أثار موضوع القبض على صحفي يعمل في موقع متصدقش ومعه خمس شباب متدربين يمارسون العمل الصحفي في نفس الموقع ضجيجا أكبر من قيمته وانبرى عدد من مجلس النقابة والنقيب للدفاع عنهم وهذا حقهم وحق الانتخابات عليهم ، ما علينا … ولكن هاجت الدنيا وانبرت جماعات دولية تتخذ من الديموقراطية والحرية وحقوق الإنسان عناوين لحملتها ضد الدولة المصرية ، وأقول ضد الدولة المصرية وليست ضد النظام الحاكم ، فالأنظمة مهما طال عمرها ستزول ولكن بقاء الدولة هو الأهم، و هو ما تسعى كل القوى المعادية وعلى رأسها الولايات المتحدة وإنجلترا ومعهما إسرائيل إلى هدمه ومعهم كشك الملح في الخليج "الإمارات " وبغلها ، وقطر وتميمها ومن دار دورانهم ، وكلهم يستخدمون شباب غر غرير سواء من هم على شاكلة عبد الرحمن منصور ابن جماعة الاخوان أو غيره ممن تتملكهم حالة الاستنفار الثوري والحماس الوطني غير الرزين ولا الصحيح - إن لم يكونوا من الجماعة - وغيرهم ممن تجرفهم الحماسة وتحملهم ظروفهم الصعبة على الانجراف في التهليل دون وعي ، في ظل فشل الدولة في إدارة ملف الاعلام فشلا ذريعا
و وضيعا أدى إلى احتقان الصحفيين وهذا لا ينكره احد
ولكن هل غضبي كصحفي من ذلك ومن تدوير الفاشلين في المواقع التي يتقاضون منها مئات الالوف من الجنيهات دون أن يكون لهم انتاج حقيقي او فائدة ترجى ودون تاريخ مهني يزكيهم لهذه المناصب ، وأنا كصحفي في أسوأ حالات البؤس الإنساني والعوز المادي ، هل ذلك مبرر لي أن أكون أداة في هدم الدولة ؟ بالطبع ذلك مستحيل …
هذا أمر ،
الأمر الاخر -في تقديري الشخصي- أن دفاع بعض أعضاء مجلس النقابة عن هؤلاء يتساوى مع دفاع المنظمات الدولية الممولة علنا من المخابرات الأمريكية الاسرائيلية والإنجليزية و سرا من بغل الخليج ، ولكن الفرق أن هذه المنظمات والقنوات تدافع عن أهدافها ومصالحها التي هي في الأساس ضد مصالحي كمواطن عربي وضد مصالح بلادي (الحداية ما بتحدفش كتاكيت ) أما الزملاء في النقابة فينظرون إلى الأصوات الانتخابية في ظل فشل الدولة في تقديم مرشح يرضى عنه الصحفيين أو يحترمونه وهو ما تبدى في نجاح خالد البلشي امام مرشح الدولة من الاخبار خالد ميري ومن بعده "الساقط" عبد المحسن سلامة من الأهرام في الدورة الأخيرة وخطورة ما يحدث الآن سيؤدي إلى استقطاب عدد كبير من الصحفيين ليس لرفض إجراءات الأمن ضد المجموعة المحجوزة الآن ولكن لرفض أي مرشح ملوث ومرفوض وغير محترم كسابقيه تدعمه الدولة …فعلى الدولة أن تنتبه وأن تمضي في خطوات المصالحة الحقيقية مع الصحفيين بتغيير هذا الواقع البائس في حياتهم المعيشية والمهنية وإحداث تغييرات حقيقية في الصحافة والإعلام ولن تعجز -إن أرادت- عن اختيار صحفيين وإعلاميين يتمتعون بالمهنية العالية التي تسمح لهم بمساحات مرنة تناور بها بين القارئ والنظام وبين المشاهد والحكومة ، ومع هذه المهنية لن تعدم فيهم وطنية حقيقة وانتماء للدولة وللوطن لا يتزعزع ، مع الولاء للنظام الحاكم الذي لا ينكر إلا عدو أو حاقد أنه حقق مئات الإنجازات على كل المستويات وأهمها التنموية والاستراتيجية مالم يحققه نظام سبقه ولن يحققه نظام يخلفه …ولقدتعلمنا على مدى أعمارنا وتجاربنا المهنية. أن الأعداء لايدافعون عن معارض إلا لأنهم يستخدمونه أو لأنه يحقق لهم ما يريدون من زعزعة النظام الذي يريدون هدمه …
مصر الان تواجه أكبر وأعظم الأخطار فعلينا الإنتباه
الخطر أسوأ كثيرا من خلافات ومعارضات لأن الهدف هو إسقاط الدولة وإضعاف الجيش والأجهزة حتى يستطيعون إنفاذ مخطط التفتيت والتقسيم ، و مقاصد الشرع الخمسة وهي حفظ الدين و النفس والعقل والمال والولد لا يتأتى إلا تحت راية وطنية وجيش قوي ونظام مستقر وهو ما يسعى الأعداء إلى هدمه ، فلا يجرنكم فشل بعض الصغار في النظام إلى المساعدة في هدم الدولة ، انتبهوا فالأخطار حقيقية …