عاجل

حذف وتغيير وتحذيرات.. القصة الكاملة لوثائق نتنياهو قبل 7 أكتوبر

نتنياهو
نتنياهو

كشف تحقيق أجرته صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية أن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أجرى تعديلات على وثائق تتعلق بالتحذيرات التي تلقاها قبل هجوم 7 أكتوبر 2023، شملت حذف أجزاء من النصوص وتغيير صياغات وسياقات وردت في الوثائق الأصلية.

ووفقًا للتقارير، أظهرت مقارنة وثيقة مؤلفة من 55 صفحة قدمها نتنياهو وعرضت على الجمهور في فبراير 2026، مع الوثائق الأصلية، وجود عمليات حذف وتعديل في عدد من المواضع، لا سيما الأجزاء المرتبطة بالتحذيرات التي سبقت هجوم حركة حماس.

ويأتي ذلك في وقت سبق أن نشرت وسائل إعلام إسرائيلية تقارير عن تحذيرات أمنية تلقاها نتنياهو قبل الهجوم، بينما نفى رئيس الوزراء الإسرائيلي مرارًا علمه المسبق بخطورة ما كان يجري.

تصريحات نتنياهو والوثائق الأصلية

وأفادت «يديعوت أحرونوت» بأن الوثيقة التي قدمها نتنياهو تضمنت تقارير مفادها أنه طالب بتنفيذ عمليات اغتيال ضد قادة حماس، لكن قيادات المنظومة الأمنية رفضت ذلك، ودفعت بدلًا من التصعيد باتجاه الحفاظ على الهدوء.

لكن التحقيق أشار إلى أن الوثائق الأصلية تقدم صورة مختلفة، إذ تفيد بأن نتنياهو اتجه في الفترة التي سبقت الهجوم إلى الحفاظ على الهدوء، ولم يوافق على تنفيذ عمليات اغتيال، كما اعتبر أن حماس مردوعة، ولم يستجب للتحذيرات الأمنية المتكررة.

وأضافت الصحيفة أن تصريحات نتنياهو تضمنت تقييمًا يفيد بأن حماس كانت تعزز قدراتها «بوتيرة معتدلة»، لكنها أغفلت توصيات أو نقاشات كان من شأنها الدفع نحو اتخاذ إجراءات ضد الحركة حتى مع احتمال اندلاع تصعيد عسكري.

تحذيرات متكررة قبل الهجوم

وأشار التحقيق إلى تحذيرات قدمها رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك»، رونين بار، خلال الأشهر التي سبقت هجوم 7 أكتوبر.

ووفقًا للصحيفة، رد نتنياهو على أحد هذه التحذيرات بالقول إن تنفيذ ضربة في قطاع غزة قد يفيد إسرائيل، لكنه لن يغير الاتجاه الأساسي للأوضاع.

وفي 10 سبتمبر 2023، رفع بار مستوى التحذير، محذرًا من أن إسرائيل تواجه وضعًا أمنيًا خطيرًا ومختلفًا عما عرفناه، إلا أن نتنياهو حدد الهدف في ذلك الوقت بالحفاظ على فترة أعياد هادئة قدر الإمكان.

وخلصت «يديعوت أحرونوت» إلى أن الوثائق الأصلية ترسم صورة أكثر تعقيدًا من الرواية التي عرضها نتنياهو، إذ تكشف عن تحذيرات متكررة بشأن تآكل الردع الإسرائيلي واحتمال اتساع نطاق المواجهة، بالتزامن مع نقاشات داخل المؤسسة الأمنية حول تنفيذ عمليات تستهدف قيادات حماس.

مطالبات بنشر الوثائق كاملة

وتأتي نتائج التحقيق في ظل مطالبات داخل إسرائيل بنشر المحاضر والوثائق الكاملة للمداولات الأمنية التي سبقت هجوم 7 أكتوبر، باعتبار أن نشر مقتطفات منتقاة منها لا يعكس بالضرورة السياق الكامل للقرارات التي اتخذتها القيادة الإسرائيلية في ذلك الوقت.

ومنذ الهجوم، تطالب المعارضة وقطاعات واسعة من الشارع الإسرائيلي بتشكيل لجنة تحقيق رسمية، على أن يتم تعيينها من جانب المحكمة العليا، في حين يرفض نتنياهو هذا المسار.

ويتولى نتنياهو رئاسة الحكومة الإسرائيلية منذ أواخر عام 2022، فيما أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحقه في نوفمبر 2024، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة.

تم نسخ الرابط