تحية زيندايا لبريجيت ماكرون تشعل جدلا حول قواعد الإتيكيت.. ماذا حدث؟
لم يكن ظهور النجمة الأمريكية زيندايا في أسبوع الموضة بباريس محط الأنظار بسبب إطلالتها أو مشاركتها في عرض أزياء لويس فويتون فقط، إذ وجدت نفسها في قلب نقاش واسع على مواقع التواصل الاجتماعي بعد لحظة قصيرة جمعتها بالسيدة الفرنسية الأولى بريجيت ماكرون.
وخلال عرض لويس فويتون، الذي أقيم في متحف اللوفر، جلست زيندايا في الصف الأمامي إلى جانب عدد من أبرز الحضور، قبل أن تقترب منها بريجيت ماكرون لتحيتها، في مشهد لم يستغرق سوى ثوان، لكنه سرعان ما انتشر عبر منصات التواصل الاجتماعي.
تحية قصيرة تشعل الجدل
وأظهر مقطع فيديو متداول زيندايا وهي تتحدث مع أحد الحاضرين، قبل أن ترفع نظرها إلى بريجيت ماكرون وتبتسم لها، ثم تصافحها قائلة: "مرحبًا، سعيدة بلقائك".
لكن اللافت في المشهد كان بقاء زيندايا جالسة أثناء التحية، وهو ما دفع بعض مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي إلى اعتبار تصرفها مخالفًا لقواعد الإتيكيت، خصوصًا أن الشخص الذي جاءت لتحيته يشغل منصب السيدة الأولى في فرنسا.
وانتشر مقطع اللقاء على نطاق واسع، وحصد عشرات الآلاف من الإعجابات، فيما انقسمت ردود الفعل بين من رأى أن الوقوف عند استقبال شخص يقترب لتحيته يمثل إحدى أبسط قواعد اللياقة، ومن اعتبر أن الموقف لا يستدعي هذا القدر من التدقيق والجدل.
وانتقد عدد من المتابعين تصرف زيندايا، معتبرين أن الوقوف عند تحية الآخرين من قواعد الاحترام الأساسية، بغض النظر عن مكانة الشخص أو منصبه، فيما رأى آخرون أن المصافحة أثناء الجلوس قد تبدو غير لائقة. وذهب بعض المعلقين إلى اعتبار الواقعة مثالًا على اختلاف قواعد الإتيكيت بين الأجيال.
في المقابل، دافع آخرون عن النجمة الأمريكية، متسائلين عن سبب مطالبتها بالوقوف تحديدًا لتحية بريجيت ماكرون، لا سيما أن زيندايا ليست مسؤولة سياسية أو شخصية دبلوماسية فرنسية.
هل كانت زيندايا متفاجئة؟
ورأى فريق آخر من المتابعين أن الفيديو لا يُظهر تعمد زيندايا تجاهل بريجيت ماكرون، بل إن اللقاء ربما جاء بصورة مفاجئة ولم يمنحها وقتًا كافيًا للاستعداد أو الوقوف.
وبحسب هذا الرأي، فقد انتبهت زيندايا إلى بريجيت ماكرون، وابتسمت لها وصافحتها وتحدثت معها بصورة ودية، وبالتالي فإن بقائها جالسة خلال ثوانٍ قليلة من اللقاء لا تعني بالضرورة أنها قصدت إظهار قلة الاحترام.
وأعاد الجدل طرح سؤال أوسع حول قواعد الإتيكيت في المناسبات العامة، وتحديدًا بشأن الحالات التي يُتوقع فيها من الشخص الوقوف عند التحية، وما إذا كانت هذه القواعد تختلف باختلاف مكانة الشخص الذي تتم تحيته، أم أن الأمر يرتبط بطبيعة الموقف والظروف المحيطة به.
وتأتي الواقعة في وقت تحظى فيه زيندايا باهتمام واسع، سواء بسبب حضورها المتكرر في عالم الموضة أو مشاركاتها في الأعمال السينمائية والتلفزيونية.
كما عاد فيلمها "Challengers" إلى دائرة الاهتمام بعدما حصل على فرصة جديدة للوصول إلى الجمهور البريطاني من خلال منصة بث جديدة، ليظل اسم النجمة حاضرًا بقوة في المشهد الفني، حتى عندما يكون الجدل المحيط بها بعيدًا عن أعمالها نفسها.



