اتهام أستاذ جامعي إسرائيلي بالتخطيط لهجمات ضد العرب وقتل نساء وأطفال فلسطين
سمحت السلطات الإسرائيلية، أمس الأربعاء، بالكشف عن هوية الأكاديمي الإسرائيلي المتهم بالتخطيط لعمليات إرهابية تستهدف قتل مئات الفلسطينيين في أراضي الـ48 والقدس والضفة الغربية، بمن فيهم النساء والأطفال، وتجنيد عشرات الإسرائيليين لتنفيذ مخططه.
ويتعلق الأمر بالبروفيسور شاحر نيفو، أستاذ الرياضيات والمحاضر في جامعة بار إيلان قرب تل أبيب، البالغ نحو 60 عاما.
قدمت النيابة العامة الإسرائيلية، الاثنين، لائحة اتهام ضد المحاضر إلى المحكمة المركزية في اللد، وأوضح بيان صادر عن قسم الناطق بلسان هيئة المحاكم أن نيفو خطط على مدى عدة سنوات، بدافع قومي إيديولوجي، لتنفيذ مخطط متطرف ودموي ضد مئات المواطنين العرب في إسرائيل، بمن فيهم البدو، وعرب القدس الشرقية ومنطقة يهودا والسامرة (الضفة الغربية المحتلة).
وأطلق المتهم على مخططه اسم «عيط»، اختصارا لعبارة عبرية تعني «الشعب سينفذ الترحيل».
التفاصيل الكاملة لعملية «عيط»
تنسب النيابة العامة لواء المركز إلى المتهم مخالفات أمنية تتمثل في التحضير لتنفيذ عمل إرهابي وفقاً لقانون مكافحة الإرهاب، والابتزاز بالتهديد، وعرقلة سير العدالة.
ووفقا للائحة الاتهام، قرر المتهم على خلفية أحداث «حرب السيوف الحديدية» (الحرب الإسرائيلية في غزة) التخطيط لتنفيذ عدد كبير من الأعمال الإرهابية بصورة متزامنة، بهدف التسبب بمقتل مئات المواطنين العرب في مختلف أنحاء البلاد، ودفعهم إلى الفرار وترحيلهم بصورة دائمة إلى الأردن ولبنان وقطاع غزة.
وضع نيفو، على مدى أكثر من ثلاث سنوات منذ مطلع فبراير 2023 وحتى اعتقاله قبل نحو أسبوعين، مخططا منظما ومفصلا، وفي سبيل تنفيذه، قام بعدة أعمال تحضيرية فعلية ومتنوعة، من بينها جولات ميدانية مسبقة، وإعداد وثائق تفصّل طريقة التنفيذ ومبرراتها، ومحاولة تجنيد ناشطين للمشاركة في الهجوم.
وبموجب المخطط، كان من المقرر أن يشارك 72 منفذا يهوديا، يحمل نصفهم على الأقل تراخيص لحيازة السلاح، ومن بينهم المتهم نفسه.
وكان يُفترض تقسيمهم إلى 12 خلية إرهابية تضم كل منها ستة أشخاص، يتسلحون بمسدسات وبنادق وفؤوس ومطارق، لشن هجمات إرهابية واسعة النطاق ومفاجئة في المدن المختلطة والبلدات العربية في أنحاء إسرائيل.
يثير الكشف عن القضية مخاوف كبيرة في صفوف فلسطينيي الـ48. وعقدت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في الداخل، واللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، اجتماعا طارئا أمس الثلاثاء في قرية طوبا الزنغرية قرب طبريا، دعت فيه إلى «كشف الحقيقة كاملة بشأن قضية المحاضر من جامعة بار إيلان، الذي صدرت ضده لائحة اتهام بالتخطيط لعمليات إرهابية فظيعة تشمل قتل مئات من المواطنين العرب».
خرج الاجتماع بقرارات على المستويات القضائية والسياسية والشعبية، فعلى المستوى القضائي، تقرر متابعة محاكمة المحاضر وحضور الجلسات لتسليط الأضواء على مجرياتها ووضعها تحت المراقبة الجماهيرية.
وبالتنسيق مع مركز عدالة الحقوقي في حيفا، الذي حضرت محاميته سهاد بشارة ممثلة عنه، اتُفق على توجيه رسالة إلى المستشارة القضائية لحثها على إصدار أوامر بالتحقيق وتسطير لوائح اتهام ضد المتهمين بالتحريض العنصري، بعدما أثبتت القضية أن هذا التحريض يتحول إلى جرائم حقيقية، كما تقرر استغلال جميع الوسائل القضائية المتاحة للمطالبة بالكشف عن الحقائق كاملة، وتشكيل لجنة تحقيق نزيهة، واستجواب المسؤولين حول التلاعب في التحقيق.
وعلى المستوى السياسي، أقر الاجتماع تسطير مذكرة إلى السفارات لإطلاعها على الوضع الخطير الذي يعيشه المواطنون العرب جراء التعبئة العنصرية المعادية لهم، والتي وصلت إلى حد التخطيط لقتل المئات منهم.
كما تقرر توجيه رسائل إلى لجنة رؤساء الجامعات وجامعة بار إيلان تدعو إلى محاربة العنصرية في الحرم الجامعي واتخاذ موقف حازم بشأن قضية المحاضر.
أما على المستوى الشعبي، فدعا المشاركون إلى تقوية وتفعيل اللجان الشعبية وإقامة لجان جديدة في البلدات التي تفتقر إليها، مع التشديد على تعميق التنسيق والعمل المشترك بين اللجان الشعبية وغرف الطوارئ في السلطات المحلية للتعامل مع الحالات الطارئة.



