عاجل

رهانات مشبوهة سبقت إعلان ترامب تعيين كيتي زكريا متحدثة للبيت الأبيض

أرشيفية
أرشيفية

بدأت منصة التنبؤات «كالشي» تحقيقًا في سلسلة من الرهانات وُضعت على اختيار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المفاجئ للمعلقة المحافظة كيتي زكريا متحدثة صحفية جديدة باسم البيت الأبيض، بعدما راهن متداولون على توليها المنصب قبل الإعلان الرسمي عن القرار، وفقًا لما أوردته صحيفة «وول ستريت جورنال».

وكانت زكريا، البالغة من العمر 42 عامًا، تعد من الأسماء ذات الفرص المحدودة لتولي المنصب، إذ لم تتجاوز احتمالات اختيارها، بحسب تقديرات المنصة، 1%، لكن ثلاثة متداولين راهنوا على فوزها خلال ليلتي الخميس والجمعة، قبل أن يعلن ترامب قراره، وهو ما أثار تساؤلات بشأن احتمال وصول بعض المشاركين إلى معلومات غير متاحة للجمهور.

ترامب يعلن تعيين

رهانات مشبوهة على تعيين كيتي زكريا متحدثة باسم البيت الأبيض قبل إعلان ترامب

وأفادت «وول ستريت جورنال»، يوم الجمعة، بأن رهانات محدودة القيمة وُضعت على زكريا قبل ظهور أنباء اختيارها، ما أتاح لأصحابها فرصة تحقيق آلاف الدولارات، ويمكن أن تثير مثل هذه التحركات مخاوف بشأن استخدام معلومات داخلية للتأثير في أسواق التنبؤات، على غرار المخاوف المتعلقة باستغلال المعلومات غير المعلنة لتحقيق مكاسب في أسواق الأسهم.

وذكرت الصحيفة أن أحد المتداولين راهن بمبلغ 19 دولارًا ليلة الخميس، في صفقة كان من المتوقع أن تحقق عائدًا يبلغ 99 ضعف قيمة الرهان، أي نحو 1896 دولارًا. 

كما أشارت إلى أن رهانين آخرين، بقيمة 74 دولارًا و80 دولارًا، وُضعا يوم الجمعة، وكان من المتوقع أن يحققا أرباحًا تبلغ 3689 دولارًا و4023 دولارًا على التوالي.

وتأتي هذه الواقعة في وقت تتزايد فيه التساؤلات بشأن قدرة أسواق التنبؤات على إتاحة فرص لتحقيق مكاسب للأشخاص الذين قد يحصلون على معلومات غير معلنة قبل إتاحتها للجمهور، بما قد يمنحهم أفضلية على بقية المشاركين ويثير مخاوف بشأن نزاهة التداولات.

وسبق أن أقال البيت الأبيض غابرييل بيريز، المسؤول عن تشغيل جهاز التلقين الخاص بالرئيس ترامب، بعدما جمع أكثر من 100 ألف دولار من رهانات على خطابات الرئيس التي كان يطلع عليها قبل إلقائها. وكان بيريز قد توصل، قبل شهرين، إلى اتفاق تسوية مع لجنة تداول السلع الآجلة.

Who is Katie Zacharia, Trump's new press secretary?

وفي سياق متصل، أثارت معاملات مالية مرتبطة بحسابات ترامب التجارية تساؤلات بعدما استفادت بعض صفقات الأسهم، وفقًا للتقارير، من سياسات اتحادية لم تكن قد أُعلنت بعد. وتُظهر السجلات أن حسابات ترامب أجرت 517 صفقة في الأوراق المالية خلال أغسطس، بقيمة إجمالية بلغت نحو 273 مليون دولار.

وأفادت شبكة «سي إن بي سي» هذا الأسبوع بأن أكبر صفقة شراء خلال تلك الفترة كانت لأسهم شركة «ميتا بلاتفورمز»، بقيمة تراوحت بين 5 ملايين و25 مليون دولار، ونُفذت في 21 أغسطس.

كما اشترت حسابات ترامب سندات دين صادرة عن شركة «سبيس إكس»، بقيمة تراوحت بين مليون و5 ملايين دولار. وتحمل هذه السندات فائدة سنوية تبلغ 5.35%، تستمر حتى يوليو 2031.

وبعد يومين من صفقة شراء سندات «سبيس إكس»، وقع ترامب مذكرة تتعلق بسياسة النقل الفضائي الوطنية، تدعو الولايات المتحدة إلى دعم أكثر من ألف عملية إطلاق وعودة سنويًا بحلول عام 2030، ولم تذكر المذكرة الشركة بالاسم، إلا أن «سبيس إكس» تعد من مزودي خدمات الإطلاق لوكالة الفضاء الأمريكية «ناسا»، وقد تستفيد ماليًا من السياسة الجديدة.

وأكد البيت الأبيض لشبكة «سي إن بي سي»، يوم الخميس، أن ترامب لا يدير عمليات التداول بنفسه، وقال المتحدث باسم البيت الأبيض، ديفيس إنجل، للشبكة إن المحفظة الاستثمارية تُدار بصورة مستقلة.

Trump picks Truth Social's Katie Zacharia as White House press secretary |  South China Morning Post

وكان رؤساء أمريكيون سابقون قد لجأوا إلى التخلص من استثمارات يمكن أن تنطوي على تضارب محتمل في المصالح، أو استخدام صناديق استئمانية عمياء لا يكون الرئيس على دراية تفصيلية بالأصول التي تضمها، بهدف الحد من احتمال استفادته ماليًا من قرارات يتخذها خلال وجوده في البيت الأبيض.

وامتدت التساؤلات المتعلقة بتضارب المصالح إلى دونالد ترامب الابن، بسبب تأسيسه شركات أو مشاركته في أعمال تجارية يُقال إنها استفادت من سياسات والده. 

وفي هذا الإطار، دعا النائب الديمقراطي عن ولاية ماريلاند، جيمي راسكين، العضو البارز في اللجنة القضائية بمجلس النواب، إلى التحقيق في العلاقة بين ترامب الابن وشركة «1789 كابيتال» الاستثمارية.

وأشار راسكين إلى أن الشركة، التي كانت تدير استثمارات تُقدّر بنحو 150 مليون دولار، ارتفعت قيمة أصولها إلى أكثر من 3 مليارات دولار بعد انضمام ترامب الابن إليها. 

وقال إن الشركة «طورت قدرة خارقة على تحديد الشركات التي على وشك تلقي تدفقات هائلة من الأموال من إدارة ترامب أو الاستفادة من تغييرات كبيرة في السياسات واللوائح الفيدرالية».

وفي محاولة للتعامل مع المخاوف المتعلقة باستغلال المعلومات غير المعلنة، أرسل البيت الأبيض في وقت سابق من العام الجاري مذكرة إلى الموظفين حذرهم فيها من استخدام المعلومات غير العامة لتحقيق مكاسب مالية من المقامرة. وجاء ذلك عقب سلسلة من الرهانات التي وُضعت في توقيت لافت على قضايا مرتبطة بسياسات عامة لم تكن قد أُعلنت بعد.

تم نسخ الرابط