عربة طفلها البالغ من العمر عامين على الدرج، قبل أن يلاحقاها ويعتديا عليها من الخلف في نفق للمشاة، ما أدى إلى سقوطها وانقلاب العربة وارتطام رأس الطفل بالأرض.
ونُقل الاثنان إلى المستشفى عقب الواقعة، فيما غادر الطفل المستشفى بعد تشخيص إصابته بصدمة في الرأس، وفقًا لما ورد في رواية الواقعة.
وبحسب شهادة الأم أمام الشرطة، فإن الشابين عرضا عليها المساعدة في صعود الدرج، لكنها أدركت لاحقًا أن تلك اللفتة ربما كانت محاولة لكسب ثقتها.

وقالت، مستعيدة تفاصيل ما جرى خلال ظهيرة الخامس من مايو: «ما إن وصلت إلى أعلى الدرج حتى شكرتهما، لكنني شعرت بأن تلك اللفتة كانت محاولة لكسب ثقتي».
وتعرفت المرأة، خلال عرض الضباط صور المشتبه بهما عليها، عليهما دون تردد، وفقًا لما نقلته التحقيقات.
ويتعلق الأمر بزياد مكرم محمود مصطفى ومحمود مصطفى حسين سليم، وهما مصريان يبلغان من العمر 20 عامًا، ولهما سوابق جنائية متعددة، وأُودع الاثنان السجن خلال الأيام الأخيرة بموجب أمر قضائي بالحبس الاحتياطي، على خلفية اتهامهما بالسرقة المشددة.
تفاصيل الواقعة
وقعت الحادثة في نحو الساعة الواحدة ظهرًا يوم الخامس من مايو، عندما خرجت المرأة من عربة القطار الحمراء في محطة باليسترو، وكان الشابان يسيران خلفها.
ووفقًا للأوصاف التي وردت في التحقيقات، كان أحدهما يرتدي سترة رياضية سوداء تحمل شعار «أديداس» وبنطال جينز وحذاءً داكنًا، فيما كان الآخر يحمل حقيبة ظهر ويرتدي بدلة رياضية ونعالًا.
وعندما وصلت الأم إلى الدرج، حاولت رفع عربة طفلها، فاقترب منها الشابان وعرضا مساعدتها، وتوليا حمل العربة من جهتها اليسرى.
وبعد وصولهم إلى الشرفة، افترق الثلاثة، إذ قفز الشابان فوق البوابات الدوارة واتجها نحو شارع كورسو فينيسيا باتجاه منطقة سان بابيلا، بينما سارت المرأة في الاتجاه المعاكس.
لكن الشابين عادا أدراجهما بعد ذلك بوقت قصير، وصادفا المرأة مجددًا وهي لا تزال في الشرفة، فتوقفا قبل أن يلاحقاها إلى نفق للمشاة، حيث كانت تسير بمفردها في منطقة لا تغطيها كاميرات المراقبة.
وفي النفق، هاجمها الشابان من الخلف وأسقطاها أرضًا، وسقط الطفل معها بعدما انقلبت عربة الأطفال، وارتطم رأسه بالأرض، وخلال الاعتداء، انتزع مصطفى قرطًا ذهبيًا من الأم، بينما حاول سليم سرقة قلادتها، لكنها علقت بقميصها، فلم يتمكن من أخذ سوى القلادة التي تتخذ شكل قلب، قبل أن يلوذ الاثنان بالفرار.
ووصلت فرق الإسعاف إلى المكان، ونُقلت الأم وطفلها إلى قسم الطوارئ، وبقيت المرأة في المستشفى خمسة أيام بسبب الكدمات التي أصيبت بها، فيما تلقى الطفل الرعاية الطبية عقب إصابته في الرأس، وبعد ذلك، أبلغت الأم الشرطة بالسرقة والاعتداء.
كاميرات المراقبة قادت التحقيقات إلى المشتبه بهما
وبدأ فريق التحقيق في مركز شرطة جاريبالدي فينيسيا، بقيادة أنجيلو دي سيمون، العمل على تحديد هوية الجناة، وجمع الضباط تسجيلات كاميرات المراقبة الموجودة في الطابق النصفي من المحطة، واستخدموها لإعادة بناء مراحل الاعتداء وتتبع تحركات المشتبه بهما.
وأُدخلت الصور التي ظهرت فيها ملامح الشابين إلى قواعد بيانات أجهزة إنفاذ القانون، لكن عمليات المطابقة لم تسفر في البداية عن نتائج حاسمة، لذلك، أجرى المحققون عمليات بحث ميدانية في المنطقة، انتهت إلى تحديد هوية المشتبه بهما في محطة مترو جويا وفي شارع فيالي زارا.
وبالتنسيق مع النيابة العامة، أضاف المحققون تعرف الأم على الشابين إلى الأدلة التي جمعوها خلال التحقيق، قبل صدور أمر قضائي بحبسهما احتياطيًا على ذمة اتهامات السرقة المشددة.
سوابق جنائية ومخاوف من تكرار الجرائم
وأظهرت المعلومات الواردة في ملف القضية أن مصطفى لديه سجل جنائي يتضمن قضايا مرتبطة بالاتجار بالمخدرات والسرقة.
أما سليم، فقد حكمت عليه محكمة استئناف ميلانو في أوائل عام 2025 بالسجن لمدة عامين وأربعة أشهر، إلى جانب غرامة قدرها 600 يورو، بعد إدانته في قضايا سرقة وإيذاء جسدي وحيازة أسلحة غير مرخصة. كما وُجهت إليه تهمة الشغب داخل سجن الأحداث في بولونيا أثناء فراره.
واستند المحققون إلى هذه السوابق في الإشارة إلى وجود خطر من عودة المتهمين إلى ارتكاب الجرائم، مشيرين إلى ما وصفوه بـ«أسلوب العمل المتجذر» و«انعدام الضمير الصارخ».
ولفتوا إلى أن وجود طفل داخل عربة أطفال لم يمنع، بحسب ما خلصوا إليه، المشتبه بهما من تنفيذ الاعتداء والاستيلاء على مقتنيات الأم.



