عاجل

"قتلتم ابني".. سياسي برازيلي يتوعد السلطات بعد وفاة قرده السكران

قرد
قرد

أثار نفوق قرد أليف يملكه السياسي البرازيلي السابق مارسيل مورايس جدلًا في ولاية باهيا، بعدما أُلقي القبض على الحيوان إثر سلسلة من الاقتحامات داخل مجمع سكني مسوّر، أسفرت عن إصابة خمسة أشخاص، بينهم سكان وحارس أمن وضابط شرطة عسكرية، فيما توعد مالكه بملاحقة المسؤولين عن وفاته، مطالبًا بفتح تحقيق جاد ومستقل في ملابسات ما حدث.

MarcellMoraes
السياسي البرازيلي السابق مارسيل مورايس

وكان القرد، المعروف باسم «ألسيبياديس»، قد أثار حالة من الاستنفار في منطقة ألفافيل 2 السكنية، بعدما اقتحم عددًا من المنازل يوم الاثنين 5 أكتوبر، وأظهر سلوكا عدوانيًا تجاه السكان والفرق التي حاولت السيطرة عليه، قبل أن تتمكن السلطات من أسره ونقله إلى مركز متخصص في رعاية الحيوانات البرية.

قرد يقتحم المنازل ويصيب خمسة أشخاص

وبحسب التقارير المتداولة عن الواقعة، اقتحم قرد الكابوشين، المعروف بكثافة شعره، منزلًا في المجمع السكني، وتناول كحولًا طبيًا بتركيز 70%، قبل أن يبتلع علبة من الأدوية، وفقًا لما أُفيد به بشأن تحركاته خلال الحادث.

وواصل القرد تحركاته بين عدد من المنازل، متسببًا في أضرار داخل أحدها، بعدما حطم حاجزًا زجاجيًا في منطقة الاستحمام، قبل أن يدخل غرفة يوجد بها رضيع لم يتجاوز عمره خمسة أيام.

وأسفرت سلسلة الاقتحامات عن إصابة خمسة أشخاص، بينهم ثلاثة من سكان المجمع السكني، وحارس أمن، وضابط شرطة عسكرية. وتلقى المصابون العلاج اللازم، فيما نُقل الضابط الذي تعرض للعض إلى وحدة الرعاية العاجلة في إيتابوا لتلقي الرعاية الطبية.

وبعد الحادث، توجه السكان المصابون وحارس الأمن إلى مركز شرطة إيتابوا للإدلاء بأقوالهم وتقديم بلاغ بشأن الواقعة.

ثلاث ساعات لمحاولة السيطرة على القرد

وكان سكان المنطقة قد أبلغوا الجهات المختصة، قبل السيطرة على الحيوان، عن تكرار حوادث اقتحامه للمنازل، مشيرين إلى أنه أظهر علامات سلوك عدواني في مناسبات سابقة.

ووفقًا للتقارير، تواصل السكان مع شركة حماية البيئة والشرطة، المعروفة اختصارًا باسم COPPA، للإبلاغ عن تحركات القرد ومطالبة الجهات المعنية بالتدخل، إلا أن عملية الإمساك به استغرقت عدة ساعات.

وحاول المدربون استخدام وسائل مختلفة للسيطرة على الحيوان، لكنه ظل في حالة هياج، وهاجم بعض السكان وأفراد الفريق المكلف بالتعامل معه.

وبعد نحو ثلاث ساعات من المحاولات، تمكنت الفرق المختصة من أسره باستخدام شبكة وقفازات جلدية، قبل تقييده ونقله إلى مركز فرز الحيوانات البرية المعروف باسم CETAS، لإخضاعه للفحص الطبي.

وأفاد المتخصصون، في أعقاب وصول القرد إلى المركز، بأنه كان في حالة ضعف، دون أن تتضح من المعلومات المتاحة تفاصيل حالته الصحية اللاحقة أو الأسباب التي أدت إلى نفوقه.

السياسي السابق يتهم السلطات بالتقصير ويتوعد بالانتقام

وكان القرد مملوكًا لمارسيل مورايس، السياسي المحلي السابق والعضو في الحزب الاشتراكي الديمقراطي البرازيلي، الذي أعلن نفوقه عبر حسابه على منصة إنستغرام يوم الخميس 8 أكتوبر.

ونشر مورايس صورة بالأبيض والأسود للقرد، أرفقها بشريط يحمل عبارة «حزن! لقد قتلوا ابني»، كما وصف السلطات في تعليقه بأنها «قتلة»، متوعدًا بمحاسبة المسؤولين عن وفاته.

وقال السياسي السابق إنه لن يقبل إغلاق الملف دون تحقيق، مطالبًا بإجراء تحقيق جاد ومستقل لكشف ما حدث للحيوان، بدءًا من تواصله مع سكان المنطقة، مرورًا بعملية القبض عليه، وصولًا إلى الفترة التي قضاها تحت رعاية الجهات المختصة.

وأضاف مورايس أنه يشتبه في تعرض القرد للتسميم، مؤكدًا ضرورة فحص جميع مراحل الواقعة وعدم استبعاد أي احتمال قبل استكمال التحقيقات.

وتابع في منشوره أن القرد خرج من المكان الذي كان فيه سالمًا، قبل أن تقتاده الشرطة عقب دخوله منزل أحد الجيران في منطقة ألفافيل 2، متسائلًا عن الظروف التي أدت إلى وفاته بعد نقله إلى الجهات المعنية برعايته.

وشدد على أنه سيلاحق كل من تثبت الأدلة تورطه في الواقعة، سواء كان مسؤولًا عن تسميم الحيوان، أو ساهم بصورة مباشرة أو غير مباشرة في نفوقه، مؤكدًا عزمه اللجوء إلى القضاء والمطالبة بمحاسبة المسؤولين.

كما وجه اتهامات حادة إلى من يعتقد أنهم تسببوا في وفاة القرد، واصفًا إياهم بالجبن وانعدام الرحمة، ومؤكدًا رفضه الصمت أو التستر أو الإفلات من العقاب.

ولم تتضمن المعلومات المتاحة تأكيدًا مستقلًا لفرضية التسميم التي طرحها مورايس، كما لم تتضح نتائج أي تحقيق رسمي بشأن سبب نفوق القرد.

حساب يتابعه أكثر من 10 آلاف شخص

وكان مورايس قد أنشأ في وقت سابق حسابًا على وسائل التواصل الاجتماعي مخصصًا للقرد ألسيبياديس، وتمكن الحساب من جذب أكثر من 10 آلاف متابع، قبل تعطيله لاحقًا.

وفي اليوم السابق للحادث، ورد أن السياسي السابق نشر صورة لذراعه وهي تنزف، واتهم القرد بالتسبب في الإصابة، في إشارة إلى أن الحيوان كان قد أظهر سلوكًا عدوانيًا قبل واقعة اقتحام المنازل.

تم نسخ الرابط