عاجل

الشرطة الهندية تعتقل 200 متظاهر في نيودلهي وسط إجراءات أمنية مشددة

الهند
الهند

اعتقلت الشرطة الهندية نحو 200 متظاهر في العاصمة نيودلهي، اليوم السبت، بالتزامن مع انتشار آلاف من عناصر الأمن وإغلاق محطات مترو وأسواق وتعليق خدمة الإنترنت عبر الهواتف المحمولة، في إطار إجراءات احترازية اتخذتها السلطات لمنع احتجاجات شبابية تطالب باستقالة رئيس مفوضية الانتخابات، جيانيش كومار، على خلفية خلافات بشأن مراجعة قوائم الناخبين.

ودعت حركة «كوكروتش جاناتا» الشبابية، المعروفة باسم «الصراصير»، إلى تنظيم الاحتجاج للمطالبة باستقالة كومار، وسط اتهامات من منتقدين بأن التعديلات التي أُدخلت على قوائم الناخبين تصب في مصلحة حزب «بهاراتيا جاناتا» الحاكم، بزعامة رئيس الوزراء ناريندرا مودي.

إغلاق تام في دلهي بعد اعتقال الشرطة للمتظاهرين، وتصاعد احتجاجات النشطاء ضد تغييرات قوائم الناخبين | صحيفة تايمز أوف إسرائيل

ماذا يحدث في الهند؟

وأظهرت لقطات تلفزيونية عناصر الشرطة وهم يلاحقون متظاهرين شباناً في الحي التجاري وسط نيودلهي، قبل اقتيادهم إلى مركبات الشرطة ونقلهم بعيداً عن المنطقة. 

ونقلت وكالة «رويترز» عن مصدر في الشرطة قوله إن نحو 200 متظاهر احتُجزوا في المنطقة، فيما أفاد متحدث باسم الشرطة باعتقال دروف راتهي، الشخصية الشهيرة على منصة «يوتيوب» والمؤيدة للاحتجاجات، خارج العاصمة.

احتجاجات حزب العدالة والعدالة مباشرة | شرطة دلهي تعتقل اليوتيوبر دروف راتي من منزله؛ كما تم اعتقال 150 آخرين

وفرضت السلطات الهندية طوقاً أمنياً مشدداً شمل إغلاق محطات مترو وأسواق، وتعليق خدمة الإنترنت عبر الهواتف المحمولة، إلى جانب تفتيش السيارات والمركبات عند مداخل المدينة. 

كما أقامت الشرطة حواجز وكتلاً خرسانية لقطع الطرق، ونشرت مركبات لمكافحة الشغب مزودة بمدافع للغاز المسيل للدموع على الطرق الرئيسية، في مسعى للحد من وصول المحتجين إلى مواقع التجمع المعلنة.

وكان المحتجون قد أعلنوا عزمهم التجمع في الساعة العاشرة صباحاً بالتوقيت المحلي عند موقع «جانتار مانتار»، المخصص للاحتجاجات وسط نيودلهي، فيما أكد حزب «كوكروتش جاناتا» أن التحرك يهدف إلى إنقاذ الديمقراطية، ووصفه بأنه سيكون الأكبر منذ بدء الاحتجاجات الأسبوع الماضي.

شرطة دلهي تشن حملة قمع على احتجاجات الطلاب

وقبيل توجهه إلى نيودلهي، انتقد أبهيجيت ديبكي، مؤسس حركة «كوكروتش جاناتا»، الإجراءات الأمنية التي اتخذتها السلطات، متسائلاً عن أسبابها. وقال، في تصريحات لوكالة «أنباء آسيا الدولية» الهندية في مومباي: «لماذا يخشى رئيس الوزراء شباب البلاد وشعبها إلى هذا الحد؟».

وأضاف ديبكي أن إغلاق خطوط السكك الحديدية وشبكات المترو والإنترنت والطرق «ليس سوى خوف»، في إشارة إلى الإجراءات التي سبقت الاحتجاجات المرتقبة.

وكانت شرطة نيودلهي قد أعلنت، أمس الجمعة، أنها لم تمنح تصريحاً لتنظيم الاحتجاج، محذرة من أن المخالفين سيواجهون عقوبات بموجب القانون. لكن قادة حزب «كوكروتش جاناتا» رفضوا القرار، مؤكدين أن التظاهر حق أساسي، ومتمسكين بتنظيم التحرك رغم التحذيرات والإجراءات الأمنية.

اعتقلت شرطة دلهي 200 متظاهر في طريقهم إلى جانتار مانتار – ذا نيوز ميل

وتأتي الاحتجاجات في أعقاب تقرير نشرته صحيفة «إنديان إكسبريس»، أفاد بأن نواباً استجوبوا رئيس مفوضية الانتخابات جيانيش كومار واختلفوا معه بشأن عملية مراجعة قوائم الناخبين، التي أسفرت عن شطب أسماء نحو 130 مليون ناخب.

وأعادت هذه التطورات إشعال اتهامات توجهها أحزاب المعارضة إلى الحكومة بمحاولة التلاعب بقوائم الناخبين لمصلحة حزب «بهاراتيا جاناتا». وجددت المعارضة هذه الاتهامات عقب نشر التقرير، في حين لم يصدر كومار تعليقاً على ما ورد فيه، بينما نفت مفوضية الانتخابات والحزب الحاكم صحة تلك المزاعم.

في المقابل، يعزو حزب «بهاراتيا جاناتا» هيمنته الانتخابية إلى شعبية رئيس الوزراء ناريندرا مودي والنمو الاقتصادي الذي تشهده الهند، متهماً أحزاب المعارضة بتضليل الرأي العام بسبب عجزها عن تحقيق الفوز في الانتخابات.

اعتقال أكثر من 200 شخص في حملة أمنية واسعة النطاق قبيل احتجاج "جانتر مانتار 2.0" الذي تنظمه حركة "CJP" في دلهي | أخبار الهند - News18

وتشكل الاحتجاجات المتواصلة تحديا سياسيا جديدا لمودي، بعد أشهر قليلة من احتجاجات مماثلة أجبرت وزير التعليم على الاستقالة، على خلفية تسريب أسئلة الامتحانات، في واقعة أثارت غضبا واسعا وأدت إلى ضغوط على الحكومة.

وبحسب بيانات مفوضية الانتخابات الهندية، شُطب نحو 130 مليون اسم من قوائم الناخبين خلال عملية التحقق، بينهم 63 مليون شخص انتقلوا إلى أماكن أخرى، و30 مليوناً تعذّر العثور عليهم، و28 مليوناً تبيّن أنهم متوفون.

تحديثات مباشرة: متظاهرون يتجمعون في نيودلهي احتجاجًا على تخفيضات في سجل الناخبين في الهند - صحيفة نيويورك تايمز

وتؤكد المفوضية أن الأسماء المحذوفة حُددت خلال المرحلة الأولية من المراجعة، وأن العملية لم تكتمل بعد. كما أوضحت أن الناخبين الذين حُذفت أسماؤهم عن طريق الخطأ يمكنهم التسجيل مجدداً، في وقت تتصاعد فيه الانتقادات بشأن آلية مراجعة القوائم ومدى تأثيرها في العملية الانتخابية.

تم نسخ الرابط